22.77°القدس
22.56°رام الله
21.66°الخليل
26.05°غزة
22.77° القدس
رام الله22.56°
الخليل21.66°
غزة26.05°
الثلاثاء 06 أكتوبر 2026
4.04جنيه إسترليني
4.31دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.04
دينار أردني4.31
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي3.05

اتهام أكاديمي إسرائيلي بالتخطيط لهجمات إرهابية ضد فلسطينيي الـ48 بهدف ترحيلهم

pic (7).jpg
pic (7).jpg


قدّمت النيابة العامة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، إلى المحكمة المركزية في اللد، لائحة اتهام ضد أكاديمي يهودي إسرائيلي يعمل محاضراً جامعياً للرياضيات في جامعة بار إيلان في تل أبيب، وذلك بعدما خطّط لتنفيذ هجمات إرهابية واسعة النطاق ضد المئات من فلسطينيي 48 وسكان الشطر الشرقي من القدس والضفة الغربية المحتلة، تشمل تعليمات لمعاونيه بعدم الإصغاء الى تَوَسّل الأطفال والنساء، وقتلهم من دون رحمة.
وجاء في بيان صادر عن قسم الناطق بلسان هيئة المحاكم، أن المحاضر خطط "على مدى عدة سنوات، وبدافع قومي - أيديولوجي، لتنفيذ مخطط متطرّف ودموي ضد مئات المواطنين العرب في إسرائيل، بمن فيهم البدو، وكذلك ضد عرب من سكان القدس الشرقية ومنطقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)". وأطلق المتهم على مخططه اسم "عيط"، وهي اختصار لأحرف باللغة العبرية، تشير إلى عبارة "الشعب سينفّذ الترحيل".
وبحسب البيان: "تنسب النيابة العامة - لواء المركز إلى المتهم، في لائحة الاتهام، ارتكاب مخالفات أمنية تتمثل في التحضير لتنفيذ عمل إرهابي وفقاً لقانون مكافحة الإرهاب، والابتزاز بالتهديد وعرقلة سير العدالة". كما تطلب من المحكمة توقيفه حتى انتهاء الإجراءات القانونية بحقه. ويستدل من لائحة الاتهام، التي قدّمها المحاميان روعي رايس وتومر شتاينبرغ من النيابة العامة - لواء المركز، أنه "على خلفية أحداث حرب السيوف الحديدية (حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة)، قرر المتهم، وبدافع قومي -أيديولوجي، التخطيط لتنفيذ عدد كبير من الأعمال الإرهابية بصورة متزامنة، بهدف التسبب بمقتل مئات المواطنين العرب في إسرائيل، في مختلف أنحاء البلاد. وكان الهدف من ذلك، بحسب لائحة الاتهام، دفعهم إلى الفرار وترحيلهم بصورة دائمة إلى الأردن ولبنان وقطاع غزة".

ولفتت لائحة الاتهام، إلى أنه "على مدى أكثر من ثلاث سنوات، منذ مطلع فبراير/ شباط 2023 وحتى اعتقاله قبل نحو أسبوعين، وضع المتهم مخططاً منظّماً ومفصّلاً أطلق عليه اسم عيط - الشعب سينفّذ الترحيل. وفي سبيل تنفيذ المخطط ودفعه قدماً، قام بالعديد من الأعمال التحضيرية الفعلية والمتنوّعة، من بينها جولات ميدانية مسبقة، وإعداد وثائق تفصّل طريقة التنفيذ ومبرراتها، ومحاولة تجنيد ناشطين للمشاركة في الهجوم الإرهابي الذي خطط له".
ووفقاً للمخطط الذي وضعه المتهم، "كان من المقرر أن يشارك 72 منفذاً يهودياً، يحمل نصفهم على الأقل تراخيص لحيازة السلاح، ومن بينهم المتهم نفسه، وأن يتم تقسيمهم إلى 12 خلية إرهابية، تضم كل منها ستة أشخاص. وكان من المقرر أن يتسلّح المشاركون بأنواع مختلفة من الأسلحة، بينها مسدسات وبنادق وفؤوس ومطارق، وأن يشنوا بصورة مفاجئة هجمات إرهابية واسعة النطاق في المدن المختلطة والبلدات العربية في أنحاء إسرائيل".
كما نص المخطط، وفقاً للبيان، "على تقديم مساعدة وإسناد منسق مسبقاً للخلايا الإرهابية من جهات تخريبية كان من المخطط تجنيدها من داخل الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك قصف مراكز سكانية عربية بواسطة سلاح الجو وسلاح المدفعية وسلاح المدرعات".

ويستدل من لائحة الاتهام أنه في الجانب العملي من المخطط، الذي أطلق عليه المتهم اسم "كيف ننفّذ عيط هنا والآن"، عرض تعليمات لانضمام الجمهور إلى "تنفيذ قتل جماعي، والسيطرة السريعة على مناطق الاحتكاك والطرق ومداخل ومخارج البلدات العربية والمدن المختلطة والمستشفيات…"، كما تضمّنت الوثيقة تعليمات بعدم إظهار الرحمة تجاه النساء والأطفال وعدم التوقّف أمام التوسلات، بزعم أن أي توقف سيؤدي إلى حالة من الفوضى ومن ثم إلى قتل اليهود.

وأردف بيان المحاكم: "بحسب المخطط، كان من المفترض أن تؤدي الأعمال الإرهابية الجماعية والمتزامنة، إلى جانب نشرها وترويجها عبر شبكات التواصل الاجتماعي في الوقت الحقيقي، إلى فرار جميع المواطنين العرب في إسرائيل، بمن فيهم البدو، وكذلك الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية ويهودا والسامرة، إلى خارج حدود دولة إسرائيل. وفي سبيل دفع مخططه قدماً وتنفيذه، حاول المتهم على مدى نحو عام ونصف العام تجنيد مؤيدين وشركاء، من دون نجاح. كما أجرى جولة استطلاعية مسبقة في محيط بلدة طوبا الزنغرية (قرية عربية قرب صفد في الشمال)، بهدف دراسة وفحص أفضل طرق الوصول إلى البلدة ومهاجمتها، بعدما أراد إدراجها كهدف رئيسي في المخطط".

ووفقاً للمسار السري الذي وضعه لتجنيد منفذين إرهابيين للمشاركة معه في تنفيذ الهجمات المخطط لها، خطط المتهم للتواصل مع موشيه فيغلين، الذي يخوض الانتخابات القريبة للكنيست الـ26 على رأس حزب زهوت (هوية)، ويحتل المرتبة الثانية في القائمة المشتركة لـ "زهوت" و "الصهيونية الدينية"، بهدف تجنيده للمخطط، ومن ثم الاستعانة به لتجنيد ناشطين إضافيين.

وجاء في التفاصيل أيضاً، أنّ المتهم خطط لدعوة ناشطين يتم تحديدهم مسبقاً إلى مؤتمر انتخابي لـ"زهوت"، على أن يتم خلال المؤتمر إبلاغ المدعوين بأنه تم تجنيدهم للمشاركة في هجوم إرهابي سينفذ في اليوم التالي. كما كان من المقرر توزيع كتيب إرشادات عليهم يتضمن تعليمات وتوجيهات تشغيلية مفصلة استعداداً لتنفيذ الأعمال الإرهابية. ووصل المتهم إلى فعاليتين علنيتين أقامهما فيغلين، وحاول تحديد لقاء معه وتسليمه ملخصاً عن المخطط، إلا أن فيغلين لم يستجب لأي من توجهاته.

المصدر: فلسطين الآن