صباحٌ حزينٌ علَى غزّة يُضفي ألمًا إلى ألمها، سبعةُ أعراسٍ مرصّعة بياسمين الفردوس، ستنطلقُ من الأرضِ الأقرب إلى الشّهادة، إلى مواطن العلياءِ، مخضّبة بالدّم والانتصارِ، تلّفها أكفانٌ قادمةٌ من عمقِ الأرضِ المقدسة، يزينها تربُ البلادِ وعرقُ الكدّ والتعب والحفرِ بمعاولٍ من نورٍ أضاءت دروبًا من عزٍ وسيادةٍ للعابرين لدّك حضون الظالمين والمستبدين والمستكبرين.
تستعدُ شوارع غزة في هذا اليوم الأليم، في الحادي والثلاثين من تشرين الأول لعام 2017، لوداعِ ثلةٍ سبقت وصدقت وارتقت، في أزقة وحارات وسط قطاع غزة، ومدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، بحضورٍ شعبي مهيبٍ.
يتقدّم أحمد خليل أبو عرمانة، فيلحق به عمر نصار الفليت، فيتبعهما مصباح شبير، فيسابقُ عرفات عبد الله أبو مرشد، فيتلوه حسن رمضان حسنين، ثم محمد مروان الأغا ثم جهاد عبد الله السميري، لوحاتٌ جميلةٌ توحّد الدم والشهادة، فتعلنُ سرايا القدس استشهاد قادتها ثم يتبعه بيانُ كتائب القسام باستشهاد اثنين من مجاهديها.
عملية البحث مستمرة
طواقم الدفاع المدني، العاملة في الميدانِ لم تتوانَ، ولم تدخر جهدًا في العمل بساعاتٍ متواصلة لكي تنتشل الشهداء، وتجلي المصابين، واستخراج الباقين.
ونددت الفصائل الفلسطينية بالقصف الإسرائيلي الإجرامي، قائلة أنها ستتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب.
واستهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي نفقًا للمقاومة الفلسطينية شرق دير البلح، زاعمة أنها عملية دفاعية عن النفس.
