20.75°القدس
20.51°رام الله
19.76°الخليل
24.94°غزة
20.75° القدس
رام الله20.51°
الخليل19.76°
غزة24.94°
الأربعاء 14 أكتوبر 2026
4.08جنيه إسترليني
4.34دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.44يورو
3.08دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.34
جنيه مصري0.06
يورو3.44
دولار أمريكي3.08

"مسجل بورق حمام"..

اعتقال مهندس سعودي بتهمة التجسس على شركة ذكاء اصطناعي

اعتقلت مكتب التحقيقات الفيدرالي مهندسا سعوديا يعمل لدى شركة "أوبن إيه آي"، عملاق الذكاء الاصطناعي، حيث وُجهت إليه تهمة محاولة التنصت على اجتماعات سرية، من خلال زرع أجهزة تسجيل مخفية داخل قاعات اجتماعات مخصصة لكبار المسؤولين في الشركة.

وذكرت صحيفة "كاليفورنيا بوست"، أن عبد الرحمن الفوزان "35 عاما"، وهو سعودي الجنسية، رهن الاحتجاز الفيدرالي منذ اعتقاله يوم الجمعة.

وبحسب الشكوى الجنائية، فقد اكتشفت شركة "أوبن إيه آي"، جهازا لتسجيل الصوت سرا موصولا بمنفذ "يو إس بي" خلف جهاز تلفزيون في إحدى قاعات الاجتماعات، وكان ملفوفا بورق مرحاض في محاولة لإخفائه.

وقالت الصحيفة، إنه "بحسب صورة واردة في وثائق المحكمة أظهرت جسما موضوعا بطريقة غير مألوفة خلف جهاز التلفزيون، فيما تُظهر صورة أخرى الجهاز المشتبه به، ويحمل العلامة التجارية لشركة (سييد ستوديو) (Seeed Studio)، التي يبدو أنها توفر منتجات لتسجيل الصوت تعتمد على الذكاء الاصطناعي".

وكانت القاعة تُستخدم على ما يبدو لعقد اجتماعات رفيعة المستوى تتناول خطط الشركة السرية، بما في ذلك أبحاثها الخاصة، وقدراتها التقنية، وعلاقاتها مع الجهات الحكومية، وغيرها من الموضوعات الحساسة وفقا للحصيفة.

وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة وجود الفوزان بالقرب من قاعة الاجتماعات مرات متعددة، رغم أنه لم يكن مخولًا بدخولها أو المشاركة في الاجتماعات التي تُعقد فيها، وفقًا للشكوى الجنائية.

وكانت قاعة الاجتماعات تُستخدم، على ما يبدو، لإجراء مناقشات رفيعة المستوى بشأن خطط الشركة السرية، بما في ذلك أبحاثها الخاصة، وقدرات "أوبن إيه آي" التقنية، وعلاقاتها مع الجهات الحكومية، وغيرها من الموضوعات الحساسة.

ووفقًا للشكوى الجنائية، أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة وجود الفوزان بالقرب من قاعة الاجتماعات مرات متعددة، رغم أنه لم يكن مخولًا بدخولها أو المشاركة في الاجتماعات التي تُعقد فيها بحسب الصحيفة.

وقالت وزارة العدل الأمريكية إن الفوزان يعمل لدى شركة الذكاء الاصطناعي، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرًا لها، منذ يوليو 2025.

وقال سكوت شيلبل، العميل الخاص المسؤول عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) في سان فرانسيسكو: "إن أي محاولة للحصول بصورة غير مشروعة على معلومات محمية من شركات الذكاء الفائق والتكنولوجيا الأمريكية تُهدد الابتكار الأمريكي ومصالح الأمن القومي التي تدعمها هذه التطورات".

وذكرت السلطات أن الفوزان استخدم برامج محادثة آلية للتخطيط لعمليات التسجيل المزعومة، إذ طرح أسئلة عن عناوين مباني "أوبن إيه آي"، وسعة قاعات الاجتماعات وجداول حجزها.

وقالت الصحيفة، إن الفوزان طلب معلومات عن أماكن وجود "القيادة وكبار المسؤولين التنفيذيين" في الشركة، ويُزعم أن حسابًا آخر على أحد برامج المحادثة الآلية، مرتبطًا بزوجته، استُخدم لطرح أسئلة عن طرق تركيب أجهزة تسجيل الصوت وإخفائها.

وفي الخامس من الشهر الجاري، التُقطت صورة يُزعم أنها تُظهر الفوزان وهو يدخل قاعة الاجتماعات لإلقاء نظرة على جهاز التسجيل. وفي الفترة نفسها تقريبًا، عثر موظفو الأمن في أوبن إيه آي على جهاز تسجيل مماثل داخل حقيبة تركها الفوزان دون مراقبة، وفقًا لوزارة العدل.

وفي حال إدانته، يواجه الفوزان عقوبة قصوى بالسجن خمس سنوات وغرامة قدرها 250 ألف دولار، تليها ثلاث سنوات من الإفراج تحت الإشراف. وتكتسب القضية أهمية خاصة في ظل سباق التسلح في مجال الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين ودول أخرى.

وتسعى الولايات المتحدة، التي تحتضن وادي السيليكون، إلى منع وصول تقنياتها الرائدة عالميًا إلى أيدي خصومها.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، في بيان: "إن حماية الابتكارات الأميركية في مجال الذكاء الفائق أمر أساسي للحفاظ على القوة الاقتصادية لبلادنا وأمنها القومي، ويعد مكتب التحقيقات الفيدرالي هذه المهمة واحدة من أبرز أولوياته في مكافحة التجسس".

وقال متحدث باسم (أوبن إيه آي) لصحيفة كاليفورنيا بوست إنه لا توجد مؤشرات على أن الفوزان وصل بصورة غير مصرح بها إلى أوزان نماذج الذكاء الاصطناعي، أو الشيفرات المصدرية، أو بيانات العملاء، أو أنه سرّب أيًا منها. وأضاف أن الشركة فصلت الفوزان من عمله بعد ذلك.

وقالت (أوبن إيه آي) في بيان: "نأخذ حماية تقنياتنا وبياناتنا وموظفينا على محمل الجد، ونعتبرها مسألة ذات أهمية وطنية". وأضافت: "صُمم برنامجنا الأمني للتصدي لمجموعة واسعة من الجهات التي قد تشكل تهديدًا، بدءًا من المخاطر الداخلية ومرورًا بمجرمي الإنترنت ووصولًا إلى الدول.

وتُظهر هذه القضية كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يساعد في مواجهة هذه التهديدات الأمنية المعقدة".

المصدر: فلسطين الآن