حمّلت "لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية" في غزة، ما يُسمّى "مجلس السلام" والهيئات المنبثقة عنه، مسؤولية عدم تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في "شرم الشيخ" برعاية الوسطاء.
وقالت اللجنة، في بيان صدر اليوم السبت، عقب اجتماعها الدوري في مدينة غزة، إن "مجلس السلام" لم يفِ بتعهداته المتعلقة بوقف جميع أشكال العدوان، وإنهاء الحصار، وفتح المعابر، وإلزام الاحتلال بالانسحاب من قطاع غزة، وإدخال قوات الاستقرار الدولية، وتسهيل تسلّم اللجنة الإدارية مهامها.
وأكدت القوى أن التأخر في تنفيذ الاتفاق وصمت "مجلس السلام" إزاء انتهاكات الاحتلال "يشكل تواطؤاً ويعطي الفرصة للاحتلال لاستمرار جرائمه"، مشيرة إلى أن ذلك يكشف عجز الدول الراعية للاتفاق عن تطبيقه وحمايته.
وفي سياق آخر، شددت اللجنة على أهمية دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بصفتها الجهة المفوضة أممياً بإغاثة اللاجئين، مستنكرةً نية إدارة الوكالة تسريح عدد من الموظفين بذريعة وصفتها بأنها "غير منطقية وغير مقبولة".
واعتبرت أن التضييق على موظفي "أونروا" وتهميش دورها يأتيان في سياقات مشبوهة تخدم سياسات الاحتلال، مؤكدة رفضها أي محاولات لنقل صلاحيات الوكالة إلى جهات أخرى.
وتوقفت القوى عند الذكرى الـ109 لـ"وعد بلفور"، مؤكدة أنه "إعلان باطل وكل ما بُني عليه من احتلال واغتصاب واستيطان باطل وغير شرعي".
كما رحبت بمبادرة شيخ الأزهر أحمد الطيب الرامية إلى وقف الصراعات الداخلية في العالمين العربي والإسلامي، وتشكيل لجنة وساطة من حكماء الأمة لإنهاء الحروب، معربةً عن ثقتها بدور الأزهر ومكانته التاريخية.
وترتكب "إسرائيل" منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 250 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
