27.79°القدس
27.55°رام الله
26.64°الخليل
29.41°غزة
27.79° القدس
رام الله27.55°
الخليل26.64°
غزة29.41°
الأربعاء 05 اغسطس 2026
4.05جنيه إسترليني
4.25دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
3.01دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.25
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي3.01

خمسة أدوية شائعة تجعل التعامل مع موجات الحر أكثر صعوبة

نشرت صحيفة "إندبندنت" مقالا لأستاذة ممارسة الصيدلة في جامعة كينغستون، ديبا كامدار، قالت فيه إن خطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة يزداد مع ارتفاع درجات الحرارة، لا سيما لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة موصوفة طبيا.

يستخدم الجسم آليات متعددة لتنظيم درجة الحرارة، منها: التعرق، وتدفق الدم إلى الجلد، وتوازن السوائل، غير أن بعض الأدوية الشائعة تتداخل مع هذه العمليات، مما يجعل الحفاظ على برودة الجسم أمرا أكثر صعوبة.

إليك بعض هذه الأدوية التي ينبغي أن تكون على دراية بها:

1- مضادات الاكتئاب

قد تجعل فئتان محددتان من مضادات الاكتئاب - وهما مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCAs) -التعامل مع فصل الصيف أكثر صعوبة. بل إنها قد تسبب عدم تحمل للحرارة نظرا لتأثيرها على قدرة الجسم على التعرق.

يُعتقد أن كلا النوعين من مضادات الاكتئاب يعمل جزئيا عن طريق التأثير على مستويات الناقلات العصبية في الدماغ - وتحديدا السيروتونين والنورأدرينالين - إلا أنها قد تؤثر أيضا على ناقلات عصبية أخرى.

على سبيل المثال، يمكن لمضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCAs) أن تعيق عمل "الأسيتيل كولين"، وهو ناقل عصبي مهم لعملية التعرق؛ مما قد يؤدي إلى انخفاض معدل التعرق لدى بعض المرضى، وهو ما يصعّب تبريد الجسم في الأيام الحارة.

ومع ذلك، تزيد هذه الأدوية أيضا من مستويات النورأدرينالين، وهو ناقل عصبي يحفز الغدد العرقية، مما قد يؤدي إلى زيادة التعرق. وفي الواقع، يمكن لكل من مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCAs) أن تزيد من معدل التعرق لدى مستخدميها؛ حيث تشير البيانات إلى أن ما يصل إلى 14% من مستخدمي مضادات الاكتئاب يعانون من هذا الأثر الجانبي.

كما قد تتداخل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) مع عمل (تحت المهاد أو الهيبوثالاموس)  وهي منطقة في الدماغ تتحكم في درجة حرارة الجسم وتُصدر إشارات للغدد العرقية لبدء إفراز العرق إذ قد تتأثر هذه الإشارة بارتفاع مستويات السيروتونين.

ونظرا لأن التعرق يُعد آلية رئيسية لتبريد الجسم، فإن أي خلل في هذه العملية قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرارة. كما أن التعرق المفرط قد يسبب الجفاف إذا لم يتم تعويض السوائل المفقودة.

2- مضادات الذهان

تُستخدم مضادات الذهان لعلاج الذهان، وهي حالة قد تصاحب الفصام والاضطراب ثنائي القطب. وتعمل هذه الأدوية عن طريق حجب الناقل العصبي "الدوبامين" - مما يؤثر بدوره على مستويات الناقل العصبي "السيروتونين" - وهو ما قد يعطل قدرة (تحت المهاد) على استشعار التغيرات في درجة حرارة الجسم والاستجابة لها.

ونتيجة لذلك، قد لا يشعر الشخص الذي يتناول مضادات الذهان بالحرارة الزائدة أو العطش عند ارتفاع درجات الحرارة في الخارج. ويمكن أن يؤدي ذلك إلى انخفاض ضغط الدم وضعف وظائف القلب؛ إذ يحاول الجسم التعويض عن ذلك عن طريق تضييق الأوعية الدموية والاحتفاظ بالحرارة، مما يقلل بدوره من التعرق ويصعّب عملية تبريد الجسم بشكل سليم.

بالإضافة إلى ذلك، تتمتع مضادات الذهان بخصائص مضادة للكولين؛ وهذا يعني أنها تعيق عمل مادة "الأسيتيل كولين"، مما يجعل التعرق أكثر صعوبة.

3- أدوية القلب

تُستخدم حاصرات بيتا لعلاج قصور القلب واضطرابات نظم القلب، حيث تعمل على خفض معدل ضربات القلب وتقليل قوة ضخ القلب للدم. غير أن هذا قد يحد من تدفق الدم إلى الجلد، مما يصعّب على الجسم التخلص من الحرارة في الأيام الحارة.

كما تُستخدم مدرات البول بشكل شائع لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو قصور القلب. ونظرا لأن هذه الأدوية تزيد من إدرار البول، فقد تؤدي إلى الجفاف واختلال توازن الكهارل (electrolyte ) أثناء الطقس الحار؛ فمع نقص السوائل المتاحة، قد يواجه الجسم صعوبة في التعرق بشكل طبيعي، وإذا أصبت بجفاف شديد، فقد يتوقف شعورك بالعطش تماما، كما قد ينخفض ضغط الدم، مما قد يسبب الدوار أو الإغماء، لا سيما عند الوقوف.

يمكن لعقاري "راميبريل" (Ramipril) و"لوسارتان" (Losartan) -المستخدمين أيضا للسيطرة على ضغط الدم- أن يزيدا من خطر الإصابة بالجفاف. إذ تعمل هذه الأدوية على تثبيط نظام في الجسم يساعد في تنظيم ضغط الدم وتوازن السوائل والشعور بالعطش؛ مما قد يقلل من رغبتك الطبيعية في الشرب، وبالتالي يزيد من خطر الجفاف في الأجواء الحارة.

4- المنبهات

تؤثر المنبهات -مثل الأمفيتامينات المستخدمة لعلاج اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)-على العديد من المواد الكيميائية في الدماغ، بما في ذلك الدوبامين والنورأدرينالين. ويمكن أن تؤدي هذه الأدوية إلى رفع درجة حرارة الجسم، وتسريع عملية التمثيل الغذائي (الأيض)، وتغيير آلية التعرق؛ وكل ذلك قد يجعل تبريد الجسم أكثر صعوبة، لا سيما عند ممارسة الرياضة أو في الطقس الحار، كما قد تؤدي هذه العوامل إلى الجفاف، أو ارتفاع مفرط في درجة حرارة الجسم، أو حتى الإصابة بضربة شمس.

وعلاوة على ذلك، قد تقلل المنبهات من الشعور بالتعب، مما يدفع الأشخاص إلى إجهاد أنفسهم بشكل مفرط دون إدراك الخطر المحدق بهم.

ومع ذلك، تشير بعض الأبحاث الحديثة إلى أن المصابين باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه الذين يتناولون المنبهات قد يكونون أقل عرضة للإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة، غير أن هناك حاجة لإجراء تجارب أوسع نطاقا لمزيد من البحث والتحقق. ويفترض الباحثون أن هذا التأثير الوقائي قد يعود لعوامل مثل انخفاض وزن الجسم وحرص المستخدمين على الحفاظ على رطوبة أجسامهم.

5- الأنسولين

تتسبب درجات الحرارة المرتفعة في توسع الأوعية الدموية في الجسم للمساعدة في تبريده. غير أن هذا التوسع يؤدي إلى امتصاص الأنسولين في مجرى الدم بسرعة أكبر؛ نظرا لزيادة تدفق الدم إلى منطقة الحقن، مما يتسبب في انخفاض مستوى السكر في الدم بوتيرة أسرع.

وقد يؤدي ذلك إلى الإصابة بنقص سكر الدم (انخفاض مستوى الجلوكوز)، وهو ما قد يسبب الدوار، والرعشة، والتعرق، والتهيج، وربما فقدان الوعي أو نوبات تشنجية.

كما أن الامتصاص السريع للأنسولين قد يجعل من الصعب على مرضى السكري ملاحظة علامات انخفاض السكر في الدم أثناء الطقس الحار، إذ قد يتم الخلط بين الأعراض الشائعة لهذا الانخفاض وبين الشعور بحرارة الجو.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن للحرارة أن تتلف الأنسولين، مما يقلل من فعاليته ويجعله غير آمن للاستخدام؛ ولهذا السبب يجب حفظ الأنسولين في الثلاجة حتى موعد استخدامه، ولا سيما في فصل الصيف، وتجدر الإشارة إلى أن الأنسولين التالف يتغير مظهره، حيث يصبح عكرا أو يتغير لونه.

الوقاية من ضربة الشمس

يُعد كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة (خاصة أمراض القلب أو الرئة)، وأولئك الذين يتناولون أدوية متعددة موصوفة طبيا، أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة.

ولحسن الحظ، هناك خطوات يمكنك اتخاذها للحفاظ على سلامتك خلال فصل الصيف إذا كنت تتناول أيا من هذه الأدوية الشائعة.

أولا، تحقق من الملصقات المرفقة بالأدوية للاطلاع على تعليمات التخزين. تجنب ترك الأدوية في أماكن حارة، مثل السيارات أو على عتبات النوافذ. فالأنسولين ليس الدواء الوحيد الذي يتأثر بالحرارة؛ إذ يمكن أن تتعطل أجهزة الاستنشاق وحاقن إبينفرين الآلي (EpiPen) أو تقل فعاليتها.

ثانيا، احرص على ترطيب جسمك جيدا في الأجواء الحارة، ما لم ينصحك الطبيب بغير ذلك؛ فالجفاف قد يفاقم الآثار الجانبية للعديد من الأدوية. على سبيل المثال، تزداد احتمالية تسبب المسكنات المضادة للالتهابات (مثل الإيبوبروفين) في مشاكل بالكلى، كما يمكن أن تصبح أدوية الاضطراب ثنائي القطب (بما في ذلك الليثيوم) سامة في حال إصابتك بالجفاف.

تجنب الخروج في أوقات ذروة الحرارة، وابقَ في أماكن باردة كلما أمكن ذلك. وراقب العلامات التحذيرية للأمراض المرتبطة بالحرارة، مثل الدوار أو الارتباك أو الغثيان أو التعرق المفرط.

وأخيرا، لا تتوقف عن تناول أدويتك الموصوفة طبيا دون استشارة الطبيب. وإذا كانت هذه الأدوية تؤثر على قدرتك على تحمل الحرارة، فتحدث إلى طبيبك أو الصيدلي.

المصدر: فلسطين الآن