22.79°القدس
22.55°رام الله
21.46°الخليل
27.02°غزة
22.79° القدس
رام الله22.55°
الخليل21.46°
غزة27.02°
الجمعة 11 سبتمبر 2026
4.12جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.54يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.12
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.54
دولار أمريكي3.05

وفروا لنا الأوكسجين

مسؤول لبناني: هذه الفرصة الأخيرة للسلام مع "إسرائيل"

نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول لبناني قوله، إن لبنان قد يواجه "فرصته الأخيرة" لتحقيق السلام مع إسرائيل، داعيا الحكومة الإسرائيلية لمنح الحكومة اللبنانية الوقت والمساحة السياسية لإضعاف حزب الله.

كما حذر من أن استمرار العمل العسكري الإسرائيلي قد يعرقل العملية، مبينا أنه "يجب على إسرائيل أن تساعدنا. يجب على إسرائيل أن توفر لنا الأوكسجين".

وقال المسؤول، الذي إنه ينقل أيضاً آراء شخصيات بارزة أخرى في لبنان، لاسيما أن الآمال في التغيير تزايدت بعد أن قتلت إسرائيل زعيم حزب الله المخضرم حسن نصر الله .

وأوضح، أن "هذا الأمل بدأ عندما قضت إسرائيل على نصر الله، الذي كان أقوى رجل في لبنان والذي احتجز البلاد رهينة. حزب الله هو سرطان لبنان، ولكن لكي ينجح هذا، نحتاج إلى مساعدتكم".

وجرى اللقاء على هامش مؤتمر الأمن والسياسة الخاص بالشرق الأوسط الرابع في واشنطن، والذي يُعقد وسط حالة من عدم اليقين بشأن القتال مع إيران، ومستقبل خطة الرئيس دونالد ترامب لغزة، والمفاوضات المباشرة التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بين إسرائيل ولبنان وفق الصحيفة.

وأكد المسؤول اللبناني مراراً وتكراراً أن اللحظة الحالية قد توفر فرصة نادرة لإحداث تغيير جوهري في العلاقات بين البلدين، لكنه حذر من أن هذه الفرصة قد تضيع.

وتابع، أن "هناك زخم الآن، لكننا نفقده عندما نسمع وزراء متطرفين في إسرائيل يقولون إنه يجب إنشاء مستوطنات في لبنان. هذا غباء".

وزعم أن "هناك إجماع بين جميع الطوائف في لبنان، باستثناء أغلبية الشيعة، على رغبتهم في السلام مع إسرائيل. هذه هي الفرصة الأخيرة" وفق ما نقلته الصحيفة.

وأشار إلى أن على إسرائيل أن تطمئن الشعب اللبناني بأنها لا تنوي احتلال الأراضي اللبنانية بشكل دائم، مبينا أن "على إسرائيل أن تضمن لنا عدم وجود احتلال إسرائيلي في لبنان. عليكم وقف نهب جنودكم في جنوب لبنان. توقفوا عن حرق المناطق بقنابل الفوسفور الأبيض المصممة لإحراق مساحات واسعة. جنودكم يسرقون أشجار الزيتون. تُنشر تقارير في لبنان عن تصريحات وزرائكم المتطرفين بشأن إقامة مستوطنات في لبنان".

كما أقرّ المسؤول بأنّ برنامجاً تجريبياً يهدف إلى إزالة الأسلحة والبنية التحتية العسكرية من ثلاث قرى لبنانية لم يحقق سوى نجاح محدود. وأضاف أنّ القوات المسلحة اللبنانية لا تزال أضعف من أن تواجه حزب الله بشكل مباشر.

وأضاف: "لم يكره الشعب اللبناني إسرائيل قط. ليس من طبيعة اللبنانيين كراهية إسرائيل. كانت هناك كراهية تجاه إسرائيل بعد مجزرة قانا عام 1996، ولكن ليس الآن" وفق زعم الصحيفة العبرية.

وزعمت الصحيفة أن المسؤول اللبناني قال إن هناك مخاوف في لبنان من أن يقوم حزب الله باغتيال الرئيس جوزيف عون أو رئيس الوزراء نواف سلام بسبب جهودهما لتقوية الدولة اللبنانية وكبح جماح قوة الجماعة المدعومة من إيران.

وحذر من أن السلام لن يأتي على الفور، لكنه جادل بأن الاحتمال حقيقي إذا اتخذت إسرائيل خطوات لتقوية الحكومة اللبنانية بدلاً من تقويضها، وسيستغرق الأمر وقتاً للوصول إلى السلام، لكنه ممكن. نحن بحاجة إلى خطوات إيجابية من الجانب الإسرائيلي.

وأضاف: "يجب أن تفهموا أن لبنان ليس غزة. لبنان دولة ذات سيادة وتفخر بسيادتها".

كما اتهم المسؤول حزب الله بالسعي المتعمد لاستفزاز رد إسرائيلي من شأنه أن يقوض الحكومة اللبنانية ويعرقل العملية الدبلوماسية الناشئة.

وتابع، "يطلق حزب الله طائرات مسيرة على قوات الجيش الإسرائيلي بهدف استدراج رد إسرائيلي غير متناسب، وتفجير كل شيء. يجب على إسرائيل أن تكون أكثر ضبطاً لنفسها في استخدام القوة".

وحث إسرائيل تحديداً على تجنب الضربات في بيروت، قائلاً إن مثل هذه الهجمات تحمل عواقب سياسية خاصة.

كما ميّز المسؤول بين المواقف تجاه القادة الإسرائيليين، قائلاً إن هناك احتراماً كبيراً في لبنان للرئيس إسحاق هرتسوغ، الذي وصفه بأنه "قائد حقيقي يتحدث بأسلوب متزن".

وقال عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "لا يحظى نتنياهو بتقدير كبير، على الرغم من أن الناس يشكرونه على القضاء على نصر الله".

ورداً على سؤال حول ما إذا كان بإمكانه تصور مستقبل يستطيع فيه الإسرائيليون السفر إلى بيروت وتناول الحمص هناك، قال المسؤول إن مثل هذا الاحتمال واقعي إذا تم نزع سلاح حزب الله.

وتابع، "لا يمكن أن يكون أمن إسرائيل على حساب سيادة لبنان. عندما تنسحب إسرائيل من لبنان، سيصبح لبنان أقوى وسيصبح حزب الله أضعف".

المصدر: فلسطين الآن