12.23°القدس
11.99°رام الله
11.08°الخليل
17.05°غزة
12.23° القدس
رام الله11.99°
الخليل11.08°
غزة17.05°
الأربعاء 06 مايو 2026
3.98جنيه إسترليني
4.15دينار أردني
0.05جنيه مصري
3.44يورو
2.94دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.98
دينار أردني4.15
جنيه مصري0.05
يورو3.44
دولار أمريكي2.94

خبر: لا شكر لتسميمكم عقولنا

كل عام وأنتم بخير. اسمحوا لي بأن أستغل فرصة حلول الشهر الفضيل لأتحدث عن موضوع طالما أردت إثارته في انتظار الوقت المناسب. لفت انتباهي أحد التعليقات التي حازت مؤخرًا على نسبة مشاركة عالية في موقع تويتر للتواصل الاجتماعي عما يعنيه شهر رمضان بالنسبة لأشخاص مختلفين, فهو ثلاثون يومًا من الصيام بالنسبة للبعض, وثلاثون جزء قرآن بالنسبة لآخرين, أما لكثيرين فهو ثلاثون حلقة شيقة من مسلسلات تلفزيونية يعمل العاملون عليها طوال العام ليقدموها للمشاهدين الجوعى والعطشى في أحسن أشكالها على أطباق من فضة وذهب. وبعيدًا عن الرأي الشرعي لمشاهدة المسلسلات في شهر رمضان إذ إنه ليس موضوع هذه المقالة, أود أن أركز على الناحية الأخلاقية لمتابعة أعمال فنانين خيبوا آمال محبيهم بأخذهم مواقف مخزية تجاه ثورات الربيع العربي ومساندتهم أنظمة الظلم والفساد ومحاولتهم تجميل الواقع المرير وتزوير التاريخ كما تحب تلك الأنظمة. أرى أعمالهم التي يظهرون فيها بمظهر الوطنيين الشجعان الغيورين على بلادهم وحرية مواطنيها شبيهة بمحاولات المتحدث باسم جيش العدو أفيخاي أدرعي, سحر أعين مشاهديه أثناء مباركته للمسلمين بحلول شهر رمضان وما زالت يداه تقطران من دم الشهداء الذين قضوا أثناء حرب الاحتلال الأخيرة في شهر رمضان الفائت. إن مشاهدة أعمال ممثلي النظام وأبواقه هي بمثابة اعتراف وشكر ودعم لهم, ومقاطعتها أقل ما يمكن عمله للتعبير عن رفضنا أدوارهم التي ما زالوا يسممون بها عقولنا وعقول أبنائنا ويزيفون بها تاريخ من أرادوا الحرية والكرامة لشعوبهم ولإيصال رسالة مفادها أن مواقفهم المتواطئة ثمنها غالٍ؛ فالفنان لا يساوي شيئًا دون دعم مشاهديه.