يستعد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بالتعاون مع مؤسسة وقف الأمة، لعقد مؤتمر دولي في مدينة إسطنبول التركية خلال الفترة من 28 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تحت عنوان «وحدة الأمة الوسط.. من الثوابت إلى ميثاق الوحدة»، بمشاركة علماء ومفكرين من أكثر من 30 دولة.
وفي إطار التعريف بالمؤتمر وأهدافه، عقد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الشيخ علي محيي الدين القره داغي، مؤتمرا صحفيا في مقر مؤسسة أومات (UMAT) بإسطنبول، بحضور ممثلين عن وسائل الإعلام، لاستعراض محاور المؤتمر ورؤيته لتعزيز وحدة الأمة الإسلامية، وترسيخ الحوار والتعاون بين علمائها ومؤسساتها.
وشارك في المؤتمر الصحفي كل من عضو مجلس أمناء الاتحاد، الشيخ عبد الرزاق قسوم، ورئيس فرع الاتحاد في تركيا، الشيخ عبد الوهاب أكينجي، وعضو مجلس الأمناء، الشيخ عمر فاروق قرقماز.
معالجة أسباب الفرقة
ويسعى المؤتمر بحسب المنظمين إلى تعزيز الوعي الفردي والجماعي بأهمية وحدة الأمة الإسلامية، وتشخيص الأسباب التي أسهمت في اتساع الخلافات والانقسامات، وصولا إلى بلورة رؤى عملية لمعالجتها وترسيخ مسارات الوحدة في مختلف المجالات.
كما يهدف إلى إعداد مشروع «ميثاق الأمة الوسط»، الذي يستند إلى الثوابت المشتركة، مع مراعاة المتغيرات، بما يوفر إطارا جامعا للتعاون بين مختلف المذاهب والفرق والمكونات الثقافية والمجتمعية.
ومن المنتظر أن يناقش المؤتمر مجموعة من المشاريع العملية في المجالات التعليمية والتربوية والاقتصادية والثقافية، إلى جانب بلورة مشروع للوحدة الشعبية الشاملة، وآخر للوحدة السياسية يقوم على العقيدة المشتركة والمصالح المتبادلة.
وتشمل التصورات المطروحة تعزيز التعاون بين مكونات الأمة في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والإعلامية والتعليمية، بما يسهم في توسيع مجالات العمل المشترك وتجاوز أسباب التنازع.
ويتمثل أحد أبرز الأهداف المعلنة للمؤتمر في صياغة ميثاق للوحدة يحظى بتوافق مختلف المذاهب والفرق والمكونات المجتمعية والثقافية، ويضع أسسا مشتركة للحد من الخلافات وتوسيع فرص التعاون.
كما يتطلع المنظمون إلى تشكيل هيئة تتولى متابعة مخرجات المؤتمر والإشراف على البرامج والأنشطة الهادفة إلى تعزيز الوحدة، بما يضمن الانتقال من طرح المبادئ والأفكار إلى وضع مبادرات قابلة للتنفيذ.
