20.68°القدس
20.42°رام الله
19.56°الخليل
27.37°غزة
20.68° القدس
رام الله20.42°
الخليل19.56°
غزة27.37°
الإثنين 31 اغسطس 2026
4.03جنيه إسترليني
4.2دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.45يورو
2.98دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.03
دينار أردني4.2
جنيه مصري0.06
يورو3.45
دولار أمريكي2.98

عقب إعلان آيزنكوت رفض حلّ الدولتين..

قناعة باستمرار إدارة الصراع مع الفلسطينيين بدل حله

20190127085322.jpg
20190127085322.jpg
وكالات - فلسطين الآن

رغم طغيان الجوانب الداخلية الإسرائيلية على الدعاية الانتخابية، لكن مستقبل العلاقة مع الفلسطينيين يأخذ قسطه الوافر، لاسيما وأن آيزنكوت يُعدُّ أحد الشخصيات الذي يمنحه سجله العسكري وجاهة فيما يتعلق بالقضايا التي ستحدد مستقبل الاحتلال على صعيد الأمن، والعلاقات مع الفلسطينيين، وطبيعة الدولة، مما يجعل إعلانه لمعارضة حل الدولتين يتطلب دراسة جدية.

الوسيط الإسرائيلي مع الفلسطينيين في صفقات التبادل، جرشون باسكين، تساءل عن "البديل الذي يطرحه زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت عند إعلان معارضته للدولة الفلسطينية، بعد أن ارتكزت سنوات حكم بنيامين نتنياهو على فكرة عدم الحاجة لحلّ النزاع مع الفلسطينيين، واستبدالها بفكرة "إدارته"، وبموجبها تسيطر إسرائيل على الضفة الغربية، وتحتوي حماس في غزة، وتستخدم القوة العسكرية من وقت لآخر، وستؤجل بشكل متكرر أي قرار يتعلق بالمستقبل السياسي لملايين الفلسطينيين".

وأضاف باسكين في مقال نشرته صحيفة معاريف، د أن "هجوم السابع من أكتوبر وضع حدًا لهذا المفهوم الإسرائيلي حول إدارة الصراع، فإذا رفض آيزنكوت حل الدولتين دون طرح هدف سياسي آخر، فما الذي يميزه عن نتنياهو، صحيح أن الإدارة الأفضل والقيادة الأكثر مسؤولية وسياسة أمنية أكثر احترافية لكنها ليست بديلا عن الاستراتيجية، وصحيح أن لدى الإسرائيليين أسباب عديدة للخوف من قيام دولة فلسطينية بعد السابع من أكتوبر، لكنه لا يقضي على الفلسطينيين، ولا يغير الواقع الديمغرافي والسياسي بين البحر والأردن".

وأوضح باسكين أنه "ليس هناك بديل عملي للانفصال السياسي عن الفلسطينيين، قد تكون هناك حاجة لسياج أفضل، ومعلومات استخباراتية أفضل، ومزيد من الجنود، لكن هذه أدوات، وليست هدفا سياسيا، والدرس العميق المستفاد من السابع من أكتوبر أن القضية الفلسطينية لا يمكن إدارتها للأبد، وإذا لم يكن هناك دولتين، فماذا إذن، سيطرة إسرائيلية دائمة، أم الضم، أم حكم ذاتي فلسطيني دون سيادة، أم دولة فلسطينية مستقبلا بعد الإصلاحات والتسريح وإنشاء أجهزة أمنية موثوقة؟".

وأكد أن "نفس العدد تقريبًا من اليهود والفلسطينيين بين النهر والبحر، ولئن كان التفوق العسكري الإسرائيلي قادر على هزيمة الجيوش، والقضاء على القادة، وتدمير البنية التحتية العسكرية، لكنه لا يجعل شعبًا آخر يختفي، أو يتخلى عن مطالبته بحقوقه، لأن السيطرة الإسرائيلية الدائمة تؤدي في النهاية لأحد احتمالين: دولة ثنائية القومية، حيث تتوقف إسرائيل عن كونها الدولة القومية للشعب اليهودي؛ أو استمرار السيطرة على ملايين الفلسطينيين الذين لا يتمتعون بحقوق سياسية متساوية، مما سيؤدي لتآكلها، ويضمن استمرار الصراع".

وأكد باسكين أن عبارة آيزنكوت "بأنني أعارض حل الدولتين ليست سياسة، بل ععليه أن يكمل الجملة بعبارة "وهذا ما أقترحه بدلاً من ذلك"، ولعل موقفه نابع من اعتبارات انتخابية، لأنه منذ السابع من أكتوبر أصبحت عبارة "الدولة الفلسطينية" سامة في السياسة الإسرائيلية، فالسياسي الذي يسعى للحصول على أصوات الوسط ويمين الوسط قد يخشى الدعم الشعبي لحل الدولتين، لكن آيزنكوت، أكثر من آخرين، وباعتباره رئيساً سابقاً للأركان، يعلم أن القوة العسكرية يجب أن تخدم غرضاً سياسياً".

وأشار باسكين إلى أن "أي زعيم إسرائيلي يعلن أن الدولة الفلسطينية لن تقوم أبدا يقوي الادعاء القوى المعادية لإسرائيل، ويضعف من يحاولون إقناع الجمهور الفلسطيني بأن هناك فائدة من الدبلوماسية، ولذلك فإن الانتخابات الإسرائيلية قد تؤثر على نظيرتها الفلسطينية، مثلما يمكن أن تؤثر الأخيرة على مستقبل إسرائيل، ولذلك لن تتمتع "إسرائيل" بالأمن ما دام الفلسطينيون لا يتمتعون بالحرية، ولن يتمتع الفلسطينيون بالحرية ما دامت "إسرائيل" لا تتمتع بالأمن، وهذه ليست أهدافا متناقضة، بل تعتمد على بعضها".

وختم بالقول إن "آيزنكوت مطالب بأن يقول للإسرائيليين أين يريد أن يقودهم، ويكون مستعدا لإقناعهم بالذهاب معه، لقد جربت إسرائيل بالفعل مفهوم إمكانية إدارة الصراع إلى أجل غير مسمى، حتى جاء السابع من أكتوبر الثمن الأصعب على استحالة ذلك، وعلى آيزنكوت أن يخبرنا بما تعلّمه من هذا الفشل".

شكّل إعلان آيزنكوت عن معارضته لحل الدولتين مع الفلسطينيين استكمالا لمواقف إسرائيلية سابقة ترى باستمرار السيطرة عليهم، مما يزيل أي فروقات جوهرية بين مرشحي الانتخابات، لاسيما بالنظر للقضية الفلسطينية، كونهم موحدين تجاهها، ورافضين لأي حل باستثناء بقاء الاحتلال، وتأبيده.

المصدر: فلسطين الآن