واصل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، هجومه التحريضي وتوظيف الخطاب القومي المتطرف لدغدغة مشاعر الناخبين، واصفاً المعركة الانتخابية الوشيكة بأنها خيار حاسم بين بقاء معسكره اليميني أو قيام دولة فلسطينية.
وزعم نتنياهو، في بيان سياسي جديد نشره اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 عبر منصاته الرسمية، أن الخيار الحقيقي المطروح أمام الصهاينة في صناديق الاقتراع يتلخص في شعار: "اليمين أو فلسطين".
وتابع نتنياهو تحريضه بالقول: "الخيارات واضحة؛ إما حكومة يمينية قوية برئاستي تواصل الإنجازات والعدوان وتستكمل المهمة التصفوية، وإما حكومة يسارية هشة تضم غادي آيزنكوت، وأفيغدور ليبرمان، ويائير غولان، والإخوان المسلمين (في إشارة للقائمة العربية الموحدة)، وتقود مباشرة إلى إقامة دولة فلسطينية".
وجدد رئيس حزب الليكود تأكيده على عقيدته الرافضة لأي حق فلسطيني معلناً: "هناك طريق واحد فقط لمنع قيام دولة فلسطينية؛ وهو التصويت المكثف لحزب الليكود".
تأتي تصريحات نتنياهو كجزء من الحملة الدعائية المحمومة تزامناً مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر المقبل، وفي أعقاب إعلان قادة أحزاب المعارضة الخمسة توقيع وثيقة تفاهمات مشتركة تهدف للإطاحة به وتأجيل تسمية مرشح الرئاسة لتفادي الصراعات الداخلية.
ويسعى نتنياهو جاهداً عبر إثارة فزاعة "الدولة الفلسطينية" و"الدعم العربي" إلى حشد وتعبئة قواعد اليمين الاستيطاني المتطرف لإنقاذ معسكره المترنح؛ إذ تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى بقاء كتلته عند 49 مقعداً عاجزة عن بلوغ الأغلبية النيابية الحاسمة (61 مقعداً)، وسط تزايد الفضائح الأمنية التي تلاحقه إثر تسريب وثائق سرية تثبت تعمده مهادنة غزة قبيل السابع من أكتوبر من أجل مسار التطبيع الإقليمي.
