كشفت بيانات رسمية صادرة عن هيئة المعابر والحدود الفلسطينية، عن هبوط حاد وكارثي في أعداد شاحنات الأغذية والتموين المسموح بإدخالها إلى قطاع غزة بنسبة بلغت 46% خلال الأسبوع الممتد من 16 إلى 22 أكتوبر الجاري، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه.
ووفقاً للبيانات الرقمية الموثقة التي حلّلتها صحيفة "العربي الجديد" الصادرة اليوم الأحد، فقد قلّصت سلطات العدو الصهيوني شاحنات الغذاء من 641 شاحنة إلى 346 شاحنة فقط، في خطوة فاشية لتعميق سياسة التجويع الممنهج وسحق مقومات الأمن الغذائي المتهالك للمواطنين.
وأظهرت المؤشرات التحليلية تراجعاً موازياً في إجمالي الشاحنات الكلية (التي تشمل التجاري والإغاثي والمحروقات) بنسبة 12.9%، متراجعة من 955 إلى 832 شاحنة، في حين تلقت الشاحنات التجارية الضربة الأكبر بانخفاض قاسي قدره 36.8%. وفي المقابل، واصلت سلطات الاحتلال تقنين شاحنات الإغاثة والمساعدات المباشرة لتبقى في مستويات شحيحة للغاية؛ إذ لم ترتفع سوى بنسبة طفيفة بلغت 2.6% (من 530 إلى 544 شاحنة فقط)، بينما انخفضت شاحنات المحروقات والوقود الحيوي من 74 إلى 66 شاحنة، مما يهدد بتعطيل ما تبقى من خدمات حيوية ومستشفيات.
وفي مفارقة تكشف تلاعب الاحتلال بالواردات، سُجل ارتفاع حاد بنسبة 102% في تدفق شاحنات السلع الاستهلاكية غير الأساسية والأدوات المنزلية على حساب القوت الأساسي؛ حيث يتزامن هذا الغرق بالأدوات المنزلية مع جفاف واختفاء تام للمواد الارتكازية من الأسواق، وفي مقدمتها دقيق القمح (الطحين)، واللحوم، والخضروات، والفواكه، والبيض، جنباً إلى جنب مع الشلل والضعف المطلق في القدرة الشرائية للمواطنين المنهكين جراء حرب الإبادة والحصار الطويل.
