أجمع متحدثون من قيادات ونخب سياسية وأكاديمية ونسوية على أهمية البناء على انتصار المقدسيين في الهبة الأخيرة لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام، وذلك خلال ورشة نظمها حراك وطنيون لإنهاء الانقسام في نابلس.
وقال الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية إن الظروف المحيطة في الإقليم تجبرنا على إنهاء الانقسام في ظل انعدام أي أفق سياسي للحل، داعيا إلى ترسيخ المقاومة الشعبية استنادا إلى تجربة هبة القدس الأخير.
ونوه إلى تأثير قوة التأثير الشعبي التي أجبرت نتنياهو على التراجع بإجراءاته، وهي قادرة على ممارسة التأثير لإنهاء الانقسام.
من جانبها أشارت رنا النشاشيبي الناشطة النسوية المقدسية أن انتفاضة القدس الأخيرة حظيت بإجماع من الجميع تحت يافطة ليست فصائلية أو فئوية، ما جعل نتائج الموقف الوطني تفرز نصرا، وتؤكد للمحتل أن القدس لنا ونحن نتصرف بأرضنا بعيدا عن الخوف وتهديدات الاحتلال.
وذكرت أن الموقف الشعبي كان موقفا ذا تأثير قوي إلى جانب أن القيادات الدينية لعبت دورا مهما في إسناد الإجماع الوطني وعدم تشتت المواقف والتحركات الشعبية.
إجماع فلسطيني
وقال جمال زقوت مدير مركز الأرض أنه لولا الموقف الشعبي لما تحقق النجاح للمقدسيين وهو درس يؤكد أن المقاومة السلمية يمكن أن تحقق الكثير وأنها بدون إجماع لا يمكن أن تصمد.
وأضاف: "الشعور بالخطر المحدق بالقدس سبب الإجماع المقدسي، وأن ما جرى يجب أن يكون أرضية للتوافق والثبات على مرجعية واحدة لتحقيق المصالحة الوطنية".
ونوه أن ما حدث هو عمل منظم عابر للفصائل ويعد أرضية لبناء الحركة الوطنية منوها أن هبة الأقصى مسحت "الغبرة" عن واقعنا الفلسطيني.
من جانبه أشار تيسير نصر الله عضو المجلس الثوري لحركة فتح أن انتفاضة الأقصى أعادت الروح المعنوية للشعب الفلسطيني، وحققت نتائج على صعيد المقاومة الشعبية والوحدة الوطنية يجب أن يتم البناء عليها، كما ساهمت في توحيد الموقفين الشعبي والرسمي حين قامت القيادة السياسية بمساندة الحراك الشعبي المجمع عليه.
وأكد نصر الله على ضرورة انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في أقرب وقت ممكن، والعمل على إنجاز كافة الاستعدادات لنجاح عقده .
رؤية أكاديمية
وقدم الدكتور رائد نعيرات رؤية أكاديمية لما حدث في أعقاب هبة القدس منوها إلى أن كل الجهات الفلسطينية تسعى من خلال الذهاب للانتخابات لتحقيق شرعيتها. وقال إن المطلوب عقد اجتماعي سياسي ينطلق من الواقع الفلسطيني بغرض تحديد الأولويات وإيجاد حالة وطنية جامعة لكل قوى وتشكيلات الشعب الفلسطيني، وبلورة خطة لصالح الشعب الفلسطيني.
وقال تيسير الزبري سكرتير حراك وطنيون لإنهاء الانقسام أن الموقف الشعبي الذي ترسخ في هبة القدس شاركت فيه كل مقومات الشعب ولم يكن انتفاضة دينية.
