أعلن الحرس الثوري الإيراني، السبت، وقوع انفجار على متن ناقلة نفط عملاقة في مضيق هرمز، قال إنها اصطدمت بلغم بحري أثناء محاولتها العبور عبر المسار الجنوبي للمضيق، في ظل تصاعد التوترات بشأن حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية.
ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن الحرس الثوري أن الناقلة، التي أشار إلى قدرتها على نقل نحو مليوني برميل من النفط، حاولت عبور المضيق بعدما أغلقت أنظمة الملاحة الخاصة بها، قبل أن تصطدم بلغم بحري أثناء محاولتها المغادرة عبر المسار الجنوبي البديل.
ولم يقدم الحرس الثوري تفاصيل إضافية بشأن هوية الناقلة أو حجم الأضرار التي لحقت بها، كما لم تتضح ملابسات الحادث من مصادر مستقلة.
وفي سياق متصل، قالت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري إن مضيق هرمز مغلق، محذرة من أن مصير السفن التي تخالف القوانين والتوجيهات الإيرانية هو «الاحتراق»، في تهديد يعكس تشدد طهران في التعامل مع حركة الملاحة عبر المضيق.
طهران تحذر السفن
وكان المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، قد اتهم القوات الأمريكية، الجمعة، بإجبار السفن التجارية على عبور «الممر الجنوبي» في مضيق هرمز، معتبرا أن هذا المسار يعرضها لأضرار بالغة.
ودعا أكرمي نيا الشركات الملاحية إلى الالتزام بالمسارات التي تحددها طهران، محذرا من أن استخدام الممر الجنوبي غير مسموح به، وفق الموقف الإيراني، وقد يشكل خطرا على سلامة السفن وحمولاتها.
وتأتي هذه التصريحات وسط تصعيد بشأن إدارة حركة الملاحة في المضيق، إذ شددت إيران على أنها تفرض رقابة على عبور السفن، وهددت باستهداف السفن التي تخالف تعليماتها أو تعبر دون إذن، كما اعتبرت السفن التي توقف أنظمة التعريف الخاصة بها أو تتجاهل توجيهاتها أهدافا معادية.
في المقابل، تتمسك إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة المركزية الأمريكية بأن مضيق هرمز ممر مائي دولي مفتوح، وتقول واشنطن إن قواتها تعمل على تأمين عبور السفن عبر الممر الجنوبي وحماية تدفقات الطاقة، في مواجهة ما تصفه بالتهديدات الإيرانية للملاحة.
وكانت إيران قد أعلنت، في 12 تموز/يوليو الماضي، إغلاق مضيق هرمز مجددا، عقب استئناف الولايات المتحدة هجماتها على أراضيها في الثامن من الشهر نفسه، وفق التسلسل الوارد في التقارير الإيرانية.
وتصاعدت المواجهة بين واشنطن وطهران منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، والتي ردت عليها طهران بهجمات على الاحتلال الإسرائيلي ومنشآت أمريكية في عدد من الدول العربية، بينها دول رئيسية منتجة للنفط والغاز.
وفي 18 حزيران/يونيو الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم وبدأتا مفاوضات، لكنها انهارت لاحقا بسبب خلافات، من بينها الخلاف المتعلق بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
ويكتسب المضيق أهمية استراتيجية بالغة، باعتباره أحد أبرز الممرات البحرية لنقل النفط والغاز والسلع على مستوى العالم، ما يجعل أي اضطراب في حركة العبور عبره مصدر قلق لأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وفي 25 آب/أغسطس الماضي، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إطلاق حملة أطلقت عليها اسم «عملية المنبوذ الاقتصادي»، قالت إنها تهدف إلى عزل إيران عن النظام المالي العالمي، في إطار الضغوط الاقتصادية الأمريكية على طهران.
