أكّد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أنه لن يقوم برفع العقوبات التي فرضها على قطاع غزة إلا في حال تمكين حكومة الحمد الله من العمل بشكل كامل، مشدّدًا على أنه لن يقبل بوجود سلاح في غزة سوى سلاح السلطة.
وأضاف عباس خلال لقاء تلفزيوني على فضائية سي بي سي المصرية مساء الاثنين، ""عندما تتمكن الحكومة بشكل كامل من المعابر والاجهزة الامنية والوزارات سنرفع اجراءاتنا الاخيرة ضد غزة"، مضيفًا "أنا مش مستعجل".
وتابع "نحن لا نطلب شيئاً من حماس، وما نطلبه أن حكومة الوفاق الوطني التي شكلت في عام 2014، تعود إلى غزة لتمارس عملها كاملاً كما تمارسه في الضفة الغربية".
وشدّد رئيس السلطة على أنه لن يقبل تدخل أحد في الشؤون الفلسطينية الداخلية "باستثناء مصر، والرعاية المصرية موجودة والكل يقبلها، ومصر مهمة جداً بالنسبة لنا، ونحن جزء من أمنها القومي" وفق قوله.
ورأى أن المصالحة ستكون من أجل عملية التسوية، متمنيًا أن يتم تطبيق ما تم الاتفاق عليه على الارض.
وذكر أن لديه رغبة شديدة جدا في أن تتم المصالحة الفلسطينية، موضحًا أنه "بعد 11 سنة انقسام يجب أن تعود اللُحمة الفلسطينية".
وكرر عباس أنه لا دولة فلسطينية بدون الوحدة، مردفاً: "عندما قدمت حماس المبادرة تلقفناها مباشرة".
وأعرب عن تمنيه أن يتم التطبيق على الأرض ما تم الاتفاق عليه بالمصالحة، لافتاً أنه تم تشكيل حكومة الوفاق الوطني بتوافق كامل بين فتح وحماس.
"لا سلاح سوى سلاح السلطة"
وشدّد رئيس السلطة على أنه لن يسمح بوجود أي سلاح في قطاع غزة باستثناء الأسلحة الخاصة بالأجهزة الأمنية.
وأضاف "لو شخص من فتح في الضفة حامل سلاح غير السلاح الشرعي سوف اعتقله؛ وهذا ما سأعمل إليه في غزة. يجب أن يكون سلاحًا شرعيًا واحد" على حد قوله.
ورأى عباس أن حركة حماس قبلت بالمصالحة لأن الظروف تغيّرت بعد العقوبات الأخيرة التي فرضها على القطاع.
وتابع "نحن لم نفعل سوى تقليص الدعم في الموازنة بنسبة لا تتعدى 22%. صحيح أنه أثر على الكهرباء والمياه، ولكن هذا ما جلب حماس للمصالحة لأنها لا تمتلك ان تصرف مليار ونصف سنويا على غزة".
وأشار رئيس السلطة إلى أنه لا يعرف متى سيزور غزة، رابطًا ذلك بما يتم تحقيقه على الأرض من إجراءات.
ولفت إلى وجود خلاف أيديولوجي بينه وبين حماس لأنها حركة إسلامية، وهذا الخلاف سيبقي، لكنها جزء من الشعب الفلسطيني، وفق قوله.
وذكر، أنه إذا أرادت حماس الانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية يجب أن تلتزم بقواعدها.
