أكد مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة أن المعطيات والاحصائيات من المؤسسات العاملة في مجال الأسرى تشير إلى حقائق عجيبة يعيشها الأسرى والأسيرات الفلسطينيات في السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
وتبين الاحصائيات أنه هناك ما يقارب من مليون فلسطيني اعتقلوا على يد الاحتلال، لا زال منهم ما يقارب من (6500) أسيرا وأسيرة، ومنهم 300 طفل وطفلة دون سن 18 عاما، وشيوخ تزيد أعمارهم عن السبعين، ومرضى دون علاج فى حال الخطر ومهددة حياتهم بالموت.
وقال حمدونة إن العديد من المنظمات الحقوقية العربية والفلسطينية تحذر من سوء أوضاع الأسرى المعيشية على كل المستويات نتيجة للسياسات الإسرائيلية، التي تطال مجمل الحياة الاعتقالية من تعذيب مباشر وغير مباشر، والاقتحامات الليلية، والتفتيشات العارية والنقل الجماعي، وسياسة العزل الانفرادي لفترات طويلة والاكتظاظ داخل الغرف والزنازين، وانتشار الحشرات، والأحكام العسكرية الردعية، ومنع امتحانات الجامعة والثانوية العامة، وسوء الطعام كما ونوعا، ومنعهم من حقهم في التعليم من خلال عدم إدخال المواد التعليمية والثقافية ومنع إدخال الكتب.
وكذلك عدم السماح بدخول الأطباء وتوفير ما يلزم من علاج وفحوصات وأدوات طبية وإجراء العمليات الجراحية للكثير من المرضى.
وبين حمدونة أن من الأسرى من أمضى أكثر من خمسة وثلاثين عاما متواصلة، عميدهم الأسير كريم يونس من فلسطين المحتلة عام 1948 المعتقل منذ 6/1/1983، والأسير ماهر يونس المعتقل منذ 18/1/1983، ومن الأسرى ما يزيد عن (500) معتقل يقضون أحكاما بالسجن المؤبد (مدى الحياة)، ومنهم من وصل حكمه إلى 6700 عام كالأسير عبد الله البرغوثي.
ويتعرض المعتقلون الفلسطينيون لعمليات ارهاب في السجون الإسرائيلية، كون أن دولة الاحتلال لا تفرق في ممارستها للتعذيب بين بالغ وقاصر، وتمارس أشكال ضغط أقسى على الأطفال في محاولة لاستغلال بنيتهم، وتعمل بكل الوسائل لإرهابهم نفسياً بالتهديد والوعيد.
وجسدياً تقوم بإرهاق الأسرى والأسيرات من خلال تغطية الرأس بكيس ملوث، والوقوف لفترات طويلة، واستخدام المربط البلاستيكي لليدين، رش الماء البارد والساخن على الرأس، وتعرية الأسرى، واستخدام الضرب المبرح، وربطهم من
الخلف، إما على كرسي صغير الحجم، بهدف إرهاق العمود الفقري للأسير وإعيائه، واستخدام القوة المبالغ فيها أثناء التحقيق والقمع، والشبح لساعات طويلة بل لأيام، إلى جانب استخدامها أساليب الهز العنيف للرأس.
