18.96°القدس
18.68°رام الله
17.76°الخليل
24.41°غزة
18.96° القدس
رام الله18.68°
الخليل17.76°
غزة24.41°
السبت 17 أكتوبر 2026
4.12جنيه إسترليني
4.38دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.1دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.12
دينار أردني4.38
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.1

خريطة العقوبات على "إسرائيل".. فرض 121 إجراء تقييديا في 62 دولة

مع تزايد الإجراءات العقابية ضدها، تواجه دولة الاحتلال الإسرائيلي اتساعاً غير مسبوق في عزلتها الدولية، بالتزامن مع تراجع التأييد لها في الولايات المتحدة، بما في ذلك داخل أوساط سياسية لطالما كانت تشكل إحدى أهم ركائز دعمها.

وتحذر تقارير إسرائيلية من أن هذه التحولات لا تقتصر على ردود الفعل الدولية تجاه الحرب على قطاع غزة وسياسات الاستيطان في الضفة الغربية، بل تنذر بتداعيات طويلة الأمد على علاقات تل أبيب الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية.

بهذا الصدد، كشف "معهد سياسات الشعب اليهودي" عن قاعدة بيانات ترصد انتشار العقوبات والتدابير التقييدية المفروضة على دولة الاحتلال ومؤسساتها وأفراد مرتبطين بها حول العالم، موثقاً 121 إجراءً في 62 دولة، بينها 93 إجراءً سارياً، و19 إجراءً تاريخياً، و9 إجراءات مقترحة أو قيد التخطيط.

وتأتي هذه المعطيات وسط خلاف داخل إسرائيل بشأن تزايد حجم الضغوط الدولية وتأثيرها الفعلي، إذ شككت وزارة خارجية الاحتلال في دقة بعض البيانات، بينما حذرت مصادر إسرائيلية من أن عدم فرض عقوبات جوهرية على تل أبيب لا يعني بالضرورة أن الوضع سيبقى على حاله مستقبلاً.

وتُظهر البيانات تصدر القطاع المالي القائمة بـ40 تدبيراً، أي ما يقارب ثلث الإجراءات الموثقة، يليه قطاعا الأمن والدفاع والتجارة بـ24 تدبيراً لكل منهما. كما تشمل الخريطة 14 إجراءً في المجال الدبلوماسي و12 إجراءً في المجال القانوني.

وحذّر المدير العام للمعهد، شوكي فريدمان، من أن العقوبات التي تستهدف وزراء وأفراداً إسرائيليين أو منتجات المستوطنات قد تتجاوز آثارها الجهات المستهدفة مباشرة، لتطال البنوك والشركات والمستثمرين والشركاء التجاريين.

وأشار فريدمان إلى أن الخطر لا يكمن فقط في كل إجراء على حدة، بل في تراكم التدابير وتحولها إلى ضغط أوسع على الأنظمة الاقتصادية والأمنية التي تعتمد عليها إسرائيل.

وبحسب الخريطة، تتصدر إسبانيا الدول التي سُجلت فيها أكبر حصيلة من الإجراءات، بواقع 10 تدابير، تليها الولايات المتحدة بـ8 إجراءات، ثم بريطانيا بـ7، وبلجيكا وتركيا بـ5 إجراءات لكل منهما.

وتشمل الإجراءات المسجلة في الولايات المتحدة، وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، خطوات في الأوساط الأكاديمية، إلى جانب تدابير تاريخية ومقترحات لمنع توريد الأسلحة.

من جهتها، أشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية إلى أن عدد الإجراءات لا يعكس بالضرورة شدتها أو حجم تأثيرها، زاعمة أنه قد يكون إجراء واحد أكثر أهمية من عدة إجراءات أخرى مجتمعة.

ولا تقتصر التدابير على أوروبا، التي تتركز فيها نسبة كبيرة منها، بل تشمل أيضاً دولاً في أمريكا الشمالية واللاتينية وآسيا وأفريقيا وأوقيانوسيا.

وفي محاولة للتقليل من أهمية مع اقتراب موعد الانتخابات، اعتبرت مصادر سياسية إسرائيلية أن الخريطة تبالغ في تصوير حجم العقوبات، مشيرة إلى أنها تحتسب بعض القيود الأوروبية المفروضة على أفراد على مستوى الدول، رغم أن نطاقها لا يشمل بالضرورة الدولة الإسرائيلية بأكملها.

وأكدت المصادر أن إسرائيل لم تواجه حتى الآن عقوبات جوهرية واسعة النطاق، مشيرة إلى أن وزارة خارجية دولة الاحتلال الإسرائيلية بذلت جهوداً مكثفة لإحباط خطوات أوروبية محتملة، ولا سيما المساس بالاتفاقية التجارية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.

وحذرت من أن تعليق الاتفاقية أو تقييدها قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة، معتبرة أن ما وصفته بـ"القبة الحديدية السياسية" ساهم في منع تصعيد الإجراءات، بفضل دعم دول مثل ألمانيا وإيطاليا والتشيك، إلى جانب دول أخرى.

وبحسب المصادر الإسرائيلية، تشعر دول مثل هولندا وإسبانيا وأيرلندا بالإحباط لعدم تمكنها من تحقيق النتائج التي تسعى إليها داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، ولا سيما فيما يتعلق باتخاذ إجراءات أوسع ضد إسرائيل.

وأشارت المصادر إلى أن وزراء خارجية دول أوروبية عبّروا، خلال اجتماعهم الأخير، عن استيائهم من تعثر المفاوضات، الأمر الذي يدفع بعض الدول إلى اللجوء إلى قنوات بديلة، من بينها فرض تدابير وطنية مستقلة.

وفيما يتعلق بالتجارة مع المستوطنات، اعتبرت المصادر أن الإجراءات التي اتخذتها إسبانيا وأيرلندا وبريطانيا تمثل تطوراً سلبياً بالنسبة إلى تل أبيب، محذرة من أن آثارها قد تتجاوز المناطق المستهدفة وتمتد إلى نطاق أوسع.

المصدر: فلسطين الآن