رفض نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الإفصاح عن طبيعة الخيارات التي قد تتخذها الولايات المتحدة تجاه إيران خلال الفترة المقبلة، قائلاً إن "هناك الكثير من الأمور نقوم بها، لكن لن أفصح عنها".
وخلال الإيجاز الصحفي في البيت الأبيض، امتنع فانس، الخميس، عن الكشف عما إذا كانت واشنطن تدرس تسليح المعارضين الإيرانيين، لكنه شدد على أن جميع الخيارات مطروحة أمام الرئيس دونالد ترامب لممارسة الضغط على النظام الإيراني.
وأكد أنه لن يكشف علناً عن الكيفية الدقيقة التي سنتعامل بها مع الإيرانيين في الأشهر والسنوات المقبلة، مبرراً أن الكشف عن هذه التفاصيل قد يقيّد هامش اتخاذ القرار المتاح للرئيس ترامب.
وأضاف أن جميع الخيارات مطروحة أمام الرئيس دونالد ترامب للضغط على النظام الإيراني، من بينها الضغوط الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية والخفية.
وتابع فانس "تُعد هذه الأدوات جزءاً مما في جعبة الرئيس. ولكن أحد أسباب كونها كذلك هو أن نائب الرئيس -كما نأمل- ليس غبياً لدرجة الوقوف أمامكم جميعاً، وأمام مليون أمريكي يتابعوننا من منازلهم، ليفصح بالتحديد عما نعتزم القيام به".
وقال فانس إن أحد الأهداف الرئيسية للولايات المتحدة يتمثل في الضغط على الإيرانيين للكف عن إطلاق النار على السفن التجارية، مشدداً على استمرار هذا المسار في التعامل مع طهران.
وأشاد فانس بدور الرئيس ترامب والجهود العسكرية الأمريكية في مضيق هرمز، معتبراً أنها حالت دون وقوع أزمة طاقة شاملة.
وقال "لا يمكنني التأكيد على هذا الأمر بما فيه الكفاية: لولا قيادة الرئيس ترامب والجهود الدؤوبة التي بذلتها قواتنا، لكانت قد وقعت أزمة طاقة؛ وذلك لأن الإيرانيين رفضوا التوقف عن التصرف كإرهابيين في مضيق هرمز".
وفي نيسان/أبريل، صرح الرئيس ترامب علناً بأن الولايات المتحدة أرسلت أسلحة إلى المحتجين الإيرانيين عبر جماعات كردية، رغم أنه أشار إلى اعتقاده بأن الأكراد احتفظوا ببعض تلك الأسلحة.
في وقت سابق من هذا العام، وردت تقارير تفيد بأن وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) كانت تدرس أو تدعم عمليات نقل أسلحة إلى جماعات المعارضة الكردية الإيرانية.
وفي شهر آب/أغسطس، دعا السيناتور تيد كروز صراحةً إلى أن يكون الهدف الأمريكي هو "انهيار النظام"، وطالب بتسليح الإيرانيين المعارضين للحكومة. ورغم أن هذا الموقف السياسي يحظى بتأثير، إلا أنه لا يُعد بحد ذاته دليلاً على اتخاذ البيت الأبيض قراراً بهذا الشأن.
في الوقت نفسه، أشارت تقارير صدرت في حزيران/يونيو إلى أن ترامب تخلى عن خطة أوسع - أو أوقفها - لتسليح المعارضة الإيرانية والجماعات الكردية العراقية، وذلك عقب مناقشات أجراها - بحسب التقارير - مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
