دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة في أسرع وقت، معتبرا أن بلاده تخوض المواجهة من موقع قوة، وذلك في وقت تتصاعد فيه الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران.
وقال بزشكيان، خلال لقاء مع عدد من الأطباء في طهران، بحسب ما نقله موقع الرئاسة الإيرانية، إن "من الأفضل إنهاء الحرب اليوم، بينما نحن في موقع قوة وكرامة"، مدعيا أن المجتمع الدولي بات يقر بانتصار إيران، ومتهما الولايات المتحدة باستهداف مدارس ومستشفيات ومنشآت إيرانية.
وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده لن تقبل بما وصفه بالترهيب أو الضغط العسكري، قائلا إن طهران ستواصل التصدي لأي هجوم حتى النهاية، وسترد بصورة "ساحقة" على أي اعتداء.
بزشكيان يدافع عن مذكرة التفاهم
وتطرق بزشكيان إلى مذكرة التفاهم التي وقعتها إيران والولايات المتحدة في حزيران/يونيو الماضي، عقب مفاوضات شاقة بين الطرفين، مدافعا عن الاتفاق باعتباره إنجازا سياسيا مهما.
وقال إن ما تحقق خلال المفاوضات كان "إنجازا كبيرا" صادق عليه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مضيفا أن المذكرة لا تتضمن "بندا واحدا يشير إلى الاستسلام"، وأن الالتزامات الواردة فيها تقع على الجانب الآخر.
وفي الوقت ذاته، شدد على أن التفاوض لا يعني قبول إيران بالتنازل أمام أي هجوم محتمل، قائلا إن إنهاء الحرب من جهة والاستسلام من جهة أخرى "أمران مختلفان".
وتأتي تصريحات بزشكيان بعد يوم من وصف وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات التي هددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرضها على إيران بأنها "إرهاب اقتصادي"، معتبرة أنها ترقى إلى مستوى "جريمة ضد الإنسانية".
ويأتي هذا التصعيد في الخطاب الإيراني بالتزامن مع تعهد ترامب بفرض ما وصفه بـ"حرب اقتصادية" غير مسبوقة على طهران، في ظل تراجع الخيارات العسكرية وبلوغ المسار الدبلوماسي مرحلة من الجمود.
وتواجه طهران معادلة معقدة تجمع بين الضغوط العسكرية والعقوبات الاقتصادية ومحاولات إعادة إطلاق المسار الدبلوماسي، في وقت تبدو فيه فرص التوصل إلى تسوية جديدة محدودة.
وفي المقابل، يؤكد بزشكيان أن إيران لا تزال قادرة على مواصلة المواجهة، داعيا في الوقت نفسه إلى إنهاء الحرب من موقع يرى أنه يمنح بلاده أفضلية تفاوضية.
وتعكس تصريحاته محاولة للجمع بين التمسك بموقف رافض للاستسلام وبين إبقاء باب التفاوض مفتوحا، في وقت تستعد فيه إدارة ترامب لتوسيع الضغوط الاقتصادية على إيران خلال المرحلة المقبلة.
