أبدت وزارة المالية استغرابها من الأنباء الصادرة، بشأن قيام السلطة بتحويل 590 مليون شيقل لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية، مؤكدة أن هذا التحويل تم قبل أسابيع بعد توقيع اتفاقية لسداد ديون الكهرباء بين السلطة والاحتلال الإسرائيلي.
ونقلت صحيفة "الحياة الجديدة" في عددها الصادر اليوم الاثنين، عن مدير عام الجمارك بوزارة المالية لؤي حنش قوله: "إن نشر هذا الخبر في هذا الوقت أمر يثير الاستغراب، إذ أن عملية التحويل قد تمت بالفعل قبل نحو أسبوعين بعيد التوقيع على اتفاقية تسديد ديون الكهرباء، وبعد أن تسلمت السلطة مبلغاً قيمته 1,180 مليار شيقل.
وأكد حنش أن الأموال التي تلقتها السلطة هي من تلك التي احتجزتها "إسرائيل" منذ عام 2006 وليست أموالا تخص مستحقات عمالية كما روجت بعض الأنباء، مضيفاً "عباس صادق فقط قبل يومين على قانون الضمان الاجتماعي، ومن المعروف أن إسرائيل ترفض تحويل اية مستحقات للعمال إلا بإنشاء صندوق خاص للضمان الاجتماعي ما ينفي نفيا قاطعا أن تكون الأموال المحولة مخصصة لمستحقات العمال".
وكانت الإذاعة العبرية أفادت في وقت سابق أمس الأحد أن السلطة حولت إلى شركة الكهرباء الإسرائيلية مبلغ 590 مليون شيقل كدفعة أولى في اطار اتفاق لتسديد الدين الفلسطيني.
يذكر أن بقية هذا الدين سيتم تسديده على 48 قسطاً خلال السنوات الـ 4 المقبلة.
وكانت السلطة أعلنت قبل اسبوعين عن توصلها لاتفاق مع الجانب الإسرائيلي يتم بموجبه إعادة جدولة ديون شركة الكهرباء القطرية الإسرائيلية وشطب الفوائد المترتبة عليها، وحصر مشتريات الكهرباء من "إسرائيل" بشركة النقل الوطنية التي أنشأتها السلطة حديثا، ونقل مسؤولية جباية أثمان الكهرباء المستهلكة محليا الى السلطة الفلسطينية مباشرة.
خصم الفوائد
وينص الاتفاق على أن تدفع السلطة للشركة القطرية حوالي 590 مليون شيقل دفعة واحدة وفورا، وتعيد جدولة حوالي مليار شيقل لسدادها على 48 شهر، وبمقابل ذلك يتم خصم الفوائد المترتبة على هذه الديون والبالغة 500 مليون شيقل.
كما ينص الاتفاق أن تلتزم الشركة القطرية ببيع الكهرباء لشركة النقل الوطنية فقط، والتي بدورها تقوم ببيعها لشركات التوزيع والبلديات والمجالس القروية في الضفة وغزة.
وكان وزير الشؤون المدنية بالسلطة حسين الشيخ، وصف الاتفاق بـ"التاريخي"، من حيث نقل صلاحيات الكهرباء للحكومة الفلسطينية، بما في ذلك التحكم الكامل بنقاط الربط والقطع (حوالي 230 نقطة)، والتعامل مع الجانب الفلسطيني كدولة مستوردة للطاقة، وليس كأفراد، كما كان في السابق.
وأوضح الشيخ أنه تم الاتفاق على "تخفيض ما يقارب نصف المبلغ" الذي تطالب به شركة الكهرباء الإسرائيلية، على أن يتم سداد المبالغ المتبقية على 48 دفعة شهرية. ونفى الشيخ ما تردد حول الاتفاق مع الاحتلال على خصم ديون الكهرباء من مستحقات التأمين الصحي للعمال الفلسطينيين في "إسرائيل".
ولفت إلى أن السلطة تعمل كل ما بوسعها من أجل حصول العمال الفلسطينيين على مستحقاتهم.
