25.13°القدس
24.85°رام الله
23.96°الخليل
30.08°غزة
25.13° القدس
رام الله24.85°
الخليل23.96°
غزة30.08°
الأحد 30 اغسطس 2026
4.03جنيه إسترليني
4.2دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.45يورو
2.98دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.03
دينار أردني4.2
جنيه مصري0.06
يورو3.45
دولار أمريكي2.98

في ذكرى استشهاده الأولى..

بالفيديو: رسائل ثباتٍ وعتاب.. هكذا كان خطاب الملثم الأخير

غزة - فلسطين الآن

كان الخطاب الأخير للشهيد القائد حذيفة الكحلوت "أبو عبيدة"، الناطق السابق باسم كتائب القسام، خطابًا مؤثرًا وكأنه خطاب مودع، حمل في طياته حالة الخذلان والعتاب الشديد.

وفي خطابه الأخير 18 يوليو 2025، مر الناطق باسم القسام سريعا على المعطيات الميدانية والسياسية، مجددا التأكيد على جاهزية مقاتليه لخوض معركة استنزاف طويلة ومواصلة استهداف الآليات من مسافة الصفر، وتكبيد القوات الإسرائيلية خسائر بشرية عبر تكتيكات متجددة وكمائن مركبة.

كما عكس الخطاب موقفا حازما بدعم الوفد التفاوضي ورفض الحلول الجزئية لملف الأسرى ما لم يتوقف الهجوم وينسحب الجيش الإسرائيلي، موجها تحذيرا من مساعي الاحتلال لتجنيد متعاونين ومرتزقة، ومشيرا إلى أن هؤلاء يمثلون ورقة محروقة أمام وعي الشارع الفلسطيني ورفضه لتلك المحاولات.

وتوقف مراقبون وجمهور المنصات عند الجانب الأكثر تأثيرا في إطلالته الأخيرة، والمتمثل في الرسالة القاسية التي وجهها للأنظمة العربية والإسلامية وعلمائها ونخبها، حيث تضمنت كلماته عتبا شديدا ولغة تقطر مرارة، ودوت كلماته المعاتبة "أنتم خصومنا أمام الله".

فقد اعتبر أبو عبيدة أن ما وصفه بصمت الأمة وخذلانها شكل دافعا لإسرائيل للتمادي في عمليات التدمير الممنهج، مخاطبا النخب والأنظمة بعبارة صريحة اعتبرهم فيها خصوما للمقاومة وخصوما لكل طفل يتيم ونازح ومشرد.
 

وحمل المتحدث العسكري الأطراف الصامتة مسؤولية الدماء النازفة، معتبرا أن استباحة غزة ما كانت لتحدث لولا يقين الجانب الإسرائيلي بغياب التضامن الفعلي، ومستنكرا عجز دول المنطقة عن إدخال طعام أو ماء أو دواء لقطاع محاصر يخوض حربا قاسية.

وفي ختام كلمته التي حملت طابعا روحانيا يشبه وصية المودع، وجه الكحلوت رسالة ذات أبعاد دينية وعاطفية لسكان القطاع، مستلهما قصص الأنبياء لمواساة الجراح وتثبيت القلوب.

فقد خاطب أهل غزة واصفا إياهم بإخوة موسى وأحفاد يوسف، في إشارة إلى أن الحصار وتخلي الأقربين لن يعقبه سوى الغوث، ليبدو خطابه الأخير عناقا وداعيا لجمهوره، مبشرا إياهم بأن الأزمات لا بد أن تنجلي، لتتحول كلماته تلك إلى وثيقة تاريخية جمعت بين الرسائل العسكرية الصارمة وكلمات الوداع الأخير.

المصدر: فلسطين الآن