26.12°القدس
26.44°رام الله
25.53°الخليل
26.46°غزة
26.12° القدس
رام الله26.44°
الخليل25.53°
غزة26.46°
الأربعاء 13 مايو 2026
3.94جنيه إسترليني
4.11دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.91دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.94
دينار أردني4.11
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.91

أزمات كثيرة تنتظر الحل

تحليل: عقبات أمام المصالحة تنتظر الإرادة الصادقة

959213818c94756e8db9e9883b385f52
959213818c94756e8db9e9883b385f52
غزة - فلسطين الآن

يرتقب المواطن الغزي بعين الأمل نجاح مباحثات المصالحة في جولتها الثانية بالقاهرة اليوم بين فتح وحماس بعد سنوات عجاف من الانقسام الفلسطيني.

ويتعامل الغزيون بحذر شديد مع كل ما يصدر عن المسؤولين حول المصالحة، ويعتبرونها "جرعات الأمل"، ولن يقر أعينهم سوى خطوات عملية بعد إعلان إنجاز الملفات العالقة مما تنعكس بإيجابية عليهم.

وينتظر المواطنون الكثير من الإجراءات على أرض الواقع من حل لأبرز الأزمات على رأسها قضايا الموظفين وأزمة الكهرباء المتفاقمة، وأن يُكافؤون على الصبر والمعاناة التي تجرعوها من قبل.

ويؤكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، أن هناك قضايا تحتاج للمزيد من البحث في القاهرة وفي نفس الوقت شعبنا بحاجة إلى ما يثبت أن هناك جدية تامة نحو المصالحة وبناء الشراكة السياسية.

ويشير الصواف لـ "فلسطين الآن" إلى أن المواطن في قطاع غزة لا يزال يأمل باتخاذ محمود عباس موقف بإلغاء الإجراءات التي اتخذت ضد قطاع غزة ودون ذلك الأمر يبقى فيه شك وقلق.

ويشدد الصواف على أن المواطن الفلسطيني لم يقدر يستوعب أي فشل نتيجة اختلافات شخصية أو تنظيمية ويجب على كلا الطرفين تغليب المصلحة الوطنية العليا.

ونوه إلى أن المواطنين حين استقبلوا الحكومة كان لديهم أمل كبير بوقف عباس الإجراءات العقابية ولكن بعد عقد الحكومة جلستها وعدم اتخاذ مثل هذا القرار أصيبوا بخيبة أمل ولكنه يبقى الأمل بأن تعالج القضايا على طاولة المباحثات في القاهرة حالياً.

صدق النوايا

ودعا الصواف حركة فتح ألا تكتفي بالإيجابية على وسائل الإعلام بل أن تكون ممارسة عملية على أرض الواقع والمواطن شبع من الكلام والتصريحات ويريد شيئاً عمليا.

ويؤكد أن المرتكن على حركتي فتح وحماس بأن تتوفر الإرادة والنوايا الصادقة وإدراك لخطورة المرحلة، وفي هذه الحالة المصالحة ستمضي، لافتاً إلى أن أي وسيط لن يكون الحل بيده مهما مارس أي نوع من الضغوطات ويأتي دوره بعد توفر الإرادة بين الطرفين.

كما يأمل الصواف بأن تكون المتغيرات الداخلية والإقليمية عاملاً على تجاوز المرحلة السابقة لأن المرحلة التي تحياتها القضية هي الأخطر على المشروع الوطني الفلسطيني.

حل العقبات

ونوه إلى وجود عقبات وأن من يعتقد بأن الطريق مفروش بالورد فهو مخطئ، مدللاً بأن موضوع الكهرباء من أهون العقبات وهو ليس بحاجة إلا بقرار من محمود عباس إلى حسين الشيخ ومنه إلى الإدارة المدنية.

ورأى الصواف أن الموظفين على الأقل هناك طرح لحل قضيتهم وفق الورقة السويسرية والكهرباء مسألة ليست صعبة، لكن البرنامج السياسي وسلاح المقاومة وطبيعة المشاركة السياسية والكثير من القضايا التي سيتم تداولها خلال المباحثات.

كما يبدي خشيته من استخدام عباس العقوبات على قطاع غزة كورقة للابتزاز لحركة حماس على طاولة المفاوضات في القاهرة وهذا أخطر ما يمكن أن يكون، آملاً أن يصل الطرفين إلى قناعات بأهمية وضرورة إتمام الوحدة الوطنية.

لا مجال للفشل

ويتفق المحلل السياسي حسن عبدو مع الصواف، قائلاً: الشارع محبط من مقابلة عباس المرونة التي أبدتها حماس في كافة الملفات من تسليم الحكومة واستلام الوزرات، برفع العقوبات ومكافأة الجمهور الذي استقبل الحكومة.

ونوه عبدو إلى أنه رغم صعوبة الملفات إلا أن هناك بوادر طيبة وعوامل تدفع الجميع للتفاؤل، مشيراً إلى فتح تريد مصالحة متدرجة وحماس تسعى لحل بالرزمة الكاملة وفي الغالب سيكون اتفاق يعلن عنه.

وأكد أن الراعي المصري الذي يستضيف جلسات الحوار هو شريك في هذه المصالحة ويضع سيناريوهات وحلول للمشاكل المطروحة ويعمل بدون أي هامش الفشل.

وبيّن أن ذلك يدلل بأن القاهرة لن تحتمل أي فشل في جولات المصالحة ونجاحاها شبه مؤكد، قد يكون هناك تعطيل واختلاف في آليات التنفيذ.

ولفت المحلل عبدو إلى أن مصر ترى أن نجاحها في هذا اللف هو التزام أمام المجتمع الدولي وله علاقة بهيبة الدولة ودورها الإقليمي ومن يريد إفشال الدور المصري ستتخذ منه مصر موقفاً شديد العدائية.