23.92°القدس
23.56°رام الله
22.86°الخليل
24.79°غزة
23.92° القدس
رام الله23.56°
الخليل22.86°
غزة24.79°
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
4.12جنيه إسترليني
4.35دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.45يورو
3.08دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.12
دينار أردني4.35
جنيه مصري0.05
يورو3.45
دولار أمريكي3.08

صحيفة تكشف كواليس الخلاف داخل الموساد بشأن إيران.. هل تحكم الانتخابات قرارات الحرب؟

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية عن توتر غير مسبوق بين رئيس جهاز الموساد، رومان غوفمان، وعدد من كبار المسؤولين فيه، على خلفية العمليات التي يدفع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باتجاه تنفيذها ضد إيران، وسط مخاوف من ارتباط توقيتها بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشره ميخائيل هاوزر طوف، إن غوفمان أيد العمليات التي طرحها نتنياهو، خلافا لموقف رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، فيما أبدى مسؤولون كبار في الموساد تشككا في تقديرات رئيس الوزراء، محذرين من احتمال تأثير اعتبارات سياسية وانتخابية على القرارات الأمنية.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر رفيعة المستوى أن المسؤولين المعنيين أثاروا تساؤلات بشأن توقيت العمليات ضد إيران، في ظل مخاوف من أن تكون مرتبطة بمحاولة تحقيق مكاسب سياسية قبيل الانتخابات.

وفي رده على التقرير، قال الموساد إنه لا يعلق على الأنشطة العملياتية التي تدخل ضمن نطاق مسؤوليته، ولا على ما يدور في الاجتماعات المغلقة، مؤكدا أن النقاشات المهنية داخل الجهاز تتسم بالصراحة والعمق، وتشهد طرح وجهات نظر مختلفة.

وأضاف الجهاز أن هذا الحوار يمثل «مصدر قوة تنظيمية»، وليس دليلا على وجود توتر، مشددا على أن الموساد مؤسسة وطنية تعمل من أجل أمن إسرائيل ومواطنيها، وداعيا إلى إبعاده عن السجال السياسي وعدم ربط أنشطته أو مواقفه باعتبارات سياسية.

زامير يحذر من تداعيات الهجوم

ويأتي تقرير "هآرتس" في أعقاب ما نشرته شبكة «سي إن إن» الأمريكية، نقلا عن مصدر أمني إسرائيلي، بشأن إبلاغ رئيس الأركان إيال زامير رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، بأن شن هجوم على إيران قد يؤدي إلى تعطيل الانتخابات الإسرائيلية وتأجيلها.

وبحسب المصدر، مارس نتنياهو ضغوطا على واشنطن للمضي في شن هجوم على إيران، في حين دعا مسؤولون أمريكيون إلى تأجيل العملية بما يتناسب مع حسابات الإدارة الأمريكية واحتياجاتها.

وأضاف المصدر أن موقف زامير كان من بين العوامل التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى عدم المضي حتى الآن في مهاجمة إيران، فيما نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي صحة ما ورد في التقرير.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي نفيا مباشرا لما نشرته "سي إن إن"، لكنه أكد، في بيان، أن أنشطته واعتباراته تستند إلى أسس أمنية ومهنية وموضوعية ووطنية، محذرا من أن أي طرح مغاير لذلك «مضلل وغير ذي صلة».

من جانبه، نفى وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الاثنين، ما تردد بشأن وجود خلافات بين المستوى السياسي والجيش حول شن هجوم استباقي على إيران، قائلا إنه "لم تكن هناك أي نية لدى إسرائيل لشن هجوم على إيران قبل الانتخابات".

ليبرمان يطالب بفتح تحقيق مع نتنياهو

وتصاعدت الاتهامات السياسية على خلفية التقارير المتعلقة بإمكانية توسيع المواجهة مع إيران، إذ طالب رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، بفتح تحقيق جنائي مع نتنياهو.

واستند ليبرمان في مطالبته إلى اتهامات مفادها أن رئيس الوزراء يحاول جر إسرائيل إلى حرب عشية الانتخابات، بينما يسعى رئيس الأركان والولايات المتحدة إلى الحيلولة دون ذلك.

وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد أفادت، الأحد الماضي، بوقوع مواجهة بين نتنياهو وزامير على خلفية الملف الإيراني، مشيرة إلى أن الخلاف بلغ ذروته خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، وسط مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من استغلال التوتر مع إيران لتحقيق مكاسب انتخابية.

ولم تقتصر الخلافات بين نتنياهو وزامير، وفق تقارير «هآرتس»، على الملف الإيراني، بل امتدت إلى كيفية مواصلة العملية العسكرية التي أعلن عنها رئيس الوزراء في مدينة الخليل، عقب مقتل جنديين إسرائيليين برصاص مسلحين فلسطينيين غربي المدينة، الجمعة.

وعقب الحادثة، زار نتنياهو الخليل وأعلن إطلاق عملية عسكرية واسعة، أخلت خلالها القوات الإسرائيلية مئات السكان من الحي الذي كان يقيم فيه المسلحان، كما فتشت نحو 200 منزل بحثا عن أسلحة.

وذكرت الصحيفة أن زامير أبلغ نتنياهو بأن العملية انتهت من وجهة نظره، في حين يضغط رئيس الوزراء وكاتس لمواصلة إخلاء السكان وتفتيش المنازل، فضلا عن منع الفلسطينيين من العودة إلى الحي في الوقت الراهن.

المصدر: فلسطين الآن