قدم رئيس الحكومة برام الله سلام فياض عبر محاميه الأربعاء شكوى إلى النائب العام بالضفة الغربية ضد النائب في المجلس التشريعي عن حركة فتح نجاة أبو بكر، على خلفية اتهمها باستخدامه حراسات أجنبية له وفي محيط منزله في مدينة القدس المحتلة، وهو ما ينفيه فياض جملة وتفصيلا. وقال بيان صدر عن مكتب فياض إنه طلب من محاميه تقديم الشكوى للنيابة العامة ضد أبو بكر لما في تصريحاتها من إساءة مباشرة لشخصه، ولكونها قدمت معلومات ليس لها أي أساس من الصحة. وكانت النائب أبو بكر قالت في 17 مايو الحالي إنها تمتلك وثائق تؤكد بشكل مباشر تورّط فياض في فساد مالي كبير هو سبب الأزمة المالية الأخيرة التي تعصف بالسلطة الفلسطينية. وأضافت " أمتلك وثائق ومستندات رسمية تدين فياض وأحد الموظفين الكبار في وزارة المالية بفساد مالي، وعقد تسويات لصالح شركات فلسطينية محلية، وعقد صفقات جانبية مع الشركات الكبرى لمنحها إعفاءات ضريبية غير قانونية على حساب مدخولات السلطة المالية". وكشفت أبو بكر التي تقود تياراً في داخل حركة فتح يعارض بشدة استمرار فياض في رئاسة الوزراء، أن قيمة هذه التسويات المالية بمئات الملايين من الدولارات، وتتم دون معاملات رسمية أو أي موافقة حكومية. وأضافت " سلام فياض منح موظفيه بدل سفريات ومساعدات إضافية دون أي وجه حق، وبشكل متفرد ودون الرجوع إلى القانون الفلسطيني، واستغل منصبه كرئيس للوزراء ووزير للمالية في الحكومات السابقة لخدمة مصالحه الشخصية ومصالح العاملين لديه في وزارته". وناشدت أبو بكر رئيس السلطة محمود عباس الموافقة على لجنة تقصي الحقائق التي شكّلها نواب المجلس التشريعي لمتابعة جميع التجاوزات المالية لسلام فياض منذ مطلع 2005 وحتى العام الحالي. واعتبرت أبو بكر أن هذه التجاوزات أدّت إلى إهدار ملايين الدولارات التي كان من المفترض أن تدخل خزينة السلطة؛ لكنها ذهبت في مهب الريح، مشيرةً إلى أن هذه الأموال لو تم الحصول عليها بالطرق الرسمية والقانونية ودخلت إلى الموازنة العامة، لأسهمت في حل أزمة الرواتب والديون المفتعلة. وأكَّدت أن فياض يريد أن تظل حقيبة المالية في حوزته وتحت تصرفه بأي شكل، كان ويرفض أن تكون مع أي شخص آخر غيره، مضيفة " لذلك يصر فياض على عرقلة عمل وزير المالية الجديد نبيل قسيس من خلال وضع إشكاليات أمام عمله، وهو ما نتجت عنه الأزمة المالية الحادّة التي تمرّ بها السلطة الفلسطينية".
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط لتخصيص تجربتك ، وتحليل أداء موقعنا ، وتقديم المحتوى ذي الصلة (بما في ذلك
الإعلانات). من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط وفقًا لموقعنا
سياسة ملفات الارتباط.