أعلنت قوى درزية في سوريا ولبنان وفلسطين المحتلة، رفضها لتصريحات شيخ العقل في طائفة الموحدين الدروز في السويداء حكمت الهجري، التي أعلن فيها أن "الدروز هم جزء لا يتجزأ من إسرائيل".
وفي بيان لها، أكدت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان، أن تصريحات حكمت الهجري لا تعكس حقيقة الطائفة ولا تنسجم مع ثوابتها الدينية والتاريخية، وقالت: "من غير المقبول إطلاقاً وضع الموحدين الدروز في شراكة مصطنعة مع إسرائيل".
واعتبرت أنه "ليس من الحكمة بشيء الانحراف المفتعل والتمادي المتصاعد في جرح الوجدان الدرزي وطعن الهوية التوحيدية الإسلامية الثابتة، والانقلاب على التاريخ والتراث المعروفي العربي الأصيل، الذي أثبت أجدادنا الميامين حقيقته بأننا جزء لا يتجزأ من محيطنا العربي الإسلامي".
ودعا البيان المشايخ والفعاليات الدرزية في جبل العرب إلى توعية أبناء الطائفة من "المواقف المتطرفة والمضرة"، مشدداً على ضرورة التعامل مع أوضاع السويداء من خلال "التعقل والمواقف الحكيمة والشجاعة".
وفي ريف دمشق، أكد أبناء الطائفة الدرزية في مدينة جرمانا تبرأهم من الهجري، عبر بيانٍ قالوا فيه: “نحن أهالي مدينة جرمانا، نعلن بشكل واضح وصريح أن الشيخ حكمت الهجري لا يمثلنا، ولا يمثل موقف مدينة جرمانا وأهلها، كما نرفض أي مواقف أو تصريحات أو ممارسات تصدر عنه أو عن أي جهة تتبنى مواقفه".
وأوضح البيان أن "مدينة جرمانا كانت وستبقى وجهتها دمشق، وجزءاً أصيلاً من النسيج الوطني السوري، وأن ارتباطها بدمشق ليس موقفاً طارئاً أو وليد مرحلة، بل هو امتداد لعلاقة تاريخية ووطنية راسخة".
وتابع: "نرفض استخدام اسم جرمانا أو أهلها في أي مشروع أو خطاب سياسي أو أمني لا يعبر عن إرادتهم، ونؤكد تمسكنا بأمن المدينة واستقرارها وعلاقتها الطبيعية بدمشق وسائر المدن السورية".
وعلى الصعيد الرسمي، قال مستشار الرئاسة السورية للشؤون الإعلامية، أحمد موفق زيدان، إن الهجري "لا يمثل أهلنا في السويداء ولا يمثل أهلنا الدروز"، وأردف: "فيما تنضم قسد للدولة السورية، نجد أطرافاً تحاول أن تلتحق بالعدوّ الإسرائيلي".
وإلى فلسطين، حيث قالت "الحركة التقدّمية للتواصل – درب المعلّم"، إن "إسرائيل تعرف تمام المعرفة أنّ كلّ ما قاله الهجري عن العقيدة المشتركة محض ترّهات"، نافيةً في بيان لها صحة تصريحات الهجري بشأن مزاعم الشراكة في العقيدة بين الدروز وإسرائيل.
والثلاثاء، زعم حكمت الهجري أن "الدروز جزء لا يتجزأ من إسرائيل"، وقال إن الموحدين الدروز "مشتركون بالعقيدة" معها، داعياً دول المنطقة إلى الاقتداء بدولة الاحتلال في بناء الدول وحماية نفسها.
كما ادعى الهجري وجود تطورات مرتقبة في ملف السويداء، زاعماً أن قوى غربية والولايات المتحدة عبر تل أبيب تشرف على هذا الملف، فيما ربط استقرار المحافظة بالحصول على ما وصفه بـ"حق تقرير المصير والحقوق السيادية الكاملة".
