صعّد وزراء في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، من تصريحاتهم التحريضية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، في وقت تفاخر فيه وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بعمليات هدم المنازل وتوسيع المشروع الاستيطاني، داعيًا إلى احتلال المخيمات الفلسطينية ومصادرة الأسلحة، فيما طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بمنح الجيش صلاحيات أوسع لإطلاق النار في الضفة.
وخلال مؤتمر نظمته القناة 14 العبرية اليمينية، دعا سموتريتش إلى "تفكيك أوكار الإرهاب" في الضفة الغربية ومصادرة جميع الأسلحة، مشيدًا بتصريحات وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، الذي أعلن أنه أصدر تعليمات للجيش بالاستعداد لاحتلال مخيم فلسطيني آخر، مؤكدًا أن القوات ستواصل دخول المخيمات "واحدًا تلو الآخر" حتى ما وصفه بـ"تطهير الضفة من المسلحين".
وانتقد سموتريتش الأصوات التي تحذر من تداعيات التصعيد في الضفة الغربية، معتبرًا أنها تكرر المواقف التي سبقت السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، على حد تعبيره.
كما تفاخر بما وصفه بـ"الثورة الاستيطانية" التي تنفذها حكومته في الضفة الغربية "بشكل منهجي وشامل"، مؤكدًا استمرار سياسات فرض الوقائع على الأرض.
وفي منشور عبر منصة "إكس"، أرفقه بصور لعمليات هدم منازل فلسطينية، تباهى سموتريتش بمواصلة سياسة هدم المنازل، زاعمًا أن حكومته "تطبق القانون وتمنع البناء غير القانوني"، وأضاف: "الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل وتشكل منطقة أمنها".
وتأتي هذه التصريحات في ظل أجواء الدعاية الانتخابية التي تسبق الانتخابات الإسرائيلية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، فيما سبق لسموتريتش أن أعلن سعي حكومته إلى ضم نحو 82% من مساحة الضفة الغربية، مؤكدًا رفضه قيام دولة فلسطينية.
بدوره، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى تعديل تعليمات إطلاق النار المعمول بها في الضفة الغربية، مطالبًا بمنح جنود الاحتلال "حرية أكبر" لإطلاق النار على الفلسطينيين الذين يتهمهم الجيش بإلقاء الحجارة أو الزجاجات الحارقة.
وقال بن غفير إن الشرطة أصبحت تتمتع بحرية أوسع في استخدام القوة، معربًا عن توقعه بأن يتبنى الجيش السياسة نفسها، مدعيًا أن ذلك يهدف إلى "حماية أرواح المواطنين الإسرائيليين".
كما زعم أن تشديد الإجراءات داخل السجون الإسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين أسهم في خفض الهجمات داخل الخط الأخضر، مدعيًا أن "الردع الحقيقي يبدأ من السجون"، في تصريحات تعكس استمرار سياسة التشديد بحق الأسرى الفلسطينيين.
