24.44°القدس
24.23°رام الله
23.36°الخليل
27.5°غزة
24.44° القدس
رام الله24.23°
الخليل23.36°
غزة27.5°
الإثنين 02 نوفمبر 2026
4.21جنيه إسترليني
4.43دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.52يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.21
دينار أردني4.43
جنيه مصري0.06
يورو3.52
دولار أمريكي3.14

جنرال إسرائيلي متقاعد: نبوءة الطوفان تتحقق ونفقد توازننا الاستراتيجي

وكالات - فلسطين الآن

في الوقت الذي تتواصل فيه النظرة القاتمة والعنصرية الإسرائيلية الحادة تجاه تصويت فلسطينيي48، فإن العالم أجمع لا يخفي اشمئزازه من هذه النظرة، فيما تستفيد قوى المقاومة المعادية للاحتلال منها، على اعتبار أن تعميق خلافات الاحتلال ستقود إلى انهياره من الداخل.

مسؤول الشعبة الفلسطينية الأسبق في جهاز الاستخبارات العسكرية- أمان، والباحث بجامعة تل أبيب، ومؤلف كتاب "جيل الطوفان"، مايكل ميلشتاين، ذكر أنه "كما هو الحال مع الرأي العام الإسرائيلي، فإن الشرق الأوسط أيضاً يترقب بشغف ما بعد الانتخابات، ويمتلئ بالتساؤلات والقلق في ضوء إدراك أن الفوضى الناتجة لا تؤثر على مصير إسرائيل فحسب، بل على المنطقة بأسرها".

وأضاف في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت، أن "غياب القرار الإسرائيلي الداخلي يعزز تقييماً سائداً في جميع أنحاء العالم منذ أكتوبر 2023، مفاده أن إسرائيل، في ظل الصراع الذي لا ينتهي، تفقد توازنها تدريجياً، وتتغير نحو الأسوأ، وتصبح متحررة من القيود، لاسيما فيما يتعلق باستخدام القوة".

وأشار إلى أنه "بشكل ملموس، يعتقد كثيرون في الشرق الأوسط أنه بالتوازي مع معالجة الفوضى السياسية، من المتوقع أن يروج نتنياهو لهجوم على إيران، على الأرجح بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، إما بتعاون بين البلدين، أو بتنفيذ إسرائيلي وموافقة أمريكية".

وأوضح أن "عرقلة الاستعدادات لتشكيل الحكومة القادمة في إسرائيل يتزامن مع إنجاز المجتمع العربي في الانتخابات، والخطاب الحاد الذي يُجرّده من شرعيته، بما يجذب الانتباه في المنطقة".

وأكد أنه "خلافا للحجة المضللة التي تسمع في إسرائيل بأن "الإنجاز الانتخابي بحد ذاته هدية للعدو"، يبدو أن جميع أعداءها يستمدون رضاهم بالدرجة الأولى من النقاش الدائر فيها حول تصويت فلسطينيي48، وفي هذا السياق، يزعم هؤلاء أن الدراما التي تتكشف أمام الرأي العام العربي كشفت حقيقة أنها مدفوعة بـ"منطق الفصل العنصري"، مما يتطلب تعزيز الضغط الدولي، والعقاب لحماية أقلية مضطهدة تعاني من الاضطهاد".

وأضاف أن "إسرائيل تعتقد في خطابها حول معاملة فلسطينيي48، أنها تجري نقاشا داخليا لا يهم العالم، لكنه منشغل بهذه القضية، ويستخلص استنتاجات مقلقة حول تحولاتها الداخلية، وتتحول إلى دولة لا تعير الرأي العام الدولي اهتماما كما كانت تفعل سابقا، وتروج قيادتها لخطاب سطحي عن حياة تقشفية منعزلة، واستخدام العملات المشفرة، وتُطبع الأوهام، بدءًا من انهيار النظام في إيران وصولًا إلى إخلاء غزة".

وأضاف أن "الهجوم الإسرائيلي الشديد على فلسطينيي48 بمثابة استعارة للتدهور الحاد الذي تشهده الضفة الغربية، حيث يبرز كيان قائم على أفكار متطرفة، ويمارس التمييز والقمع ضد غير اليهود داخل الحدود، وما بدأ بإعلان سموتريتش عام 2021 أن "عرب إسرائيل مواطنون، على الأقل في الوقت الراهن"، يُقابل الآن بـ"ثورة الاستيطان" المفعمة بالحماس، وتخلو من أي نقاش حول مصير ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية".

وأشار أن "أعداءً لدودين مثل حزب الله وحماس يزعمون أن تعمق الانقسام في إسرائيل يؤكد أن نبوءة السابع من أكتوبر سيُحدث صدمة تُزعزع استقرارها، وتؤدي في نهاية المطاف لانهيارها، وستتحقق رغم الضربات القاسية التي مُني بها محور المقاومة، ولذلك صرّح الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، بأن "نتائج الانتخابات تعبير عن الهزيمة، فالارتباك والأزمات تتفاقم في إسرائيل على كافة المستويات، وستنعكس هذه الأزمة على مستقبلها".

وأوضح أنه "في الخفاء، تدق ساعة دولية يغفل عنها الإسرائيليون، فطوال فترة الحملة الانتخابية المحتدمة، امتنع معظم العالم، بقيادة الولايات المتحدة، عن الضغط على إسرائيل بشأن القضايا التي تتطلب قرارًا أو تغييرًا، لاسيما غزة ولبنان والضفة الغربية، ولذلك ليس مؤكدا أن العالم سيواصل دعمها في حال إجراء جولة انتخابية أخرى".

ورجّح أن "يزداد الضغط على إسرائيل في صورة عقوبات أوروبية عقب الفوضى العارمة في الضفة الغربية بسبب المستوطنين، ولا يبدو أنها ستهدأ قريبًا، بل قد تتفاقم، ومنذ السابع من أكتوبر، تروج إسرائيل لهدف تغيير وعي شعوب المنطقة، لكن يبدو أن الوعي الوحيد الذي يتغير فعليًا هو وعي الإسرائيليين أنفسهم، وغالبًا نحو الأسوأ".

وأشار أنه "في ظل الحرب الدائرة، باتت مفاهيم وتصورات كانت تُعتبر سابقًا مُشينة تُطبع على أرض الواقع، بدءًا من عبارة "لا أبرياء بين الفلسطينيين"، ووصولًا إلى "الترحيل الطوعي"، مرورًا بمؤشرات العنصرية التي تتزايد في الخطاب العام والسياسي منذ الانتخابات، وللأسف تُرددها وسائل الإعلام، بل وتُروج لها أحيانًا".

وشدد على أن "إسرائيل التي عانت من صدماتٍ مُتكررة، شهدت اضطرابًا حادًا منذ الانتخابات، وتغيرت لغتها بشكلٍ يُثير قلق الجميع، ولذلك يُطلب من الإسرائيليين ليس فقط مُراجعة أنفسهم، بل أيضًا إدراك أن صورتهم في نظر العالم تتغير جذريًا، وأن ضررًا جسيمًا يلحق بهم لا يُمكن إصلاحه بـ"الدعاية الجيدة"، وتكتشف أن صورتها الجديدة تُشكل أحد أخطر التهديدات التي تواجهها، وربما أخطرها على الإطلاق".

عربي21