28.34°القدس
28.1°رام الله
27.06°الخليل
31.32°غزة
28.34° القدس
رام الله28.1°
الخليل27.06°
غزة31.32°
الأحد 06 سبتمبر 2026
4.09جنيه إسترليني
4.25دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.5يورو
3.01دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.09
دينار أردني4.25
جنيه مصري0.06
يورو3.5
دولار أمريكي3.01

تصاعد مع اقتراب الانتخابات..

كيف يستخدم الاحتلال عمليات الهدم لتعميق الاستيطان في الضفة الغربية؟

وكالات - فلسطين الآن

تشهد الضفة الغربية المحتلة تسارعا في وتيرة هدم المنازل الفلسطينية من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي في المناطق التي تقع تحت سيطرة ومسؤولية السلطة الفلسطينية والتي تصنف مناطق "A" و"B"، وذلك من أجل فرض وقائع ميدانية استيطانية جديدة قبل الانتخابات الإسرائيلية".

ومع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلي في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، تسارعت وتيرة أوامر هدم المباني الفلسطينية في الضفة الغربية، في مسار يتجاوز المناطق المصنفة "C"، ويمتد بصورة متزايدة إلى مناطق "A" و"B"، وفق ما أكده موقع "i24" الإسرائيلي.

 

عائلات بلا مأوى

ورأى مراقبون أن "اتساع نطاق عمليات الهدم يعكس تحولاً في سياسة التعامل مع البناء الفلسطيني، ويهدف إلى فرض وقائع ميدانية جديدة وتقليص الحيز المتاح للتوسع الفلسطيني، بما قد يجعل تغييرها أكثر صعوبة أمام أي حكومة إسرائيلية مقبلة".

وفي نابلس، لم تتمكن الإجراءات القضائية والاستعانة بالمحامين من منع هدم منازل عائلات فلسطينية تلقت إخطارات أولية قبل سنوات، وإحدى هذه الحالات تعود إلى منزل عائلة فلسطينية في ضاحية نابلس الجديدة، بدأ بناء المنزل في 2014 وانتهى 2020، وبعد انتقال العائلة للسكن فيه، بدأت أوامر الهدم تتوالى، قبل أن يُهدم المنزل في مطلع العام الجاري.

وأوضحت العائلة، أن "تكلفة بناء المنزل بلغت نحو 400 ألف دولار، وهو يضم 3 شقق مخصصة لأفراد الأسرة، وجميع المحاولات القانونية لإيقاف الهدم لم تنجح".

ونبه مراقبون إلى أن "توسع أوامر الهدم في مناطق مكتظة بالسكان، والتي كان يجري التعامل معها في السابق بصورة مختلفة، يعكس تشدداً متزايداً في سياسة تطبيق أوامر البناء والهدم"، بحسب الموقع الذي أفاد أن الاحتلال هدم في قرية المنية جنوب شرق بيت لحم، الشهر الماضي، منزل لأحد المواطنين الفلسطينيين تبلغ مساحته نحو 150 مترا مربعا، بعد أن كان مسكناً لزوجين مسنين في السبعينيات من عمرهما.

وبحسب العائلة، أُجبر الزوجان على مغادرة المنزل قبل هدمه بالكامل، ولم يسمح لهما جيش الاحتلال حتى بإخراج مقتنياتهما، وكانت الأسرة قد شيدت المنزل في 2018 ليعيش فيه الوالدان بصورة مستقلة، وأشارت العائلة إن المنزل تعرض لخطر الهدم مرتين منذ بداية 2026، ما دفعها إلى الاستعانة بمحامٍ، قبل أن تصل آليات الهدم بصورة مفاجئة وتنفذ القرار، بـ"ذريعة البناء من دون ترخيص".

 

أدوات الاستيطان

وتُشكل أوامر وسياسات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية في الضفة الغربية واحدة من أبرز الأدوات التي تستخدمها سلطات الاحتلال لفرض وقائع ميدانية جديدة تعمّق الاستيطان.

ومن ضمن الأدوات التي يستخدمها الاحتلال لتحقيق هذا الهدف، خلق "بيئة طاردة" بضرب كل مناحي الحياة في مناطق الهدم حيث تقوم بهدم منشآت خدمية واقتصادية يعتمد عليها الفلسطينيون.

كما يعمل الاحتلال على تدمير البنية الإنتاجية، ومنها تدمير عشرات المنشآت الزراعية، ومصادر الرزق التجارية، والآبار الارتوازية، وحظائر الماشية.

وإلى جانب ذلك يحاصر الاحتلال النمو الطبيعي للسكان برفض منح رخص البناء، ما يجعل أي توسع عمراني مستحيلاً ويجبر الأجيال الشابة على التفكير في الهجرة الداخلية أو الخارجية.

المصدر: فلسطين الآن