14.45°القدس
14.21°رام الله
13.3°الخليل
15.56°غزة
14.45° القدس
رام الله14.21°
الخليل13.3°
غزة15.56°
السبت 25 ابريل 2026
4.04جنيه إسترليني
4.21دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.5يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.04
دينار أردني4.21
جنيه مصري0.06
يورو3.5
دولار أمريكي2.99

مركز الدراسات الإقليمية يعقد ورشة بعنوان "اتجاهات العلاقة مع الاحتلال في ظل التغيرات في حكومة نتنياهو"

IMG_5628
IMG_5628
غزة - فلسطين الآن

عقد مركز الدراسات الإقليمية، ظهر اليوم الأربعاء، ورشة عمل بعنوان "اتجاهات العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، في ظل التغيرات في حكومة نتنياهو"، بحضور خبراء ومختصين بالشأن الإسرائيلي بمدينة غزة.

وفي كلمةٍ له، أكد مدير المركز المحرر "علي العامودي" أن الورشة تأتي في إطار الحوار المنطلق من الموضوعية، تحت سقف الانتماء، والشراكة الحقيقية، من أجل الوطن وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني وتحرير الأرض والمقدسات، ومن أجل القضية الفلسطينية.

وبين المختص في الشأن الإسرائيلي أن الورشة عقدت لتدارس أحد التحديات المهمة في تعديلات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بعد تعيين أحد الشخصيات العنصرية الإجرامية (ليبرمان) على رأس وزارة الجيش، وتأثير تعيينه على القضية الفلسطينية والتحولات الدولية والإقليمية المتلاحقة.

وقال العامودي "ظل مركز الدراسات حلمًا وأملًا أسيرًا، بين زنازين نفحة وعسقلان وهداريم، حتى انتصر الأمل على اليأس، فتمزقت ستائر العتمة، وأضحى الوطن جميلًا وضاءً، وتكسرت الحواجز، لنتعلم الحوار والتوافق والمقاومة، فهي أساس التحدي والصمود في وجه السجان الإسرائيلي".

جائزة "الزعرنة" 

من جانبه وصف الكاتب الفلسطيني والمختص في الشأن الإسرائيلي، أكرم عطا الله، ليبرمان ، بأنه يمتاز بصفة "الزعرنة" ردًا على إجرامه وتصريحاته العنصرية، بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما بعد تعاطفه ودعمه للجندي الإسرائيلي، قاتل الشهيد الفلسطيني عبد الفتاح الشريف.

وتحدّث عن مدى التقارب بين رئيس حكومة الاحتلال "نتنياهو" ووزير الجيش "ليبرمان" بعد أن صرّح الأول، بأن الأخير لا يصلح أن يكون مراسلًا عسكريًا، وتساءل الكاتب ما الذي غيّر نظرة "نتنياهو" إلى "ليبرمان" ومنحه حقيبة وزارة الجيش؟.

ونوّه "عطا الله" أن حكومة الاحتلال الإسرائيلية، متطرفة وإجرامية، قبل مجيء ليبرمان إلى الحكومة، والتي راهن (ليبرمان) على سقطوها، ولكنّها ثبتت. وأشار إلى محاولة سيطرة اليمين على الجيش، موضحًا أن إقالة يعالون وتعيين ليبرمان، جاء للسيطرة على اليمين الإسرائيلي.

الحكومة الأكثر عنصرية

وفي ذات السياق، وصف المحلل السياسي والمختص في الشأن الإسرائيلي، ناجي البطة، الحكومة الإسرائيلية الحالية، بأنها الأكثر يمينية وتطرفًا وعنصرية من الـحكومات الإسرائيلية الـ33 السابقة.

ولفت إلى أن حكومة نتنياهو، ضربت بعرض الحائط الرأي العام العالمي، بتحالفها مع أمريكا وأوروبا، إضافة إلى أنها لا تعترف بالقضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن نتنياهو وحكومته، يعتمدون على قوة اختراق وتأثير "اللوبيات" اليهودية في أوروبا وأمريكا، مؤكدًا أنها تمتلك قوة كبيرة، عكس الفلسطينيين، الذين يجب أن يتحسسوا مواطن القوة، لمواجهة الطوفان الإسرائيلي "الاستيطان والمصادرة".

وشدد على ضرورة التماسك الفلسطينية، ونبذ الانقسام، من أجل رسم الرؤية التي تجدد معالم القوة التي يمتلكها الشعب الفلسطيني، محذرًا من أي الاحتلال قد جنّد أدوات فلسطينية متصهينة حتى لا تكون عبئًا عليه.

الحياة التاريخية لليبرمان

وسرد المختص في الشأن الإسرائيلي محمد حماد، الحياة التاريخية لوزير الجيش الإسرائيلي "ليبرمان" من نشأته إلى دراسته، وتاريخه العسكري وخدمته في الجيش عام 78، وعمل في قوات الاحتياط (المدفعية).

وتطرّق إلى تأسيس ليبرمان لحزب (إسرائيل بيتنا) وحيازة حزبه على أربعة مقاعد في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إلى تصريحاته العنصرية بحق الشعب الفلسطيني، وأقواله الإجرامية.

وقال الأسير المحرر، والخبير في الشأن الإسرائيلي، محمود مرداوي، أن رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو أدخل ليبرمان الحكومة من أجل استيعابه بعد أن هاجمه بقوة أدت إلى انخفاض شعبية الأول (حزب الليكود).

وعدّ بعضًا من صلاحيات ليبرمان في وزارة الجيش، أبرزها تعيين منسق المناطق، وتعيين قائد الرقابة العسكرية، وتعيين الضباط بعد اختيارهم من هيئة الأركان، وتعيين رئيس الأركان بعد التشاور مع رئيس الحكومة.

وأضاف مردواي خلال الورشة، أن "المؤسسة العسكرية بيدها مفتاح الحرب العسكرية، بسبب خبرتها في مساحات القتال التي يمكن أن تشن عليها حربًا (لبنان، غزة، إيران)، لافتًا إلى أن ليبرمان لا يمكنه أن يُعدّ إسرائيل للحرب دون استشارة الجيش".

وتوقع ألا يتخلى ليبرمان عن مواقفه العنصرية، لأنها جزء من خطابه تجاه الجمهور الناخب الإسرائيلي لكسب أصواتهم، مؤكدًا أن هيئة الأركان الإسرائيلية تشكل كابح لليبرمان لتصريحاته الهوجاء الداخلية والخارجية.

أثر التغيرات على غزة

وتحدّت المختص في الشأن الإسرائيلي إسماعيل مهرة، عن أثر التغيرات في حكومة الاحتلال على فطاع غزة، واعتبر دخول ليبرمان للحكومة، جاء صدفة بعد فشل نتنياهو التحالف مع بعض الأحزاب اليمينية، الأخرى وأهما حزب "بينيت".

وأوضح أن حكومة الاحتلال تتذرع بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة، لعدم تقديم أي تسهيلات أو تنازلات، مبينَا أن فترة التهدئة مع غزة ستطول، وخاصةً بعد الخروج من حرب 2014 وما تبعتها من سنتين كانتا الأكثر هدوءاً بالنسبة لهم.

ونوّه إلى أن ملفات غزة موجودة باستمرار على طاولة بحث الحكومة الإسرائيلية، مبيناً أن ليبرمان يتوافق مع نتنياهو على أن حصار غزة يجب أن يبقى ولكن بمعيار معينة، مشيرًا إلى أن هدف ليبرمان لم يكن إعادة الجنود الإسرائيليين من دخوله لوزارة الجيش وإنما ليصل إلى رئاسة الوزراء.

واعتقد أن ليبرمان سيطالب بتطبيق تقرير حرب غزة 2014، والذي يدين نتنياهو، لإخفاقه في الحرب.

التغيرات في الحكومة على الضفة المحتلة

وقال الخبير في الشأن الإسرائيلي، مأمون أبو عامر، أن ليبرمان لا يعترض على حل الدولتين الذي توافقه عليه السلطة، وأنه يؤمن تبادل الأراضي بين المثلث والضفة المحتلة، وهذا يتوافق مع التطهير العرقي (الفكر العنصري).

وأضاف: "ما يتبع ذلك من سياسات الاحتلال، ينسجم مع سياسة ليبرمان الأخيرة، والتغيرات على قطاع غزة أكثر من الضفة المحتلة".

ولفت إلى أن ليبرمان جاء عبر الدعاية، ولم يغير شيئًا، بل أضاف شيئًا من التجميل ليس أكثر، وتقديم التسهيلات ضمن سياسة العصا والجزرة التي ينفذها ليبرمان في الضفة، وهي ليست خطة جديدة، بل أعطيت فقط الرسمية، وكانت سائدة في عهد موشيه يعالون وزير الحرب السابق.

وبيّن أبو عامر، أن اليمين المتشدد يريد أن يقوض سلطة "عباس" والإطاحة به، وتفرض وقائع جديدة تتخلص من السلطة، والتخلص منها مسألة وقت، وفتح الحوار مع أهل الضفة الغربية والتواصل المباشر مع الإدارة المدنية الإسرائيلية، لخلق محاور جديدة تؤدي إلى تقويض السلطة والتخلص منها.

وتساءل لماذا لم يتخل الجيش الإسرائيلي من السلطة الفلسطينية؟، قائلًا: "إن هناك تنسيقًا أمنيًا واسعا بين السلطة والاحتلال، وقد أوقف أو حدّ من كثيرٍ من العمليات، والسطلة تقوم بدورها الأمني على أكمل وجه".

وأكد أن ليبرمان لن يقوض السلطة، وسيسعى لإضعاف عباس، ويلوّح بورقة دحلان لا أكثر ولا أقل.

وفي ختام الورشة فتح باب النقاش والتعليقات من قبل النخبة السياسية والإعلامية التي حضرت اللقاء.