29.45°القدس
29.21°رام الله
28.46°الخليل
32.41°غزة
29.45° القدس
رام الله29.21°
الخليل28.46°
غزة32.41°
السبت 22 اغسطس 2026
4.08جنيه إسترليني
4.21دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.49يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.21
جنيه مصري0.06
يورو3.49
دولار أمريكي2.99

البنتاغون يدرس تسمية حاملة طائرات باسم ترامب بدلا من بطل أمريكي أسود

تدرس البحرية الأمريكية تغيير اسم حاملة الطائرات الجديدة "سي في إن-81"، التي كان مقررا إطلاق اسم البحار الأمريكي الأسود دوريس ميلر عليها تكريما لدوره في الدفاع عن القوات الأمريكية خلال الهجوم الياباني على بيرل هاربر في الحرب العالمية الثانية، بحسب ثلاثة مصادر تحدثت لشبكة "سي إن إن".

وقالت المصادر إن نقاشات داخلية تجري بشأن احتمال إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الحاملة، في خطوة ستكون سابقة إذا حملت سفينة من هذه الفئة اسم رئيس لا يزال في منصبه.

ولم يحسم الاسم الجديد للحاملة حتى الآن، إلا أن البحرية توقفت، بحسب أحد المصادر، عن استخدام اسم دوريس ميلر في مراسلاتها الداخلية، واكتفت بالإشارة إلى السفينة برقم هيكلها "سي في إن-81".

تغيير محتمل بعد سنوات

وكانت البحرية الأمريكية قد أعلنت في كانون الثاني/يناير 2020 تسمية حاملة الطائرات، المنتمية إلى فئة "فورد"، باسم دوريس ميلر، تكريما لشجاعته خلال الهجوم الياباني على بيرل هاربر في 7 كانون الأول/ديسمبر 1941.

وكان ميلر يخدم آنذاك على متن السفينة "يو إس إس وست فرجينيا"، حيث بادر إلى مساعدة قائده المصاب، ثم تولى تشغيل مدفع مضاد للطائرات وفتح النار على الطائرات اليابانية رغم أنه لم يكن قد تلقى تدريبا على استخدام هذا السلاح.

وبحسب وزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية، استمر ميلر في إطلاق النار حتى نفدت الذخيرة وبدأت السفينة في الغرق، ثم واصل مساعدة البحارة المصابين في الوصول إلى بر الأمان.

وكان من شأن تسمية الحاملة باسمه أن تجعلها أول حاملة طائرات أمريكية تحمل اسم بحار لم يكن من الضباط، كما كانت ستشكل سابقة باعتبار ميلر أول أمريكي من أصول إفريقية يطلق اسمه على حاملة طائرات من هذا النوع.

البحرية تدرس منحه "وسام الشرف"

وبالتزامن مع بحث تغيير اسم الحاملة، تدرس البحرية الأمريكية إطلاق اسم دوريس ميلر على سفينة حربية أخرى، وفقا لأحد المصادر، إلى جانب الدفع باتجاه منحه "وسام الشرف"، وهو أعلى تكريم عسكري أمريكي يمنح تقديرا لأعمال البطولة.

وكان ميلر قد حصل سابقا على "صليب البحرية"، ثاني أعلى وسام عسكري أمريكي، لكن الجهود الرامية إلى منحه "وسام الشرف" استمرت لعقود.

وقال توماس بليدسو، ابن شقيق ميلر، إن العائلة لم تكن على علم بالمناقشات المتعلقة بتغيير اسم الحاملة أو بالجهود الجديدة لمنح قريبه أعلى وسام عسكري.

وأضاف بليدسو أن العائلة سعت لسنوات من أجل حصول ميلر على هذا التكريم، معتبرا أن توصية البحرية بمنحه الوسام تمثل "خطوة إيجابية للغاية". وتحتاج الموافقة النهائية على منح "وسام الشرف" إلى موافقة الكونغرس، إضافة إلى موافقة الرئيس الأمريكي.

مراجعة لقواعد تسمية السفن

وأشارت المصادر إلى أن الجهود الرامية إلى تغيير اسم الحاملة بدأت في وقت سابق من هذا العام، فيما يدرس القائم بأعمال وزير البحرية، هونغ تشاو، ومكتبه تحديث القواعد الرسمية المنظمة لتسمية السفن، بما في ذلك إعادة النظر في الشخصيات التي يمكن إطلاق أسمائها على القطع البحرية، ومن بينها الرؤساء الأمريكيون.

وأحالت البحرية استفسارات "سي إن إن" إلى مكتب وزير الحرب، بينما قال متحدث باسم الوزارة إنه لا يوجد ما يمكن الإعلان عنه في الوقت الحالي.

وبحسب المصادر، فإن استخدام رمز "سي في إن-81" بدلا من اسم دوريس ميلر أصبح فعليا الطريقة المتبعة داخل البحرية للإشارة إلى الحاملة خلال الفترة الحالية.

كما أشار أمر تنفيذي حديث صادر عن البيت الأبيض بشأن بناء السفن إلى الحاملة بالرمز نفسه، وكلف وزيري الحرب والبحرية بإعداد خطة لاستبدال نظام الإقلاع الكهرومغناطيسي للطائرات المستخدم في حاملات "فورد" بأنظمة تعتمد على البخار والهيدروليك.

حسم الاسم قبل بدء مرحلة جديدة من البناء

وتواجه البحرية موعدا زمنيا ضاغطا لحسم اسم الحاملة، إذ من المتوقع إقامة مراسم وضع العارضة الرئيسية لها في نهاية العام الجاري، وهي محطة علنية مهمة في عملية بناء السفن الحربية الأمريكية.

وبحسب ما أوردته "يو إس إن آي نيوز" في وقت سابق، فإن تسليم الحاملة لن يتم قبل عام 2034، بسبب قيود تواجه الشركة المصنعة وتأخيرات مرتبطة بعملية البناء.

وكان القائم بأعمال وزير البحرية السابق توماس مودلي، الذي اختاره ترامب لشغل مناصب قيادية في البحرية، قد أعلن اسم دوريس ميلر للحاملة خلال مراسم أقيمت في بيرل هاربر في كانون الثاني/يناير 2020، بالتزامن مع فعالية لإحياء ذكرى مارتن لوثر كينغ الابن.

وقال مودلي آنذاك، وفقا لبيان للبحرية، إن ميلر كان "ابنا لمزارع يعمل بنظام تقاسم المحصول" وبحارا أمريكيا جسد بزيه الرسمي المساواة بين أفراد البحرية بصرف النظر عن العرق أو الخلفية أو الانتماء السياسي.

من وظيفة مطبخ إلى رمز للبطولة

ولد دوريس ميلر في مدينة واكو بولاية تكساس، والتحق بالبحرية الأمريكية عام 1939، وفق المتحف الوطني لحرب المحيط الهادئ.

وكان يعمل في يوم الهجوم الياباني مساعدا لخدمات الطعام من الدرجة الثالثة، وهي وظيفة كانت من بين الوظائف المحدودة المتاحة للرجال السود في البحرية آنذاك، وفقا لوزارة شؤون المحاربين القدامى.

لكن ميلر تجاوز دوره المعتاد خلال الهجوم، فساعد قائده المصاب، ثم تولى تشغيل مدفع مضاد للطائرات رغم عدم تلقيه التدريب اللازم، وواصل إطلاق النار حتى نفدت الذخيرة.

وبعد ذلك، ساعد زملاءه البحارة في الوصول إلى بر الأمان قبل أن يتمكن هو من النجاة.

وأصبح ميلر لاحقا رمزا للبطولة العسكرية الأمريكية، وازدادت شهرته عالميا بعد تجسيد الممثل كوبا غودينغ جونيور لشخصيته في فيلم "بيرل هاربور" الذي عرض عام 2001.

المصدر: فلسطين الآن