نظمت بلدية عقابا ومحافظة طوباس والأغوار الشمالية ندوة اليوم لتباحث تداعيات الحادث المروري الأليم، الذي وقع مطلع الشهر الجاري، وأدى لأربع ضحايا ونحو20 مصابًا.
وناقش مسؤولون وممثلو مؤسسات رسمية ومواطنون الإجراءات الواجب اتخاذها، والعبر المطلوبة لتفادي تكرار حوادث في المستقبل.
وقال رئيس بلدية عقابا جمال أبو عرة، إن اللقاء التشاوري يأتي لوضع الجميع عند مسؤولياته، لتفادي حوادث مشابهة، وسيخرج بتنفيذ إجراءات عملية في مدخل البلدة، ستتولى البلدية متابعتها مع ذوي الشأن.
وأضاف إن الإمكانات المادية والبنية التحتية والجانب البشري وكيفية التعامل مع الحادث، ستكون ملهمة للمجتمعين؛ لتجنبها وسد ثغراتها.
تقييم رسمي
فيما أوضح محافظ طوباس والأغوار الشمالية اللواء ربيح الخندقجي، أن تقييم أسباب ما جرى أمر ضروري، إزاء مشهد مروع هز المشاعر ليس في المحافظة فحسب، وإنما في الوطن بأسره.
وأكد أن القراءة الجماعية لحادث عقابا بمشاركة وزارات: الأشغال العامة، والمواصلات، والصحة، والأوقاف، وأجهزة: الشرطة، والدفاع المدني، والهلال الأحمر، ستساهم في الخروج بحلول عملية، وتطلق رسالة توعية للمواطنين ضد الاستهتار بأرواح المواطنين المسافرين عبر طرقنا.
وأضاف الخندقجي أن لا حاجة للتحريض أو تحميل المسؤولية لجهة بعينها، وإنما الأهم تنظيم الأدوار بشكل جيد، وترتيب الصفوف ليكون ألأداء خلال الحوادث المروية أفضل، ولإتاحة الفرصة أمام المسعفين وطواقم الدفاع المدني للقيام بعملهم دون إعاقة، واستغلال الدقائق الذهبية، بعد وقت قصير من الحوادث، التي تساهم في إنقاذ حياة المصابين.
الطرق غير مؤهلة
فيما بيّن مدير وزارة المواصلات وليد عبد الرازق، أن غالبية الطرق في فلسطين غير مؤهلة، فيما يعتدي المواطنون على الأرصفة، ويغيب الوعي المروري عن الكثير من السائقين. وأوضح أن تجمهر المواطنين بعد الحادث الأليم، سبب حالة إرباك، وأعاق عمليات إخلاء المصابين، وهو تصرف يجب أن يتوقف.
وأشار مدير وزارة الأشغال العامة المهندس كفاح بدران إلى أن الشارع الذي شهد الحادث المروع لا يعاني مشكلة في تصميمه، ولكن وجود مطبات قبله وبعد، وعدم تحديد السرعة عليه يساهم في اختناقات مرورية.
وأضاف أن ارتفاع الأرض الزراعية المحيطة بالشارع، واستخدام (رشاشات) المياه بالحقول، وغياب الخطوط الإرشادية المتواصلة أو المتقطعة تحتاج إلى حل، يتمثل في تحديد الشرعة على الشارع بـ ـ(50) كيلومترا في الساعة، ووضع خطوط إرشادية، وشواخص، وإبعاد رشاشات المياه لتفادي طمس معالم الخطوط بالوحل.
