24.45°القدس
24.21°رام الله
23.3°الخليل
21.92°غزة
24.45° القدس
رام الله24.21°
الخليل23.3°
غزة21.92°
الجمعة 24 ابريل 2026
4.02جنيه إسترليني
4.21دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.49يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.02
دينار أردني4.21
جنيه مصري0.06
يورو3.49
دولار أمريكي2.99

إعدامات بدمٍ بارد..

هآرتس: الجيش قتل عشرات الأسرى العرب بالحروب السابقة

إعدام الأسرى العرب
إعدام الأسرى العرب
الأراضي المحتلة - فلسطين الآن

كشف الصحفي الإسرائيلي "ألوف بن" في تقرير نشره في صحيفة "هآرتس" تفاصيل جريمة حرب ارتكبها الجيش الاسرائيلي بحق عشرات الأسرى العرب في إحدى الحروب السابقة، إذ تم قتلهم بأمر مباشر من أحد قادة الجيش الكبار، بعد استسلامهم.

وقال "بن" إن عشرات الأسرى كانوا جنود احد الجيوش العربية، الذين استسلموا والقوا بسلاحهم، وكان بعضهم يعاني من جراح بالغة. وقام جنود الجيش الاسرائيلي الذين سيطروا على المكان الذي استسلم فيه الأسرى، بتركيز الجنود في ساحة داخلية محاطة بأسوار، وقدموا لهم الطعام وتحدثوا معهم عن الحياة وعن الخدمة العسكرية.

وذكر أنه بعد عدة ساعات تم توجيه الجنود الإسرائيليين لمهمة أخرى، وجاءت قوة اخرى من الجيش الاسرائيلي لاستبدالهم في المكان الذي تم فيه تركيز الأسرى. وأثارت عملية الاستبدال الارتباك في صفوف الضباط، بشأن كيفية التصرف مع جنود العدو الذين استسلموا، لأن القوة الجديدة رفضت استلامهم، بينما لم تملك القوة التي سيطرت عليهم وسائل لوجستية لنقل الأسرى.

وأضاف أن القائد المباشر عن المنطقة أمر جنوده بقتل الأسرى، لكن وحسب إفادات وصلت إلى "هآرتس" فقد تم إيقاف الأسرى في مجموعات ضمت كل واحدة منها ثلاثة جنود، وأمرهم الجنود بالاستدارة ثم اطلقوا النار على ظهورهم.

وأشار بن إلى أن ضابط من جيش العدو، والذي قام بالترجمة، الهرب فتم إطلاق النار عليه من قبل جنود لاحقوه بسيارة الجيب، وبعد عملية القتل قامت جرافة تابعة للجيش الإسرائيلي بدفنهم في قبر جماعي.

وقد تسلمت "هآرتس" قبل عدة سنوات، روايتين لشهود عيان، الأولى قدمها جندي يدعي أنه رفض تنفيذ أوامر القتل، وقال إن الضابط أمره بقتل الجنود الجرحى، لكنه رفض لأنه قبل ذلك سأله بعض الأسرى عما اذا كانوا سيقتلونهم فأجاب بالنفي.

وأكمل أن الضابط قال له سيقدمه للمحاكمة بتهمة رفض تنفيذ الأوامر، لكنه أصر على موقفه، وعندها قفز جندي آخر، هو الشاهد الثاني، وتطوع لتنفيذ المهمة.

وتلامس أفادة الشاهد الثاني (الذي اعترف بالمشاركة مع ثلاثة جنود آخرين في قتل الأسرى) إفادة الشاهد الأول، رغم عدم وجود اتصال بينهما ولم يعرف أحدهما بأنه تمت مناقشة الأمر مع الآخر.

ويدعي الشاهد الثاني أنه رفض في البداية تنفيذ الأمر، ولكنه وافق على تنفيذه بعد الحاح الضابط.

ونوه إلى أنه بعد إطلاق النار على الأسرى، اقترب الجنود من الجثث وأطلقوا النار عليها من مسافة خمسة أمتار للتأكد من موت الأسرى.

في حينه حققت الشرطة العسكرية في الحادث، وتم في نهاية التحقيق تقديم الضابط الى المحاكمة بتهمة القتل، لكنه حكم عليه بالسجن لثلاث سنوات وتم اطلاق سراحه بعد سبعة أشهر فقط. وادعى الضابط انه تلقى الأمر بقتل الأسرى من قائده، الذي وصل لاحقا الى منصب عسكري رفيع في الجيش. وليس من الواضح ما اذا تم التحقيق مع ذلك القائد، لكنه لم يتم تقديمه للمحاكمة. وكانت "هآرتس" قد توجهت الى الضابط الذي عمل مرشدا سياحيا بعد تلك الحرب، فقال ان "القضية سرية، توجه الى الشاباك".

ويختتم محرر صحيفة "هآرتس" الوف بن، تقريره هذا كاتبا: إن قتل عشرات الأسرى كان إحدى الجرائم الحربية الخطيرة في تاريخ الجيش الاسرائيلي، لكن الجيش أخفى القضية وتكتم عليها.

ويعتبر كشف الأمور اليوم بالغ الأهمية من أجل فهم تاريخ الاخلاق الحربية للجيش الاسرائيلي واستخلاص العبر القيادية والتثقيفية في المستقبل.