أقرَّ رئيس وزراء دولة الاحتلال الأسبق إيهود أولمرت، بأن هناك "محاولة عنيفة وإجرامية للتطهير العرقي" تجري في الضفة الغربية المحتلة، متهماً الشرطة والجيش والشاباك بالتورط ودعم الاعتداءات بأشكالها المختلفة التي ينفذها مستوطنون متطرفون.
وخلال مقابلة مع شبكة "سي أن أن"، أعلن أولمرت تأييده للانتقادات والإجراءات التي اتخذتها بريطانيا ضد "إسرائيل"، قائلاً إن "العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية يمثل محاولة تطهير عرقي لا يمكن تجاهلها أو التسامح معها".
وأردف خلال حوار مع المذيعة كريستيان أمانبور قائلاً: "في الضفة الغربية المحتلة، نرى فظائع تقريباً يومية تُرتكب ضد أبرياء"، يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت. "حرق وإطلاق نار على الناس في منازلهم، في حقولهم، في كل مكان يمكنهم العثور عليهم فيه. هذا شيء لا يمكن تجاهله ولا يمكن غفرانه".
واتهم رئيس الوزراء الأسبق أولمرت، حكومة بنيامين نتنياهو بدعم عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات يخدم مخططات إبعاد الفلسطينيين وضم الأراضي المحتلة.
وقال أولمرت، في تصريحات إعلامية، إن نتنياهو يتغاضى عن تصاعد تطرف المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكداً أن رئيس الحكومة يدعم ممارساتهم العنيفة بحق الفلسطينيين.
وأضاف أن نتنياهو لا يريد إدراك التداعيات والعواقب المترتبة على استمرار الصمت تجاه عنف المستوطنين، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً في الاعتداءات والمشروعات الاستيطانية.
وأوضح أن المستوطنين الذين يرتكبون هذه الفظائع يتبنون فلسفة تقوم على أن الأرض بأكملها لهم وأنها "يهودية"، مؤكداً محاولتهم تنفيذ تطهير عرقي للتخلص من السكان الفلسطينيين تمهيداً لضم الأراضي إلى إسرائيل.
ولفت إلى أن أسهل طريقة لدى حكومة نتنياهو لتجنب التعامل مع القضايا الحقيقية هي اتهام الجميع بـ"معاداة السامية"، مشدداً على أن معارضة "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية ليست معاداة للسامية.
