26.76°القدس
26.52°رام الله
25.66°الخليل
29.96°غزة
26.76° القدس
رام الله26.52°
الخليل25.66°
غزة29.96°
الأحد 04 أكتوبر 2026
4.04جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.44يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.04
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.44
دولار أمريكي3.05

تمويل حكومي استثنائي لجامعة "أريئيل" الاستيطانية

images (17).jpg
images (17).jpg

تحوّل برنامج منح بحثية أنشأته حكومة الاحتلال لتمويل مؤسسات أكاديمية تقع في الأراضي المحتلة، إلى مصدر تمويل استثنائي لجامعة "أريئيل" الاستيطانية، التي حصلت خلال عامي 2024 و2025 على أكثر من 32.2 مليون شيكل، أي ما يزيد على 80% من إجمالي موازنة البرنامج، بالتزامن مع معدلات قبول مرتفعة لمشاريعها البحثية وتعويضات حكومية إضافية تُمنح لها بسبب موقعها في مستوطنة بالضفة الغربية.

وأفادت صحيفة "هآرتس" العبرية أن حكومة الاحتلال الإسرائيلية ضخت نحو 40 مليون شيكل في برنامج "المسار الموازي" التابع لوزارة العلوم خلال عامي 2024 و2025، وبلغ إجمالي التمويل 39.98 مليون شيكل، استحوذت جامعة "أريئيل" وحدها على 32.26 مليون شيكل منه، أي نحو 80.7%.

ويستهدف البرنامج ثلاث مؤسسات فقط، هي جامعة "أريئيل"، ومعهد الأبحاث الإقليمي "مِزراح" في الضفة الغربية المحتلة والأغوار، ومعهد "شامير" في مستوطنة كتسرين بالجولان السوري المحتل، بحجة تعويض هذه المؤسسات عن عدم قدرتها على الاستفادة من بعض برامج البحث والتعاون الدولي بسبب موقعها في الأراضي المحتلة.

ورغم أن البرنامج يفترض أن يخضع لمعايير المنافسة والتميز العلمي نفسها المعتمدة في صناديق الأبحاث الأخرى التابعة لوزارة العلوم، كشفت بيانات "هآرتس" عن فجوة كبيرة في معدلات قبول المشاريع.

ففي عام 2025، حصل 33 من أصل 39 مقترحًا بحثيًا فرديًا على التمويل، بنسبة قبول بلغت نحو 85%، مقابل متوسط يقارب 50% في بقية برامج الوزارة. وفي عام 2024، بلغت نسبة القبول في البرامج البحثية الأخرى نحو 30%، بينما وصلت إلى 50% في "المسار الموازي".

ولم يبدأ البرنامج بهذا الحجم؛ فعند إطلاقه عام 2022، كانت موازنته لا تتجاوز 600 ألف شيكل، قبل أن تقرر الحكومة في نيسان/أبريل 2024 رفعها بصورة حادة إلى 20 مليون شيكل سنويًا.

وفي الوقت نفسه، كانت جامعة "أريئيل" تحصل أصلًا على تعويض حكومي إضافي بقيمة ستة ملايين شيكل سنويًا من مجلس التعليم العالي، لتعويضها عن عدم مشاركتها في برامج بحث دولية، بينها برنامج "هورايزون".

كما تغيرت آلية احتساب هذا التعويض لاحقًا، بعدما أبلغت الجامعة عن تراجع أعداد المسجلين فيها ووجود حصة غير مستغلة تبلغ 707 طلاب، لتقرر لجنة التخطيط والموازنة التابعة لمجلس التعليم العالي في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 تحويل التعويض من إضافة مرتبطة بعدد الطلاب إلى مخصص مالي ثابت.

وتشير "هآرتس" إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تحصل فيها جامعة "أريئيل" على ترتيبات تمويلية استثنائية. فقد أظهر تحقيق سابق لـ"كالكاليست" و"ورشة المعرفة العامة" أن الجامعة استفادت على نحو بارز من تعاقدات وتمويلات حكومية أُبرمت من دون منافسة، كما تضمنت اتفاقات ائتلافية عام 2021 تخصيص 80 مليون شيكل إضافية لتمويل طلاب يدرسون فيها خارج الحصة المعترف بها من مجلس التعليم العالي.

وتلفت الصحيفة كذلك إلى أن "المسار الموازي" لم يكن يفرض حتى وقت قريب حدًا أدنى ثابتًا للعلامة المطلوبة للحصول على التمويل، ما سمح بتقييم المقترحات بصورة نسبية وفق ترتيبها مقارنة ببقية الطلبات.

أما في دعوة عام 2026، فقد فُرض للمرة الأولى حد أدنى يتراوح بين 80 و85 نقطة حتى يصبح المقترح مؤهلًا للحصول على المنحة.

وفي المقابل، تتضمن الدعوة الجديدة حوافز مالية أكبر للمشاريع التي تشمل تعاونًا دوليًا مع جامعات في أوروبا والولايات المتحدة وكندا، في محاولة لتعزيز البعد الدولي للأبحاث التي تنفذها المؤسسات الثلاث.

وتكشف القضية، بحسب "هآرتس"، عن مسار تمويلي حكومي موازٍ استفادت منه جامعة "أريئيل" بصورة تفوق بكثير المؤسستين الأخريين المشمولتين بالبرنامج، فيما لا تصنف لجنة التخطيط والموازنة "المسار الموازي" صندوقًا بحثيًا تنافسيًا، وهو ما يحرم الجامعات عادة من بعض المزايا المالية المرتبطة بالنجاح في صناديق الأبحاث التنافسية، لكنه لا يمنع الجامعة من الحصول على المنح نفسها إلى جانب أشكال أخرى من الدعم الحكومي.

المصدر: فلسطين الآن