بحث عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي مع رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الوزير السابق حسن منيمنة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات اللبنانية والتحديات والمخاطر التي تواجههم من "المشروع الاميركي-الإسرائيلي الذي يواصل خطته في تصفية القضية الفلسطينية".
وتطرق اللقاء الذي عقد اليوم في مقر لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بالسراي الحكومي ببيروت بحضور مدير عام المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين ياسر أبو كشك، ومدير دائرة شؤون اللاجئين في لبنان جمال فياض، ومدير الدائرة المالية علي صوافطة، وأمين سر اللجان الشعبية الفلسطينية في لبنان أبو إياد الشعلان إلى ملف إعادة أعمال مخيم نهر البارد وتجديد التفويض الممنوح للأونروا والأزمة المالية التي تعاني منها وكالة الغوث الدولية "الأونروا" وانعكاسها على أوضاع اللاجئين في المخيمات.
وأكد هولي خلال اللقاء على أهمية تعزيز التواصل وتنسيق العمل بين دائرة شؤون اللاجئين ولجنة الحوار اللبناني الفلسطيني مثمناً موقف الدولة اللبنانية الشقيقة ومواقفها الداعمة للقضية الفلسطينية ودعمها لحق اللاجئين في العودة رفض التوطين
وقال أبو هولي " إن موقف لبنان المبدئي والثابت الرافض للتوطين شكل صمام الأمان لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها عام 1948".
وثمن أبو هولي الدور الذي يقوم به الوزير منيمنة في خدمة اللاجئين الفلسطينيين ومتابعة ومعالجة قضاياهم مع الدوائر الرسمية في الدولة اللبنانية علاوة على مواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية ولحق العودة.
فيما أكد الوزير منيمنة وقوف لبنان إلى جانب اللاجئين الفلسطينيين ضد والتهجير والتوطين لافتا إلى لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني التي تعمل وفق رؤية ثابتة لمتابعة قضاياهم وتأمين الحياة الكريمة للاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم إلى ديارهم .
وأكدا المسؤولان على أهمية وضرورة الإسراع بإعادة إعمار مخيم نهر البارد كما أكدا على استمرارية عمل الأونروا في تقديم خدماتها وفق التفويض الممنوح بالقرار 302 .
وشددا على ضرورة التحرك على مستوى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لحشد الدعم السياسي للأونروا لتجديد تفويضها.
وأكدا على أهمية "الحفاظ على أمن المخيمات الفلسطينية في لبنان واستقرارها"، محذرين من "محاولات جارية لتفجيرها مع تفاقم تردي الأوضاع المعيشية فيها وتقلص خدمات وكالة الأونروا للاجئين الفلسطينيين نتيجة القرار الاميركي تجميد مساهمتها في تمويلها".
وفي السياق ذاته بحث أبو هولي مع مدير عمليات الأونروا في لبنان كلاوديو كوردوني خلال اجتماع عقد بمقر الأونروا في العاصمة اللبنانية بيروت احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وإعادة اعمار مخيم نهر البارد بالإضافة إلى أزمة الأونروا المالية .
وتطرق أبو هولي إلى دور الأونروا المحوري في حماية اللاجئين الفلسطينيين من خلال خدماتها التعليمية والصحية والإغاثية المقدمة لهم مؤكدا على ضرورة أن تعمل الأونروا على دعم برنامج شبكة الأمان الاجتماعي (حالات العسر الشديد) الذي يخدم شريحة واسعة من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان و مضاعفة خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين في لبنان لما لهم من خصوصية نظر للظروف الحياتية الصعبة التي يعيشونها داخل المخيمات وخاصة في مجالات الصحة والتعليم والإغاثة الاجتماعية .
وثمن أبو هولي الجهود التي تبذلها الأونروا وتحركها المبكر لتوسيع قاعدة المانحين وحث المانحين للإسراع في تقديم مساهماتهم المالية التي تعهدوا بها في مؤتمر نيويورك والتبرع بتمويل إضافي لضمان استقرار ميزانية الأونروا لهذا العام ومواجهة أي عجز مالي متوقع في ميزانيتها جراء تأخر الدول في تقديم التزاماتها المالية.
واطلع أبو هولي السيد كوردوني على خطة التحرك لفلسطيني على مستوى دول الأعضاء في الأمم المتحدة والمجموعة 77+ الصين لتجديد التفويض الممنوح للأونروا الذي ينتهي في سبتمبر القادم .
وأكد أبو هولي على تعزيز وتوطيد العلاقة بين الأونروا في لبنان ومكتب دائرة شؤون اللاجئين في لبنان واللجان الشعبية في المخيمات لمعالجة كافة القضايا والمشاكل التي تواجه المخيمات في لبنان .
من جهته أكد كوردوني أن الأونروا لديها إصرار كبير في استمرارية عملها وفي تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين والتخفيف من معاناتهم لافتا إلى أن الدعم السياسي والمالي التي حظيت به الأونروا في العام الماضي والذي مكنها من الخروج من أزمتها المالية يؤكد على الدور الحيوي الذي تقوم به الأونروا في خدمة اللاجئين الفلسطينيين .
