نددت المنظمة العربية لحقوق الإنسان والتي تتخذ من بريطانيا مقرًا لها، بحملة الاعتقالات التي شنها أجهزة السلطة في الضفة المحتلة بحق الصحفيين هناك، التي طالت ستة صحفيين بشكلِِ وصفته بـ "الغير قانون والتعسفي من أماكن سكنهم أو أماكن عملهم".
وفي بيان لها قالت المنظمة إن جهاز المخابرات بالضفة بدأ حملة الاعتقالات مساء الثلاثاء واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء.
ونوهت أن "جهاز المخابرات حتى يبرر هذا الجريمة، وكما يحصل في كل مرة يعتقل فيها نشطاء أو صحفيين أوعز لمصدر أمني بالتصريح بأن سبب اعتقال الصحفيين يُعزى لقيامهم بتسريب معلومات حساسة لجهات معادية، وهو اتهام استخدم سابقا ضد صحفيين ونشطاء ثبت كذبه، لكن بعد اعتقال وتعذيب لمدة طويلة".
وأشارت أن "اعتقال الصحفيين وتلفيق اتهامات مفبركة ومكررة طالما وُجهت لصحفيين ونشطاء هو انتهاك جسيم للقانون الدولي واعتداء سافر على حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، وإضافة جديدة لسجل انتهاكات السلطة الفلسطينية المتخم أصلا بهذا النوع من الجرائم".
وعبّرت المنظمة الحقوقية عن "قلقها الشديد على سلامة الصحفيين، حيث أن جهاز المخابرات يعتبر رائدا في التعذيب المنهجي، فقد تم توثيق عشرات الحالات التي تعرضت للتعذيب الوحشي في مقرات الجهاز المختلفة ولم يجر التحقيق في أي عملية تعذيب، ولم يقدم أي عنصر متورط في التعذيب للمحاكمة".
وأضافت المنظمة إلى أنه "تم عرض خمسة صحفيين على النيابة، التي قررت تمديد احتجازهم لمدة 24 ساعة، بغرض شرعنة عملية الاعتقال التعسفي"، لافتة إلى أنه "تم استثناء الصحفي عامر أبو عرفة، والذي تم تمديد حبسه خمسة أيام على ذمة التحقيق".
وذكرت المنظمة أنه بعد تلك الحملة من الاعتقالات بحق الصحفيين يرتفع، عدد الصحفيين الذين تعرضوا للاعتقال والاستدعاء منذ بداية العام الجاري وحتى الآن من قبل الأجهزة الأمنية المختلفة إلى 37 صحافيا على الأقل، هذا بالإضافة إلى حجب عشرات المواقع الإخبارية بقرار من النائب العام.
ختمت المنظمة بيانها بتحميل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة رامي الحمد الله "المسؤولية الكاملة عن سلامة الصحفيين"، داعية إلى "إطلاق سراحهم بشكل فوري وضرورة لجم ممارسات الأجهزة الأمنية ووقف الاعتقالات التعسفية".
