30.57°القدس
30.33°رام الله
28.96°الخليل
30.74°غزة
30.57° القدس
رام الله30.33°
الخليل28.96°
غزة30.74°
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026
4.12جنيه إسترليني
4.31دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.53يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.12
دينار أردني4.31
جنيه مصري0.06
يورو3.53
دولار أمريكي3.05

الاحتلال يشن هجوما على الإخوان المسلمين ويدعو للتضييق عليهم

رغم تراجع حدّة المظاهرات التضامنية حول العالم المتعاطفة مع الفلسطينيين، لكن الأوساط السياسة والأمنية الإسرائيلية ما زالت منشغلة بمعرفة هوية من يقف خلفها، ويمولها، ويحركها، حتى خرجت أخيرا على هيئة احتجاجات في حرم جامعات كولومبيا وهارفارد وبيركلي.

المحاضرة في قسم اللغة العربية بجامعة بار إيلان، والباحثة بمعهد ميمري لأبحاث إعلام الشرق الأوسط، وتدعم جهود جيش الاحتلال في مجال الدعاية، مور شابيرا، زعمت أن "الجهات التي تقف خلف المتظاهرين حول العالم المؤيدين للفلسطينيين، يجلس رؤساؤها في مكاتب جمعيات مسجلة قانونيًا، ومراكز إسلامية تبدو بريئة تقع على بُعد خطوات من بوابات الجامعات الغربية، وتروي قصة أذكى وأخطر تحركات القوى الإسلامية السياسية في القرن الحادي والعشرين من خلال جماعة الإخوان المسلمين".

وأضافت شابيرا في مقال نشره موقع زمان إسرائيل، أن "الإخوان المسلمين تمكنوا من تحويل عقيدة الجهاد إلى لغة "العدالة الاجتماعية"، وتسخير الأوساط الأكاديمية الغربية لحملة نزع شرعية شاملة عن إسرائيل، وتحويل العواصم الأوروبية إلى مراكز مالية وسياسية محمية، وفيما يعتقد الغرب أنه يستضيف لاجئين من نضال سياسي مشروع؛ لكنه يستضيف أخطر حصان طروادة ظهر ضده على الإطلاق".

وأوضحت شابيرا أن "العواصم الغربية تعاملت لعقود مع جماعة الإخوان المسلمين كلاعب محافظ وعملي قد يكون بمثابة ثقل موازن معتدل لحركات الجهاد العالمية العنيفة مثل القاعدة وداعش، لكن هذا التصور، الذي أدى إلى سنوات من التجاهل، بل وحتى التعاون التكتيكي أحيانًا، يثبت أنه خطأ استراتيجي فادح، فبينما سارعت الدول العربية من مصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، إلى حظر الجماعة، وإعلانها "إرهابية"، فقد حدث العكس تمامًا في الغرب".

وبينت أنه "في أوروبا وأمريكا الشمالية، بنت الجماعة ببناء بنية تحتية غير مسبوقة للنفوذ، تجمع بين إمبراطورية مالية لا مركزية، وتغلغل في الأوساط الأكاديمية، واستغلال مؤسسات الديمقراطية الليبرالية، حتى بات لديها بنية تحتية ليست أيديولوجية فحسب، بل مالية في المقام الأول، من حيث انتقال الأموال عبر شبكات دولية من المؤسسات الخيرية وشركات العقارات والبنوك الإسلامية في دول مثل بريطانيا وألمانيا وسويسرا والنمسا".

وأكدت شابيرا أن "هذه الأموال التي تجمعها الجماعة تُوجّه لتمويل الأنشطة السياسية والقانونية والأيديولوجية، ومساعدة أجنحتها المسلحة بقيادة حماس، وقد أثبتت العقوبات الاقتصادية المفروضة بين الحين والآخر على بعض شخصياتها عدم جدواها؛ إذ يسمح الهيكل اللامركزي للجماعة بنقل الأصول من شركة إلى أخرى، وإنشاء جمعيات وهمية جديدة فور إغلاق القديمة".

وأشارت إلى أن "نفوذ جماعة الإخوان المسلمين بلغ ذروته في الأوساط الأكاديمية الأمريكية، وأصبح أكثر خطورةً ووضوحًا، وتعتمد هذه الطريقة على محورين متوازيين: اجتماعي وسياسي، فعلى المحور الاجتماعي، يقوم أسلوب عملها في مؤسسات التعليم العالي على استقطاب الأشخاص ذوي الإمكانات عبر الرسائل الخاصة وشبكات التواصل الاجتماعي، ويفعلون ذلك في الأزهر بمصر، وبشكل رئيسي في جامعات أوروبا والولايات المتحدة، وأصبحت كاليفورنيا مركزًا رئيسيًا لها، حيث يرتادها العديد من الطلاب من الدول العربية".

وأكدت شابيرا أن "الجماعة تنشئ مراكز إسلامية قرب الجامعات، فيجد الطالب المهاجر الذي يشعر بالغربة نفسه فيها، وهناك يتم استقطابه، وتجنيده، وهذا ما تفعله الجماعة في كاليفورنيا وشيكاغو ونيوجيرسي وواشنطن، وحتى كامبريدج، بعد أن أدركت العقلية التقدمية في الأوساط الأكاديمية، فعملت على تكييف خطابها ببراعة، مُترجمةً مبادئ الإسلام السياسي إلى مفاهيم "العدالة الاجتماعية" و"حقوق الأقليات" ومحاربة "الاستعمار".

وزعمت أن "منظمات مثل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) ومنظمات الطلاب المسلمين العاملة في الجامعات تظهر على أنها منظمات حقوق مدنية باللغة الإنجليزية، بينما تُشيد بمنشوراتها باللغة العربية بمبادئ الكفاح الإسلامي، في واقعٍ تشن فيه حماس، الجناح الفلسطيني للجماعة، حربًا وجودية ضد إسرائيل، فيما تحولت أوروبا إلى ملاذ مالي لها، مما يعد فشلًا أمنيًا لا يمكن لإسرائيل قبوله، ويجب على أجهزتها الأمنية الإسرائيلية، بقيادة الموساد والشاباك الانتقال من نهج المكافحة التكتيكي إلى استراتيجية منهجية".

لا ينفك الاحتلال عن مهاجمة أي جهة تتصدى له، وتحول بينه وبين تنفيذ مخططاته العدوانية، وفي هذه الحالة فهو يهاجم الإخوان المسلمين بزعم أن نفوذهم في الأوساط الغربية بات يشكل خطرا على روايته وسرديته المزيفة، ويحدّ من تأثيره على الرأي العام الغربي عبر وسائله الدعائية.

المصدر: فلسطين الآن