21.12°القدس
20.88°رام الله
19.97°الخليل
27.86°غزة
21.12° القدس
رام الله20.88°
الخليل19.97°
غزة27.86°
الجمعة 03 يوليو 2026
4جنيه إسترليني
4.22دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4
دينار أردني4.22
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.99

هل تعود الاتصالات بين السلطة وأمريكا إلى سابق عهدها؟

eA0Uq
eA0Uq
محمد أبو عامر – فلسطين الآن

 شهدت العلاقات الفلسطينية الأمريكية حالة من القطيعة خلال العامين الأخيرين، وذلك في أعقاب القرارات الأمريكية المنحازة لـ(إسرائيل) والتي كان أبرزها الاعتراف بالقدس عاصمة لـ(إسرائيل) ونقل السفارة الأمريكية إليها، وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن. ودفعت تلك الخطوات لوقف السلطة الفلسطينية اتصالاتها مع الإدارة الأمريكية، وإعلانها أن تلك الإدارة لم تعد وسيطاً نزيهاً في عملية السلام، ولن تقبل بها وسيطاً وحيداً في أي عملية سلام مستقبلية.

العديد من الصحف الإسرائيلية ذكرت خلال الساعات الماضية، أن لقاءات مفاجئة جرت بين مسئولين فلسطينيين وآخرين أمريكيين بهدف إعادة الاتصالات بين الطرفين، وذكرت أن تلك اللقاءات جاءت بعد مطالبات إسرائيلية للإدارة الأمريكية بضرورة إعادة العلاقات مع السلطة الفلسطينية للحفاظ على الأوضاع الأمنية هادئة في الضفة الغربية. القيادي في حركة فتح عبد الله عبد الله قال لـ"فلسطين الآن": إن "موقفنا واضح تجاه الإدارة الأمريكية ولا يوجد أي اتصالات بيننا وبينها بعد الخطوات الأمريكية المنحازة لإسرائيل، والتي ساهمت في تدمير عملية السلام وتحديداً نقل الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية عليها، واغلاق مكتب منظمة التحرير".

وأضاف عبد الله إن "شروطنا واضحة لعودة العلاقات مع أمريكا، وتتمثل في التراجع عن القرارات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وألا تكون أمريكا هي الراعي الوحيد لعملية السلام، ولا بد من دول أخرى كروسيا أو الصين".

ونفى القيادي الفتحاوي أن يكون أي من المسؤولين في السلطة الفلسطينية أو منظمة التحرير قد التقى بأي من المسؤولين الأمريكيين كما ذكرت بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية. وكان أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات قد التقى بداية الشهر الجاري، مع وفد أكاديمي أمريكي زار الضفة الغربية، فيما ذكرت بعض وسائل الإعلام الفلسطينية أن مدير المخابرات الفلسطينية ماجد فرج التقى بمسئولين أمريكيين في واشنطن خلال الأيام الأخيرة. وأثارت تلك اللقاءات حالةً من الغضب لدى العديد من الفصائل الفلسطينية وتحديداً بعض فصائل منظمة التحرير كالجبهة الشعبية والديمقراطية، وطالبتا السلطة الفلسطينية، بالعدول عن تكل اللقاءات والثبوت على موقفها.

المحلل السياسي طلال عوكل اعتبر في حديث مع "فلسطين الآن" أن قضية القطيعة بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة الأمريكية مشابهة لقضية كوبا وعلاقاتها مع أمريكا من قطيعة تامة وتوتر في العلاقات بينها وبين القوى السياسية. وأوضح عوكل أن الموقف الفلسطيني واضح وصريح من قضية الخطوات الأمريكية المنحازة لإسرائيل، بالإضافة إلى رفضها لخطة السلام الأمريكية المعروفة بصفقة القرن، وما نتج عنها من ورشة المنامة الاقتصادية.

وبين أن الموقف الفلسطيني الموحد تجاه السياسة الأمريكية جعل تلك الإدارة تغير من لهجتها الإعلامية تجاه الفلسطينيين، وإعطاء اشارات إلى إمكانية عودة العلاقات إلى سابق عهدها. يبدو أن العلاقة بين الطرفين في طريقها إلى العودة من جديد، في ظل ما تعتبره السلطة الفلسطينية فشلاً أمريكياً لخطتها التي قاطعتها العديد من الدول، بالإضافة إلى رغبتها في عودة الدعم المالي الذي أوقفته الإدارة الأمريكية منذ عام ونصف وأثر على أوضاع تلك السلطة بصورة كبيرة.