20.96°القدس
20.73°رام الله
19.66°الخليل
25.64°غزة
20.96° القدس
رام الله20.73°
الخليل19.66°
غزة25.64°
الخميس 05 نوفمبر 2026
4.25جنيه إسترليني
4.45دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.54يورو
3.15دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.25
دينار أردني4.45
جنيه مصري0.06
يورو3.54
دولار أمريكي3.15

4 سيناريوهات أمام دولة الاحتلال قبل اللجوء لإعادة الانتخابات

وكالات - فلسطين الآن

يُنتظر أن يكلف رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، خلال أيام قليلة، عضو كنيست بتشكيل حكومة جديدة.

لكن ذلك لا يعني بالضرورة نهاية المأزق السياسي الذي أفرزته الانتخابات البرلمانية في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المنصرم.

فقد عجز كل من معسكري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو و"المعارضة اليهودية" عن تحقيق أغلبية في الكنيست تؤهله لتشكيل حكومة.

وحصل معسكر نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 مقعدا لـ"المعارضة اليهودية"، و19 مقعدا للأحزاب العربية، من أصل 120 مقعدا في الكنيست.

ووفق للقانون الأساسي في "إسرائيل" يتطلب تشكيل حكومة الحصول على ثقة 61 نائبا على الأقل.

وتجد دولة الاحتلال نفسها أمام 4 سيناريوهات محتملة، لكنها تواجه عقبات سياسية، قد تدفعها للعودة إلى انتخابات بعد أشهر.

وحسابيا، بإمكان "المعارضة اليهودية" الاتفاق مع الأحزاب العربية على تشكيل حكومة تحظى بثقة 67 عضوا.

غير أن غالبية قادة هذا المعسكر يرفضون التحالف مع الأحزاب العربية.

ويشكل فلسطينيون الداخل المحتل نحو 20 بالمئة من السكان البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة في دولة الاحتلال وهي التي أقيمت بالعام 1948 على أراض فلسطينية محتلة.

وفي البداية، يتعين على هرتسوغ اتخاذ قرار بشأن عضو الكنيست الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة.

وهو قرار يجمع مراقبون على أنه سيكون صعبا للغاية، في ظل اضطراره للاختيار بين نتنياهو وزعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت.

ويتفق نتنياهو وآيزنكوت على رفض قيام دولة فلسطين، رغم قرارات الأمم المتحدة التي تنص على قيامها ضمن مبدأ "حل الدولتين".

ويرجح محللون أن يقرر هرتسوغ تكليف آيزنكوت، بعدما قررت أحزاب "المعارضة اليهودية" التوصية بتكليفه.

ولأن الأحزاب العربية تسعى لإسقاط حكومة نتنياهو، فمن المتوقع أن تعلن الخميس مطالبتها هرتسوغ بتكليف آيزنكوت.

ومنذ أواخر العام 2022، يرأس نتنياهو الحكومة الحالية، وهي من أقصى اليمين، والأكثر تطرفا في تاريخ "إسرائيل".

ويُمنح المكلف بتشكيل الحكومة مهلة 28 يوما، يمكن تمديدها 14 يوما إضافية، وفي حال فشله، يُكلف عضو كنيست آخر بتشكيل حكومة خلال 28 يوما.

وفي حال فشل المكلف الثاني، يمكن للرئيس إصدار تكليف ثالث مدته 14 يوما، وإلا فستتم العودة إلى صناديق الاقتراع.

ويفرض المأزق السياسي الحالي 4 سيناريوهات محتملة:

 

 حكومة مستقرة

الحكومة المستقرة هي التي تحظى بثقة 61 نائبا على الأقل، لكن فرص تشكيلها تبدو ضعيفة في ظل موازين القوى الحالية.

والاحتمال الأول لتشكيلها هو نجاح "المعارضة اليهودية" في استقطاب حزبي اليهود المتدينين "الحريديم"، وهما "يهدوت هتوراه" (7 مقاعد) و"شاس" (6 مقاعد)، لتوفير أغلبية من 61 نائبا.

لكن أحزاب "الحريديم" حليفة تقليدية لنتنياهو، كما أن مطالب "المعارضة اليهودية" بتجنيد "الحريديم" في الجيش تجعل فرص الاتفاق بينها صعبة للغاية.

كذلك، أعلن أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني (من المعارضة اليهودية)، رفضه المشاركة في حكومة تضم أحزاب "الحريديم"، وإن كان قد خفف قليلا من تشدده حيال هذا الموقف خلال اليومين الماضيين.

أما الاحتمال الثاني، فيتمثل في نجاح نتنياهو في شق صفوف المعارضة باستقطاب أحد أحزابها.

وتتداول تقديرات بشأن إمكانية إقناعه رئيس الوزراء اليميني السابق نفتالي بينيت بالانشقاق عن حزب "هناك مستقبل"، برئاسة يائير لابيد.

ويعني ذلك إضافة 7 مقاعد إلى معسكر نتنياهو، ليرتفع رصيده إلى 60 مقعدا، مع إمكانية استقطاب عضو إضافي من المعارضة، غير أن فرص هذا الاحتمال تبدو صعبة.

أما الاحتمال الثالث، فهو موافقة آيزنكوت وبقية أحزاب "المعارضة اليهودية" على التحالف مع الأحزاب العربية، ما يرفع عدد المقاعد الداعمة للحكومة إلى 67.

لكن فرص هذا التوجه تبدو صعبة للغاية أيضا، بسبب مواقف غالبية أحزاب "المعارضة اليهودية" الرافضة للتحالف مع الأحزاب العربية.

 

حكومة أقلية

هي الحكومة التي يحظى ائتلافها أو حزبها بدعم عدد من أعضاء البرلمان يقل عن نصف إجمالي المقاعد.

ويمكن لهذه الحكومة الاعتماد على دعم خارجي، بحيث يتعهد حزب لا يشارك في الحكومة بدعمها في القضايا الجوهرية التي يتوقف عليها بقاؤها.

ويشمل ذلك التصويت على الثقة وإقرار الميزانية، وأحيانا قضايا سياسية أخرى.

وفي المقابل، قد يحصل الحزب الداعم على التزامات بشأن سياسات معينة أو تمويل أو امتيازات أخرى، دون الحصول على مناصب وزارية.

ووفق هذا السيناريو، يمكن أن يضم آيزنكوت، في حال موافقته هو وبقية الأحزاب الشريكة، القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، التي تمتلك 8 مقاعد.

وفي هذه الحالة، يمكن أن تدعم القائمة المشتركة، التي تمتلك 11 مقعدا، الحكومة من داخل الكنيست دون الانضمام إليها رسميا.

وسبق أن أعلنت القائمتان استعدادهما لمنح آيزنكوت "شبكة أمان برلمانية"، مقابل "شبكة أمان" للعرب في "إسرائيل"، تشمل وقف هدم المنازل ومكافحة التحريض والجريمة وتوفير أفق سياسي للشعب الفلسطيني.

ويبدو هذا الحل ممكنا، لا سيما في حال وصول المأزق السياسي إلى أزمة قد تؤدي إلى انتخابات جديدة أو تمكين نتنياهو من تشكيل حكومة.

وتطرح أحزاب معارضة خيار ضم حزب "يهدوت هتوراه" إلى هذه الحكومة، مع الحصول على دعم من النواب الفلسطينيين، لكن هذا الخيار يواجه صعوبات أيضا.

وسبق أن شهدت دولة الاحتلال حكومة أقلية برئاسة إسحاق رابين بالعام 1993، بعد انسحاب حزب "شاس" من حكومته.

واستمرت حكومة رابين حينها بدعم خارجي من أحزاب فلسطينية، بينما كانت تمضي قدما في مسار اتفاق أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية.

واغتال إسرائيلي رابين في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني 1995.

 

حكومة وحدة

هي حكومة تقوم على ائتلاف واسع يضم عددا من الأحزاب، وتكون المعارضة في مواجهتها محدودة الحجم.

وتُشكل هذه الحكومة عادة في ظروف طارئة، مثل الحروب والكوارث الطبيعية والأزمات الاقتصادية، التي تستدعي حشدا واسعا للقوى السياسية للتعامل مع الموقف.

كما قد تفرض الضرورة تشكيل حكومة وحدة في حال تقارب حظوظ الكتل الحزبية المتنافسة داخل الكنيست، بما يجعل تشكيل ائتلاف يتمتع بالأغلبية أمرا متعذرا.

وشهدت دولة الاحتلال حكومات من هذا النوع، من بينها الحكومة الثالثة عشرة برئاسة ليفي أشكول بالعام 1967، التي انضمت إليها كتلتا "رافي" و"غاحال" (تكتل حيروت-الليبراليون) قبيل حرب العام 1967.

ومن بينها أيضا الحكومة الحادية والعشرون برئاسة شمعون بيريز (1984-1986)، والحكومة الثانية والعشرون برئاسة إسحاق شامير (1986-1988).

إضافة إلى الحكومة الخامسة والثلاثين، التي قامت على مبدأ التناوب في رئاسة الوزراء بين نتنياهو وبيني غانتس، واستمرت من مايو/ أيار 2020 حتى يونيو/ حزيران 2021.

وفي ظل المأزق السياسي الحالي، يطرح هرتسوغ خيار حكومة الوحدة مخرجا للأزمة.

ووفقا لهذا التوجه، قد يتناوب نتنياهو وآيزنكوت على رئاسة حكومة تضم أحزابا أخرى، مثل "معا" و"الديمقراطيون"، وربما أحزاب "الحريديم" أو جزءا منها.

وتقول تقارير إعلامية إسرائيلية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشجع على تشكيل مثل هذه الحكومة.

لكنه يرغب في استبعاد حزبي "القوة اليهودية" و"الصهيونية الدينية" اليمينيين المتطرفين، برئاسة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، على الترتيب.

لكن العقبة الرئيسية أمام هذا السيناريو هي رفض العديد من الأحزاب المشاركة في حكومة برئاسة نتنياهو، الذي يواجه اتهامات بالفساد.

وتولى نتنياهو (77 عاما) رئاسة الحكومة في 5 فترات غير متتالية، ويعد أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في المنصب، ويُحاكم بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه في حال إدانته.

كما أنه مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة منذ عام 2023.

ومع ذلك، يبقى تشكيل حكومة الوحدة، وفق مراقبين، من أبرز السيناريوهات المطروحة، وسط اعتقاد بأن هرتسوغ سيدفع باتجاهه لتفادي تكرار الانتخابات.

وقد يفرض نتنياهو مثل هذه الحكومة في حال جدد الحرب على إيران وأعلن حالة الطوارئ، ما قد يدفع الأحزاب إلى تنحية خلافاتها معه والانضمام إلى حكومة يشكلها، بداعي "تحقيق المصالح الإسرائيلية".

ومنذ يونيو/ حزيران 2025، شنت تل أبيب حربين على إيران، وردت الأخيرة بمهاجمة "إسرائيل" بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.

 

 حكومة انتقالية

يقول محللون إسرائيليون إن آيزنكوت قد يوافق على تشكيل حكومة أقلية بدعم خارجي من الأحزاب العربية، ولكن لفترة محددة فقط.

وبموجب ذلك، قد تستغل المعارضة أغلبيتها في الكنيست لتمرير قانون يمنع عضو الكنيست الذي يواجه اتهامات جنائية من ترؤس الحكومة.

وفي حال إقراره، سيمنع نتنياهو من ترؤس حكومة، ما قد يجبره على الخروج من الحياة السياسية، ربما من خلال اتفاق عفو يصدر عن الرئيس.

وعلى إثر خروجه، قد تتولى شخصية أخرى رئاسة حزب "الليكود"، ما يزيل العقبة التي يمثلها نتنياهو أمام تشكيل حكومة وحدة.

لكن محللين يرون أنه رغم إمكانية إقرار القانون سريعا في ضوء الأغلبية البرلمانية للمعارضة، فإن نتنياهو قد يطعن فيه أمام المحاكم، ما قد يستغرق فترة طويلة من المداولات.

أما الشكل الآخر للحكومة الانتقالية، فهو استمرار حكومة تسيير أعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة، بما في ذلك عقب انتخابات جديدة محتملة.

فخلال فترة التكليفات التي قد تمتد إلى 12 أسبوعا، سيواصل الوزراء المنتهية ولايتهم أداء مهامهم ضمن حكومة تصريف أعمال.

وبموجب القانون، تتمتع هذه الحكومة بالصلاحيات نفسها التي تتمتع بها الحكومة الدائمة، ولديها القدرة على اتخاذ قرارات ملزمة قانونا، بينها شن حروب وإدارة الدبلوماسية وممارسة مختلف جوانب صنع السياسات.

المصدر: فلسطين الآن