عادت الذاكرة بالأسير المحرر محمد القيق الذي خاض إضراب عن الطعام استمر 94 يوما، وأفرج عنه قبل شهرين فقط، إلى أوضاع الأسرى المضربين، وهو يتحدث عن تجربة الأسير بلال كايد الذي دخل شهره الثالث في معركة الامعاء الخاوية رفضا للاعتقال الإداري، وهو السبب ذاته الذي أضرب القيق من أجله.
وقال القيق في تصريحات لراديو "حياة أف أم" في نابلس: "أنه في اليوم الستين يدخل الأسير المضرب عن الطعام المرحلة الأصعب كما هو الحال مع الأسير بلال كايد الآن، وهي المرحلة الثالثة في حالة التحدي الصحي والجسدي والمعنوي، فمن الناحية الجسدية يدخل الأسير مرحلة فقدان الوعي، والتشنجات التي من الممكن أن تنتابه في أية لحظة، بالإضافة لتقيء عصارة المعدة، والهزال، والضعف العام في كافة أنحاء الجسد، والشعور بالدوران، وهذا بالتالي ينعكس على الحالة النفسية للأسير، بحيث انه سيشعر بضغط أكبر في قراره حول الاستمرار في الاضراب."
وحول سؤاله عن سبب زيادة الحراس على بلال كايد في المستشفى على الرغم من صعوبة وضعه الصحي، بين القيق: أن "الحراك خارج المستشفى يراه الاحتلال خطيرا، وبما أن المستشفى ليست بسجن فنجد مصلحة السجون تشدد من الحراسة خوفا من اي تحرك في الخارج، بالإضافة الى أنها تهدف إلى هز معنويات الأسير وتحطيمها، وأن توصل له رسالة بأنه كلما استمر في اضرابه عن الطعام ستزيد وتشتد الحراسة، وهناك سبب أخير وهو التخبط لدى الاحتلال في الأيام القادمة حول عدم معرفتها بما سيحدث".
وأوضح القيق الفرق بين الأسير المضرب مع أخذ المدعمات من عدمها، مشيرا إلى "أن الاضراب في العالم أجمع يكون مع اخذ المدعمات، ما يعني أن الجسد يكون قادرا على الصمود لمدة تصل لـ300 يوم بحيث يأخذ الجسم ما يحتاجه من فيتامينات ومعادن عبر هذه المدعمات، إلا أن هذه الطريقة تمكن المخابرات الإسرائيلية من معرفة وضع الأسير المضرب بشكل دقيق بحيث تصدر 3 تقارير صحية يومية تكون على طاولة المخابرات لتطمئنها وهذا يزيل أي ضغط أو توتر عنها."
واستدرك "أما حينما يضرب الأسير عن الطعام والمدعمات والفحوصات الطبية، وهي الطريقة اليابانية في الاضراب عن الطعام، حينها سيرتبك الاحتلال ومخابراته، التي لن تستطيع معرفة اي تفاصيل عن حالة الأسير الصحية، وتخاف حينها من أي تدهور خطير من الممكن أن يطرأ على حالته، وهذا بالتالي يشكل ضغط كبير عليها في خلاف الطريقة الأولى". مع التأكيد أن الحالة الأولى تعدا إضرابا كاملا وفق القوانين الدولية، ولا ينقص أخذ المدعمات من قيمة الخطوة أو تقلل من شأن الأسير.
وأكد القيق على ضرورة التحرك الجدي من كافة المؤسسات، والسفارات الفلسطينية في جميع أنحاء العالم، وأهمية تنبه محامي كايد لضرورة أخبار العالم أجمع بوضعه الصحي، واطلاعهم على ما يعانيه أولا بأولا، وهذا أيضا يكون بمساعدة الاعلام الفلسطيني عموما الذي من واجبه التركيز على قضية كايد والوقوف إلى جانبه.
