30.46°القدس
30.21°رام الله
29.16°الخليل
33.46°غزة
30.46° القدس
رام الله30.21°
الخليل29.16°
غزة33.46°
الجمعة 28 اغسطس 2026
4.03جنيه إسترليني
4.18دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.46يورو
2.97دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.03
دينار أردني4.18
جنيه مصري0.06
يورو3.46
دولار أمريكي2.97

هذا الخط الأحمر

إقرار إسرائيلي: لا يمكن منع نفوذ تركيا في سوريا

أقرت أوساط إسرائيلية خلال الأيام الأخيرة بصعوبة منع النفوذ التركي في سوريا، وذك في ظل متابعة تل أبيب الحثيثة لمساعي أنقرة بشأن توسيع نفوذها مع السلطات في دمشق.

وأشارت صحيفة "معاريف" العبرية إلى أنه في المناقشات المغلقة تقر تل أبيب بأن تركيا أصبحت لاعبا محوريا في سوريا، لكنها لن تقبل بحشد عسكري من شأنه أن يقيد حريتها في العمل، مضيفة أن "التقييم يشير إلى أن أنقرة لا ترغب في مواجهة عسكرية مباشرة مع إسرائيل، وتل أبيب بدورها لا ترغب في مثل هذا الصدام".

وأكدت الصحيفة أن تل أبيب تدرك أن تركيا باتت بالفعل لاعبا رئيسيا في الشمال السوري، مشيرة إلى أنها تقدم الدعم للحكومة السورية الجديدة، وتساهم في بناء الجيش، وتسعى إلى ترسيخ موقع استراتيجي لها في سوريا.

وتابعت: "كما تُقرّ إسرائيل بأنه لا سبيل عمليا لمنع النفوذ التركي. ويتمثل الخط الأحمر في أي وجود عسكري من شأنه أن يُقيّد سلاح الجو - سواء أكان ذلك من خلال القواعد، أو أنظمة الدفاع الجوي، أو الطائرات المسيّرة، أو أي وسائل أخرى من شأنها تغيير ظروف العمليات الإسرائيلية في سماء سوريا".

ولفتت إلى أن "التوترات المحيطة بقاعدة أبو الظهور أظهرت حجم المخاطر. فقد هاجمت إسرائيل القاعدة وسط مخاوف من احتمال حشد عسكري تركي فيها. ونفت دمشق وأنقرة وجود أي خطط لنشر عسكري، إلا أن الحادثة عززت من استعداد إسرائيل للتحرك استباقيا لمنع نشوء واقع عسكري جديد في سوريا، في حين تعتبر تركيا نفسها شريكا أساسيا في عملية إعادة إعمار البلاد".

ونقلت "معاريف" عن مصادر إسرائيلية مطلعة أن "محاولة تطبيق النموذج الذي كان سائداً لسنوات مع روسيا على هذا الواقع تتجاهل الفرق الجوهري بين الساحتين. ففي عهد الأسد، كانت هناك آلية مباشرة بين تل أبيب وموسكو لمنع الاحتكاك، شملت خطوط اتصال عسكرية، وقواعد لعبة مألوفة، وفي حالات الأزمات، قناة سياسية مباشرة بين نتنياهو وبوتين".

وشددت المصادر ذاتها على أن "الوضع أكثر تعقيدا فيما يتعلق بتركيا"، مبينة أنها "روسيا دخلت سوريا لحماية النظام القائم ومصالحها في البلاد، بينما تسعى تركيا إلى أن تكون شريكا في صياغة النظام الجديد الذي نشأ بعد سقوط الأسد . وتشارك تركيا في بناء المؤسسات الأمنية، وتدريب القوات، ودعم الجيش السوري".

واستكملت: "لذلك، يصعب فصل الوجود التركي عن بناء سوريا لقوتها. أما من وجهة نظر إسرائيل، فيكمن القلق في عملية تدريجية يتم خلالها دمج التدخل التركي في النظام العسكري السوري، ما يخلق واقعا جديدا على الأرض".

المصدر: فلسطين الآن