جدد وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش دعواته العنصرية الرامية إلى تكريس التطهير العرقي، مطالباً بفرض "السيادة الصهيونية" الدائمة على الأراضي التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة وجنوب لبنان.
وزعم سموتريتش في تصريحات صحفية أن غزة تمثل "كياناً سياسياً مشوهاً وغير قابل للحياة"، داعياً إلى تطبيق سياسة استعمارية تقضي بأن "يخسر الطرف المنهزم أراضيه لصالح المنتصر"، مع فتح الباب لتهجير الفلسطينيين قسراً ودفعهم نحو الدول العربية والإسلامية بدعوى اشتراكهم في اللغة والدين، مهاجماً الهوية التاريخية عبر وصف "القومية الفلسطينية" بالخرافة.
تأتي هذه التصريحات الفاشية لوزير مالية الاحتلال بالتزامن مع مرور ثلاثة أعوام على حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة والعدوان على لبنان.
وتتقاطع مواقف سموتريتش التحريضية مع مخططات الاحتلال الميدانية الرامية لفرض واقع استيطاني جديد؛ حيث أقر مؤخراً بـ"فشل خطة التهجير الطوعي" نتيجة الرفض العربي والدولي، معلناً أن البديل الصهيوني المطبق حالياً يقوم على "سلب الأمل" من الغزيين عبر منع إعادة الإعمار، ومواصلة التدمير الشامل وبسط السيطرة العسكرية المباشرة على نحو 65% من مساحة القطاع وصولاً إلى ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" العسكري، لحشر المواطنين في معازل ضيقة غير صالحة للحياة وجعل البقاء على أرضهم مستحيلاً.
