22.23°القدس
21.99°رام الله
21.08°الخليل
20.57°غزة
22.23° القدس
رام الله21.99°
الخليل21.08°
غزة20.57°
الخميس 23 ابريل 2026
4.05جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.51يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.51
دولار أمريكي3

صحيفة مصرية تشن هجوماً عنيفاً على "عباس"

عباس
عباس
القاهرة - فلسطين الآن

شنت صحيفة "اليوم السابع" المصرية هجوماً لاذعاً على رئيس السلطة محمود عباس، عقب تصريحاته المصورة التي بثها تلفزيون فلسطين وحملت تهديداً وغضباً من عباس على دول عربية تقود جهوداً لعقد مصالحة بين عباس والقيادي المفصول من الحركة محمد دحلان.

ونشرت الصحيفة مقالاً باسم يوسف أيوب تحت عنوان "أبو مازن يواصل هواية الرقص على أجساد الفلسطينيين.. "الخرف السياسي" يصيب "محمود عباس" ويفقده عقله.. رئيس السلطة الفلسطينية يحتمي بالتصريحات العنترية لينفرد بالمال والقرار".

وبدأ الكاتب مقاله بالقول "يجيد محمود عباس أبو مازن مهنة الرقص السياسي على كل الطاولات، فمن الصعب أن تمسك عليه ولاء كامل لأحد، حتى للسلطة الفلسطينية التي يترأسها، فولائه الكامل لنفسه فقط.. يرفع شعار "أنا أولاً وأخيراً"، وتحت هذا الشعار الشخصي يتراقص يميناً ويساراً ليفوز بمحبة الجميع، والمحبة هنا قد تكون معنوية وقد تكون مادية أو بمعنى أخر مالية".

وأضاف سمعناه كثيراً في جلسات العامة والمغلقة وهو يشير إلى دول بعينها وينعتها بأقذر الأوصاف السياسية، وبعدها بيومين أو ثلاثة نراه ضيفاً على هذه الدول متغزلاً فيها وفى سياساتها.. دون أن نعرف ما الذى جد في الأمر ليغير من موقفها بهذه السرعة، هل الامر متعلق بمراوغات سياسية فعلاً، ام أنها مراوغات مالية ؟.

وتابع "أبو مازن القابع على رأس السلطة، رافضاً التجاوب مع كل محاولات رأب الصدع الفلسطيني بالترويج لمبررات واهية، وصل به المدى إلى ما يمكن وصفه بالخرف السياسي، فالتعالي على الجميع بمن فيهم شركائه في السلطة أصبح هو السمة الأساسية لكل تعاملاته، فمن لا يرضى عنه يطرد من جنته، والرضا هنا أمر نسبى بالنسبة لرئيس السلطة الفلسطينية، أو يمكن أن نقول أنه معيار شخصي، أفعل ما تشاء في السلطة وفى فلسطين كلها، فطالما أنك تنال رضا "أبو مازن" فأنت في الحمى "العباسية"، أما أذا غضب عليك فحتى لو كنت نبي فسيكون مصيرك هو الطرد.

واستطرد "رقصات أبو مازن السياسية شهدت اليوم وأمس وصلة جديدة، لم يكن مسرحها هذه المرة الداخل الفلسطيني، وإنما جعلها عرضاً راقصاً تجاوز خلاله كل محددات السياسة، فأبو مازن الذى أكد مراراً وتكراراً تأييده ودعمه للمبادرة الفرنسية، وللجهود المصرية والأردنية الأخيرة لتنفيذ الالتزامات المترتبة على إسرائيل لدفع عملية السلام نحو غاياتها، لم يستطع الثبات على موقف".

وقال "واحد، فبعد هذا التأييد بأيام قليلة خرج بتصريحات عنترية قالها أمس السبت، خلال لقائه وفدا من ذوى الاحتياجات الخاصة من محافظات الضفة الغربية في مقر الرئاسة في رام الله، بدأه بكلمة عاطفية محاولاً من خلالها كسب تعاطف الحاضرين والمستمعين له ممن ملوا من أحاديثه المتكررة التي يعتبرها الفلسطينيين "ضجيج بلا طحين".

وأضاف "بعد الكلمة العاطفية بدأ أبو مازن في تقولاته التي لا نعرف ما الهدف من ورائها وإطلاقها في هذا التوقيت حالياً، هو قال "لنتكلم كفلسطينيين وكفى الامتدادات من هنا وهناك"، مبدياً تحديه للرباعية العربية من دون أن يسميها بشأن خطواتها لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي قائلا: "لا أحد يملى علينا موقفا"، مستكملاً رقصاته السياسية بقوله "الذى له خيوط من هنا وهناك الأفضل له أن يقطعها، وإذا لم يقطعها نحن سنقطعها"، معتبراً أن، "علاقتنا مع الجميع يجب أن تكون طيبة وجيدة لكن لا أحد يملى علينا موقفا أو رأيا، نحن أصحاب القرار ونحن الذين نقرر ونحن الذين ننفذ ولا يوجد لأحد سلطة علينا".

 وتابع "تصريحات أبو مازن العنترية التي أحتفى بها حاشيته، ألمحت إلى العديد من العواصم دون أن يحددها، وإذا كانت عربية أم غير عربية، لكنه حاول من خللها إظهار نفسه أمام الجميع على أنه غاضب، وأن هناك دولاً وجهات خارجية تحاول التدخل بالقرار الفلسطيني الداخلي.. لكن غاضب من من، هل فعلاً من روسيا والولايات المتحدة، أم من مصر التي ترك أعلامه يهاجمها دون سبب.. وهل هو غاضب من السعودية والامارات والأردن.. ولماذا هو غاضب فعلاً؟".

واستطرد "الغريب أيضاً أن أبو مازن قال ما قاله بعد لقاءات عقدها مسئولين من حركة فتح الفلسطينية بالقاهرة، كان هدفها "استعادة وحدة الصّف الفلسطيني"، وهو ما يشير إلى أن محمود عباس لا يقبل أجراء إصلاحات داخل الحركة التي أصابها الشيب على يد أبو مازن، لذلك فأنه أطلق هذه التصريحات العنترية ليوقف أي محاولة للإصلاح، لأنه يعي جيداً أنه لا معنى لوجوده أذا ما اصلحت هياكل فتح والسلطة الفلسطينية.. قد تكون الاخبار المتناثرة هنا وهناك عن محاولات عربية لأجراء مصالحة بينه وبين القيادي الفتحاوي محمد دحلان قد أفقدته أتزانه، وقد يكون قد فقد عقله لأسباب أخرى ربما تجيب عنها خزائنه في قطر".

وختم مقاله بالقول "لقد تعودنا جميعاً على تصريحات عنترية كثيرة من أبو مازن، لكنه لم يستطع الثبات عليها أو تنفيذها، وكان يقول بعدها أنه يراوغ الجميع، قاصداً بذلك الأمريكيين والإسرائيليين، لكنه اليوم بتصريحاته هذه لا يراوغ سوى نفسه بعدما فقد عقله"، يعتبر أن الهجوم على من ساندوا السلطة هو خير علاج لأمراضه السياسية التي ألمت به وكادت ان تعصف بالبيت الفلسطيني، فهو لا يهمه البيت الفلسطيني قدر اهتمامه بأن يبقى هو على رأس هذا البيت حتى وأن تهدم البيت على من بداخله".