أكد المحلل والكاتب الصحفي الإسرائيلي، بن كاسبيت، أن قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو المفاجئ بالكشف علناً عن تفاصيل مكالمته الهاتفية السرية مع الرئيس السوري أحمد الشرع، يفضح بشكل صارخ حالة التناقض والازدواجية العميقة التي تسيطر على نهج الكيان تجاه دمشق.
وأوضح كاسبيت، في مقال تحليلي نشره بنواحي موقع "والا" العبري، أن نتنياهو تعمد إخراج هذه المكالمة بعد مرور 15 شهراً كاملاً على حدوثها (والتي جرت سراً في تموز/يوليو 2025)؛ لتوظيفها كورقة رابحة في البازار الانتخابي واستمالة أصوات الطائفة الدرزية، على الرغم من وجود مفاوضات ومباحثات أمنية سرية ومتقطعة تجري برعاية وإشراف مباشر من الولايات المتحدة والأردن للتوصل إلى اتفاق أمني دائم وتثبيت حدود التماس.
وأشار الكاتب الصهيوني إلى أن تسريبات نتنياهو الموتورة تؤكد أن العقلية الأمنية الصهيونية تعطي الأولوية لـ"خيارات الدفاع القتالية" والضربات الجوية العشوائية بدلاً من المسار الدبلوماسي الحقيقي؛ وهو ما يتسبب في إجهاض فرص التسوية ويزيد من ارتياب وتوجس الأطراف الإقليمية تجاه الكيان الصهيوني.
