عبر مركز حماية لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد من حالة الفلتان الأمني التي تصاعدت في الضفة الغربية خلال الأيام الماضية التي بدأت تصل لمستويات مقلقة وخطيرة بعد أن شهدت عدة مدن حالة من الفلتان الأمني الذي راح ضحيته العديد من المواطنين، إضافة لتدمير العديد من الممتلكات التي تعود للمواطنين، ما طرح العديد من علامات الاستفهام حول مدى الدور والوظيفة التي تقوم بها الأجهزة بالضفة.
وأدان المركز في بيان صحفي وصل "فلسطين الآن" نسخة عنه اليوم الإثنين، قتل المواطن أحمد عز حلاوة يوم الاثنين 22/8، بعد اعتقاله من قبل الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وضربه من قبل قوى الامن بشكل مبرح مما أدى إلى وفاته داخل سجن جنيد، معتبراً مقتل المواطن حلاوة هو إعدام خارج نطاق القانون، ويدل بشكل واضح على حالة الاستهانة بالقانون من قبل أفراد قوات الأمن في مدينة نابلس.
وأشار المركز إلى أن جريمة القتل تعكس حالة من القسوة اللاإنسانية التي مارسها فراد مؤسسة الأمن التي مهمتها فرض سيادة القانون وتوفير الأمن للمواطنين، مطالباً بإعلان نتائج التحقيق حول حادث مقتل المواطن حلاوة ومعاقبة المسؤولين عن وفاته وظيفياً وجنائياًَ.
وفي سياق آخر استنكر المركز إطلاق مسلحين، الليلة الماضية، النار على منزل المحامي وائل الحزام في مدينة نابلس؛ بسبب أراء أبداها فيما يتعلق بحادثة مقتل المواطن حلاوة؛ مبيناً أن هذا الفعل اعتداء واضح على حرية التعبير عن الرأي ووسيلة قذرة لتكميم أفواه المواطنين.
كما طالب الأجهزة الأمنية القيام بمسؤوليتها وتوفير الأمن للمواطنين الفلسطينيين ورعاية حقهم بالتعبير عن رأيهم دون خوف أو قلق.
ودعا المركز النيابة العامة والأجهزة الأمنية بالضفة الغربية بأداء مهامهم في إنجاز التحقيقات في التجاوزات المرتكبة وحفظ أمن المواطنين، وإنهاء حالة الفلتان الأمني الموجودة، حيث نصت المادة 84 في القانون الأساسي الفلسطيني " قوات الأمن والشرطة قوة نظاميه وهي القوة المسلحة في البلاد وتنحصر وظيفتها في الدفاع عن الوطن وخدمة الشعب وحماية المجتمع والسهر على حفظ الأمن والنظام العام والآداب العامة وتؤدي واجبها في الحدود التي رسمها القانون في احترام كامل للحقوق والحريات.
