انتصرت عائلة سلامة في بلدة بديا قضاء سلفيت على شركة استيطانية ادعت أحقيتها بمئات الدونمات المصادرة بعد تزوير عقود شراء بمساعدة سماسرة وعملاء.
وقال مدير بلدية بديا يوسف سلامة، إن هذه القضية كانت خطيرة ونتائجها ستؤدي إلى زرع أول استيطان في بديا الخالية من المستوطنات، فشركة " ياكير " الاستيطانية كانت تهدف من خلال تزوير صفقات البيع في منطقة خلة حسان إلى إقامة أول مستوطنة في اراضي بديا وانتشار الاستيطان بعدها.
ولفت سلامة إلى أن أصحاب الأراضي من عائلة سلامة وغيرهم ومعهم البلدية التي لها أرضا في المنطقة التي شملها التزوير مخصصة لإقامة ملعب بلدي توجهوا فورا إلى تقديم الاعتراضات والشكاوى القانونية على الشركة الاستيطانية.
وأضاف أنه منذ عام 1982 م وشركة ياكير ومعها بعض العملاء والسماسرة يقومون بصفقات تزوير وتوجه أصحاب الأراضي ومعهم البلدية إلى المحاكم الاسرائيلية وتم ابطال صفقات البيع المشبوهة من خلال مسيرة طويلة في أروقة المحاكم.
وصدر حكمين في هذه القضية تم استعادة قرابة 218 دونما منها قطعة أرض لبلدية بديا مخصصة لإقامة ملعب بلدي.
ونوه سلامة إلى أن الشركة الإسرائيلية قدمت استئنافاً على قرار المحكمة الاسرائيلية القاضي ببطلان صفقات البيع ما أدى إلى إطالة فترة البت في القضية إلى مدة 35 عاما.
وأوضح أن الانتصار الحقيقي في استعادة الأرض يكمن في إبقاء أراضي بديا خالية من المستوطنات والبؤر الاستيطانية وتم إدخال كافة أراضيها في الطابو من خلال العمل مع دائرة تسوية الأراضي عام 2016 ومن ضمن الأراضي الداخلة بالتسوية الأراضي التي كانت تستولي عليها شركة ياكير الاستيطانية.
وحسب سلامة، من ضمن الأوراق التي قدمتها الشركة الاستيطانية "ياكير" أنها تهدف إلى زرع الاستيطان في المنطقة بحيث تكون الأراضي التي تمت عليها عمليات التزوير بداية لاستيطان مقدس في المنطقة ، إلا أن أدلة المواطنين اصحاب الاراضي كانت الفيصل في هذه المعركة الطويلة.
