23.92°القدس
23.56°رام الله
22.86°الخليل
24.79°غزة
23.92° القدس
رام الله23.56°
الخليل22.86°
غزة24.79°
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
4.12جنيه إسترليني
4.35دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.45يورو
3.08دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.12
دينار أردني4.35
جنيه مصري0.05
يورو3.45
دولار أمريكي3.08

نتنياهو وآيزنكوت أمام معركة مفتوحة..

حزبان جديدان قد يحسمان انتخابات الكنيست

IMG_507ada7d-f45a-470f-9405-70f923f8f7ab.jpg
IMG_507ada7d-f45a-470f-9405-70f923f8f7ab.jpg

تتجه انتخابات الكنيست في دولة الاحتلال إلى منافسة محتدمة بين بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت، في ظل عجز المعسكرين الرئيسيين عن ضمان أغلبية برلمانية، وتصاعد الاستياء من أداء القيادة السياسية عقب أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وسط بروز حزبين جديدين من التيار اليميني قد يؤثران في هوية رئيس الوزراء المقبل وشكل الحكومة.

وبحسب مقال نشرته مجلة "ذي نيويوركر" للصحفية روث مارغاليت، فإن الحزبين اللذين يقودهما عوفر وينتر ويوعاز هندل يقتربان من العتبة الانتخابية، ما قد يمنحهما دورا حاسما في تحديد فرص نتنياهو وآيزنكوت في تشكيل الحكومة.

ويحافظ حزب آيزنكوت "ياشار" على تقدم طفيف على حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو، لكن أيا منهما لا يضمن أغلبية برلمانية. وفي محاولة للتأثير في الانتخابات، تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيدا بنتنياهو ووصفه بأنه "رئيس الوزراء المحارب العظيم"، ملمحا إلى أن خسارته قد تؤثر في استعداد واشنطن لمواصلة الحرب ضد إيران.

حزبان من اليمين يستقطبان الناخبين الساخطين

ويتمثل الحزب الأول في "عمخا يسرائيل"، أي "شعب إسرائيل"، الذي أسسه العميد السابق في جيش الاحتلال عوفر وينتر، المعروف بمواقفه القومية المتشددة ودعوته إلى "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من قطاع غزة.

ورغم الزخم الذي رافق وينتر، تراجعت شعبيته بعد إعلانه الولاء المطلق لنتنياهو، ما أثار استياء بعض مؤيديه الذين يحملون الحكومة مسؤولية أحداث السابع من تشرين الأول. ومع اقتراب حزبه من احتمال الإخفاق في تجاوز العتبة الانتخابية، بدأ نتنياهو الضغط عليه للانسحاب، خشية إهدار أصوات من المعسكر اليميني.

أما الحزب الثاني، فيقوده يوعاز هندل، ويجمع بين "الحزب الاقتصادي الجديد" و"حزب جنود الاحتياط"، الذي يدعو إلى فرض التجنيد الإجباري على الجميع، بمن فيهم اليهود الحريديم المعفيون حاليا من الخدمة العسكرية.

ويستهدف الحزب الناخبين دون الأربعين، خصوصا جنود الاحتياط الذين يواجهون أعباء اقتصادية ومعيشية، ويشعرون بخيبة أمل إزاء أداء الحكومة. ويحمل هندل نتنياهو مسؤولية أحداث السابع من تشرين الأول، لكنه يرفض الانضمام إلى حكومة يشارك فيها إذا أصر على التحالف مع الأحزاب الحريدية، كما يرفض المشاركة في حكومة يقودها آيزنكوت إذا تحالف مع أحزاب عربية لا تدين حركة حماس.

وقد استقطب حزب هندل دعما من المعسكرين المؤيد لنتنياهو والمعارض له، ما يجعل موقفه بعد الانتخابات غير محسوم، ويعقّد حسابات تشكيل الائتلافات.

نتائج الحزبين قد تحدد هوية رئيس الوزراء

وتمنح طبيعة النظام السياسي في دولة الاحتلال الأحزاب الصغيرة ثقلا يتجاوز حجمها الانتخابي، إذ يتطلب تشكيل الحكومة تأمين أغلبية في الكنيست. وإذا نجح أحد الحزبين الجديدين في تجاوز العتبة، فقد تتراجع فرص آيزنكوت في حشد أغلبية، بينما قد يجد نتنياهو نفسه عاجزا عن مواصلة الحكم إذا أخفق الحزبان معا في دخول البرلمان.

لكن استطلاعات الرأي لا تحسم النتائج، في ظل هامش خطأ قد يصل إلى 4%، فيما تعكس المنافسة حالة إحباط من الأحزاب التقليدية والاستقطاب السياسي.

وقال ياجيل ليفي، الأستاذ في الجامعة المفتوحة في إسرائيل، إن صعود هذه الأحزاب يعكس استياء شريحة من الناخبين من الانقسام السياسي، كما يسلط الضوء على أهمية الخدمة العسكرية في مجتمع يعيش حالة حرب منذ ثلاث سنوات.

من جهته، رأى يوحنان بلسنر، رئيس "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية"، أن الحزبين يعكسان حالة من السخط، لكنه أشار إلى غياب نقاش جوهري بشأن استراتيجية الاحتلال الأمنية ومستقبل الفلسطينيين والحرب.

وأظهر استطلاع للرأي تأييدا واسعا بين الإسرائيليين اليهود لتشكيل لجنة تحقيق رسمية بشأن أحداث السابع من تشرين الأول، وفرض التجنيد الإجباري على الحريديم، في مقابل رفض ثلاثة أرباع المشاركين استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين.

ورغم محدودية حضور الحزبين الجديدين، فإن نتائجهما قد تؤثر في موازين القوى داخل الكنيست، في ظل استمرار الانقسام السياسي وصعوبة تشكيل حكومة تحظى بأغلبية مستقرة.

المصدر: فلسطين الآن