20.75°القدس
20.51°رام الله
19.76°الخليل
24.94°غزة
20.75° القدس
رام الله20.51°
الخليل19.76°
غزة24.94°
الأربعاء 14 أكتوبر 2026
4.08جنيه إسترليني
4.34دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.44يورو
3.08دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.08
دينار أردني4.34
جنيه مصري0.06
يورو3.44
دولار أمريكي3.08

عملية "فجر اليمن" في يومها التاسع.. وتعز تتصدر المشهد العسكري

دخلت عملية "فجر اليمن " يومها التاسع وسط تطورات ميدانية واسعة النطاق تشمل عدة جبهات رئيسية، تتصدرها مدينة تعز (المركز الإداري للمحافظة ذات الاسم) التي تقع في صدارة المشهد العسكري مع استمرار المعارك والمواجهات في مختلف الجبهات جنوب ووسط البلاد.

وتواصل محافظة تعز (جنوب غربي البلاد) تصدر المشهد الميداني مع معارك ضارية في المحاور المختلفة، فيما يواصل الحوثيون تشديد الحصار على مركز المحافظة، بعدما تمكن من السيطرة على عدد من المديريات في أرياف تعز الغربية والجنوبية.

تقدم وتقدم مقابل

وأفاد مصدر مطلع مساء الثلاثاء، بأن قوات الجيش مسنودة بالمقاومة الشعبية، استعادت السيطرة على منطقة "الصـراري" في مديرية صبر الموادم بريف محافظة تعز.

وقال المصدر لـ"عربي21" إن معارك عنيفة دارت في جبهة الضباب، بالمدخل الغربي لمدينة تعز، تمكن الحوثيون من تحقيق اختراق ميداني وصولا إلى نقطة "الهنجر" (حاجز أمني غرب مدينة تعز)، بينما ماتزال القوات الحكومية متمركزة في التلال والجبال المحيطة بالموقع.

فيما ذكر المركز الإعلامي لمحور تعز بالجيش اليمني، أن مواجهات دارت بين قواتنا مدعومة بالمقاومة الشعبية ومليشيا الحوثي في جبهة الشقب جنوب تعز.  

وقال المركز إن الطيران الحربي استهدف عناصر وعتاد مليشيا الحوثي بتسع غارات جوية في تعز منها 5 غارات بالضباب و4 غارات بالمسراخ، غرب وجنوب تعز.

فيما يخيم الترقب التطورات الميدانية في جبهات مأرب والجوف، شمالا وجبهات باب المندب والمضاربة في لحج وتعز، جنوبا على الساحل المطل على مضيق باب المندب، وسط تعتيم إعلامي يلف الأحداث فيها وصعوبة الوصول إلى المعلومات. 

إنهاء انقلاب الحوثي

سياسيا، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي إن عملية "فجر اليمن" ماضية نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، واستعادة مؤسسات الدولة، وحصر السلاح وقراري الحرب والسلم بيد مؤسساتها الدستورية.

وفي خطاب له، عشية الذكرى السنوية لثورة 14 أكتوبر التي اندلعت ضد الاحتلال البريطاني في جنوب اليمن، شدد العليمي على أن هذا القرار بات نافذاً، ولا رجعة عنه مهما كانت التضحيات.

وأضاف أن القوات المسلحة أبلت بلاءً حسناً منذ انطلاق العملية، وإن التغيرات المؤقتة على الأرض لن تثني الدولة عن مواصلة مسؤولياتها في إنهاء التهديد الذي تمثله المليشيات، بدعم من الأشقاء والأصدقاء.

وجدد رئيس مجلس القيادة اليمني التزام المجلس بعدالة القضية الجنوبية، ودعم ما سيفضي إليه الحوار الجنوبي-الجنوبي برعاية السعودية، وصولاً إلى حل عادل وشامل يعالج مظالم الماضي، ويحترم الإرادة الشعبية، ويضمن الحقوق والشراكة والمستقبل الآمن للجميع.

وتطرق العليمي في خطابه للتطورات الميدانية في محافظة تعز، التي تعد مسقط رأسه، والتي تعاني من ضغط عسكري هائل من قبل الحوثيين، وقال إن الدولة ستواصل العمل بكل إمكاناتها لحماية المحافظة، وإعادة فتح طرقها، وتخفيف معاناة سكانها، معربا عن ثقته بصمود أبناء تعز، وبعزيمة أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية.

عمليات مستمرة

من جانبه، قال الناطق الرسمي للقوات المسلحة، عقيد ركن، ماجد النزيلي، إن القوات الحكومية واصلت تطوير أعمالها الهجومية ضمن عملية "فجر اليمن" في الجبهتين الشرقية والجنوبية، محققة تقدما ميدانيا تحت إسناد نيراني مكثف، معلنا عن تنفيذ (2200) عملية استهداف دقيقة، نفذها الطيران الحربي والطيران المسيّر ومدفعية الميدان والراجمات ووحدات القناصة.

وأضاف في بيان له، أن الاستهدافات ركزت على تفكيك منظومة الدفاع المعادية، باستهداف مراكز القيادة والسيطرة، والتحصينات ومصادر النيران، ونقاط المراقبة والاستطلاع، ومناطق الحشد ودفع الاحتياطيات، ومستودعات الأسلحة والذخائر، ووسائط النقل والإمداد، والأهداف العسكرية عالية القيمة في العمق.

وأشار إلى أنه الضربات المركزة سحقت أرتال المليشيا وتعزيزاتها في محافظة تعز، وبددت تحشيداتها، وعطلت قدرتها على إسناد مواقعها وإعادة تنظيم قواتها.

وتشير التقديرات الميدانية الأولية، وفقا الناطق باسم الجيش اليمني إلى تحييد نحو (1200) عنصر، وتدمير وإعطاب أكثر من (440) آلية وعربة ووسيلة عسكرية في مختلف محاور العمليات.

منشآت تخزين الوقود

وفي السياق، شن الطيران الحربي السعودي، غارات جوية استهدفت مناطق تخزين الوقود في محافظتي الحديدة وفي العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وطالت الغارات ميناء رأس عيسى في الحديدة، وأرصفته وخزانات نفطية، وسط اتهامات من التحالف الذي تقوده السعودية باستخدامها لدعم العمليات العسكرية للحوثيين.

كما استهدفت الغارات الجوية منشآت تخزين الوقود وتوزيعه في صنعاء من بينها محطة الصباحة المركزية ، في الأطراف الغربية منها.

فيما قال التحالف في بيان له، مساء الثلاثاء إن المواقع المستهدفة تغذي ترسانة الصواريخ والمسيرات، بينما تؤكد جماعة الحوثي خلو محطة الصباحة من المشتقات النفطية.

وأفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين الثلاثاء، بأن غارات جوية استهدفت شركة النفط في منطقة الصباحة غربي صنعاء، وذلك بعد إنذار مسبق أصدره تحالف دعم الشرعية في اليمن بشأن "تنفيذ عملية نوعية".

أكثر من 100 ضربة

من جهته، أعلن الناطق العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع أن الطيران الحربي السعودي شن خلال الـ24 ساعة الماضية 104 غارات جوية وصواريخ، استهدفت العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار وتعز وعمران ولحج والجوف ومأرب وصعدة والحديدة، شمال وجنوب غربي ووسط وشمال وغرب البلاد.

وقال سريع في بيان له، مساء الثلاثاء، إن الضربات خلفت قتلى وجرحى من المدنيين.

وتجددت الحرب في اليمن، مع اشتباكات عنيفة بين الحوثيين والقوات الحكومية.

وبلغت هذه الاشتباكات ذروتها الأسبوع الماضي، عندما أعلنت الحكومة اليمنية عن هجوم جديد ضد الحوثيين، متوعدة بطردهم من الأراضي التي سيطروا عليها على مدى السنوات الاثنتي عشرة الماضية، فيما أعلنت السعودية بدورها عن حملة قصف جديدة لدعم الحكومة.

المصدر: فلسطين الآن