أعرب قادة أحزاب الائتلاف الحاكم الإسرائيلي عن دعمهم لرئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو، وأكدوا أنهم سيواصلون تمسكهم بالحكومة، على الرغم من توصية وحدة التحقيق في الشرطة، بتقديم لائحتي اتهام ضده، بتهمة حصوله على رشاوى بقيمة 282 مليون دولار من صديقين ثريين. في حين أكد عدد من خبراء القانون، أن قرار النيابة النهائي بشأن تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، قد يستغرق ما بين 9 أشهر إلى سنة كاملة، وهناك من توقع أكثر.
وحسب الأنظمة الإسرائيلية، فإن توصية الشرطة التي تم تقديمها أمس رسمياً، تنتقل فورًا إلى طواقم متخصصة في النيابة العامة، التي ستعمل لفترة شهرين أو أكثر، حتى تقدم توصياتها إلى المدعي العام، ليفحص الملف، ثم يتم تقديم التوصية للمستشار القضائي للحكومة، بصفته المدعي العام الأعلى، وصاحب صلاحية القرار الأخير بشأن تقديم لوائح اتهام ضد منتخب الجمهور. وهناك أنظمة أخرى، تجعل مثل هذه القضايا تتأخر حتى يتم حسمها.
وقد أعلن وزير المالية موشيه كحلون، رئيس حزب "كولانو" الذي له 10 مقاعد في الكنيست، وهو الثاني في الحكومة بعد الليكود، أنه باق في الحكومة ويدعم نتنياهو إلى حين صدور قرار نهائي من المستشار القضائي للحكومة. ومثل هذا الموقف أعلن رئيس تحالف أحزاب المستوطنين وزير التعليم نفتالي بينيت، ما يعني أن قرار الدعم منوط بقرار المستشار القضائي، فإذا ما قرر محاكمة نتنياهو، فقد يؤيدا إسقاط الحكومة.
أما وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، فقد راح أبعد، وقال إنه باق لدعم نتنياهو حتى انتهاء محاكمته، وفي هذا الموقف، ما يمكن وصفه بـ "رد الجميل" من ليبرمان لنتنياهو، الذي ساند ليبرمان في قضية فساد واجهها ليبرمان. كما أن كتلتي المتدينين المتزمتين "الحريديم"، تؤيدان نتنياهو، ولن تبادرا إلى حل الحكومة بأي حال من الأحوال.
