شهدت الساحة السياسية الأمريكية تراشقاً لفظياً حاداً وسجالاً علنياً غير مسبوق، بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعضو الكونغرس المسلم عبد الرحمن السيد، على خلفية اتهامات وجهها ترامب وتصريحات وصفت بالمسيئة ضد النواب المسلمين.
وجاءت شرارة السجال عقب هجوم عنيف شنه ترامب على النائب السيد، واصفاً إياه بـ "الأحمق الكبير"، ومطالباً بإجراءات أمنية استثنائية بحقه؛ حيث قال ترامب: "يجب إخضاع عبدول (عبد الرحمن السيد) للتفتيش اليومي الدقيق قبل دخوله مبنى الكونغرس عبر جهاز كاشف المعادن"، زاعماً في تغريدة له أنه "داعم للجهاديين والجماعات المتطرفة".
وفي رد سريع ولاذع فجّر موجة تفاعل واسعة، رد النائب عبد الرحمن السيد على هجوم ترامب قائلاً: "سأمر كل يوم عبر جهاز كشف المعادن دون أي مشكلة، ولكن بشرط واحد؛ أن تخضع أنت لجهاز كشف الكذب ولو لمرة واحدة فقط في حياتك".
يأتي هذا التراشق الحاد في سياق سياسي محتقن داخل الولايات المتحدة، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، والتي تشهد تصاعداً في الخطاب اليميني المتشدد والتحريضي ضد الأقليات المسلمة والعربية في أمريكا.
