30.57°القدس
30.33°رام الله
29.42°الخليل
32.13°غزة
30.57° القدس
رام الله30.33°
الخليل29.42°
غزة32.13°
السبت 25 يوليو 2026
4.06جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.46يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.46
دولار أمريكي3.05

بعد قصف إيران أهدافاً أمريكية بدقة في الخليج.. هل ساعدت روسيا طهران لوجستياً؟

كشفت مصادر مطلعة إجراء الاستخبارات الأمريكية تحقيقات لمعرفة ما إذا كانت روسيا قد قدمت دعماً لوجستياً ومعلوماتياً لإيران في شن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت تابعة لوكالة الـ"CIA" في منطقة الخليج.

ونقلت وكالة "رويترز" عن أربعة أشخاص مطلعين على معلومات استخباراتية أمريكية قولهم إن المحللين الأمريكيين يدرسون ما إذا كانت روسيا قد ساعدت إيران في تنفيذ الهجمات، من خلال توفير بيانات استهداف أو تكنولوجيا عسكرية متقدمة للطائرات المسيّرة.

وكشفت الوكالة الخميس في تقرير حصري، أن سلسلة من الهجمات بطائرات مسيّرة إيرانية على منشآت سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط قد أثارت شكوكاً جدية لدى أجهزة الاستخبارات الأمريكية.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الشك الرئيسي الذي برز هو أن روسيا قد قدمت مساعدة فعلية لإيران، سواء من خلال تزويدها بمعلومات استخباراتية دقيقة لتحديد الأهداف أو من خلال تطوير التكنولوجيا المتقدمة للطائرات.

وبحسب تقرير رويترز، لم يتوصل مسؤولو الاستخبارات الأمريكية بعد إلى استنتاج قاطع بشأن مدى تورط روسيا في هذه الهجمات. ومع ذلك، فإن الدقة الاستثنائية للهجمات، والدعم التكنولوجي المكثف الذي تقدمه موسكو لطهران في سياق الحرب، تشكل أدلة ظرفية مثيرة للقلق بالنسبة لهم.

وفي آذار/مارس، تعرض موقعان رئيسيان على الأقل لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لهجمات، أحدهما مقر الوكالة في السعودية داخل السفارة الأمريكية بالرياض، والآخر منشأة استخباراتية في شرق العراق.

وأفادت مصادر رسمية باحتمالية استهداف منشآت أخرى، حيث تراوحت التقديرات الاستخباراتية بين "أكثر من منشأة واحدة إلى ما لا يقل عن اثنتي عشرة منشأة".

ووفقاً لمصدرين غربيين في الخليج، فإن الهجوم على العاصمة السعودية يعد متطوراً ودقيقاً للغاية. وزعما استخدام طائرتين إيرانيتين مسيرتين انتحاريتين من طراز "شهيد"، روسيتي الصنع على ما يبدو.

وبحسب المعطيات، فقد أحدثت الطائرة الأولى ثقباً في منطقة حساسة من مبنى السفارة، بينما اخترقت الطائرة الثانية الثغرة ببراعة وفجرت نفسها في الداخل، فيما لم تُسجّل أي إصابات في الحادث.

وتنقل رويترز عن خبراء في هذا المجال ترجيحهم أن روسيا ساهمت في تحسين دقة طائرات "شاهد-136" المسيّرة باستخدام نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية "كوميتا-إم" المتطور.

ويتميز هذا النظام بمناعة أكبر بكثير ضد التشويش الإلكتروني مقارنةً بالأنظمة الإيرانية الأصلية، وهي ادعاءات ينفيها الكرملين بشدة، واصفاً إياها بـ"الأخبار الكاذبة"، وفق تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".

وتشير رويترز إلى تزايد المخاوف بشأن دقة المعلومات الاستخباراتية التي تقدمها موسكو في نهاية الأسبوع الماضي، عقب هجوم صاروخي باليستي مميت على قاعدة عسكرية أمريكية في الأردن، أسفر عن مقتل جنديين.

وتأتي هذه التطورات رغم إحاطة منشآت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) خارج الولايات المتحدة بسرية تامة، وتشمل عادةً مكاتب داخل السفارات، ومنازل آمنة، ومراكز لوجستية، ومواقع مراقبة.

بدوره، قال دانيال هوفمان، الرئيس السابق لمحطة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، إنه لن يتفاجأ إذا كانت موسكو تُساعد طهران بالفعل، وأضاف قائلاً: "تجمعهما مصلحة مشتركة في محاولة تقليص النفوذ الأمريكي أو القضاء عليه تماماً في مناطق النفوذ التي حدداها لأنفسهما".

المصدر: فلسطين الآن